اكتشفتُ أن زوجي تزوج… فوضعـتُ له مُليّنًا في القهوة قبل أن يخرج لمقابلتها

لمحة نيوز

يا مريم إذا دخلت الشرطة الآن، سنسقط جميعًا.
ضحكتُ بصدمة نحن؟!
اقتربت مني فجأة وأمسكت ذراعي بقوة اسمك موجود في كل شيء! الحسابات، الشركات، العقود! هل تظنين أنهم سيصدقون أنكِ لا تعرفين شيئًا؟
للحظة
تسلّل الخوف إلى قلبي فعلًا.
ماذا لو بدوتُ مذنبة؟ ماذا لو صدّقوا الأوراق أكثر مني؟
لكن قبل أن أجيب
تحطم الباب بقوة.
ودخل رجال الشرطة بسرعة.
ابتعدت حماتي فورًا عني، وعادت تمثل دور المرأة الهادئة المظلومة.
صرخت بانهيار مصطنع الحمد لله أنكم وصلتم! هذه المرأة فقدت عقلها و
لكن الضابط قاطعها مباشرة أمينة باسل السعدي؟
تجمّدت.
ثم أخرج ملفًا وقال أنتِ مطلوبة للتحقيق بتهم تزوير واحتيال وغسل أموال.
اختفى اللون من وجهها.
حاولت التماسك هذا كذب ابني هو المسؤول، ليس أنا.
لكن الضابط قال ببرود لدينا تسجيلات وتحويلات من حسابات باسمك أيضًا.
ثم التفت نحوي أستاذة مريم نحتاجك معنا للإفادة فقط.
هززت رأسي بصمت.
وأثناء خروجهم بها
التفتت حماتي نحوي فجأة.
وكانت نظرتها مرعبة.
ليست غاضبة بل حاقدة.
ثم قالت بصوت منخفض لو كنتِ أنجبتِ ولدًا لما احتاج باسل لكل هذا أصلًا.
شعرتُ بشيء ينكسر داخلي
مجددًا.
حتى الآن ما زالت تراني مجرد امرأة فشلت في إعطاء ابنها ما يريد.
لكن هذه المرة لم أبكِ.
فقط نظرت إليها بهدوء وقلت ولو كنتِ ربيتِ ابنكِ على أن يكون إنسانًا لما انتهى به الأمر مجرمًا.
ساد الصمت.
ثم أخذها الضباط خارج الشقة.
وأُغلق الباب أخيرًا.
لأول مرة منذ سنوات
شعرت أن البيت هادئ فعلًا.
لكن الهدوء هذه المرة لم يكن راحة.
كان فراغًا.
جلست ببطء على الأريكة وسط الفوضى.
الصور المعلقة. الأثاث. رائحة عطر باسل التي ما زالت في المكان.
كل شيء بدا كأنه بقايا حياة احترقت بالكامل.
وفجأة
رنّ هاتفي برسالة جديدة.
رقم غير محفوظ.
فتحتها بتردد.
وكانت صورة.
صورة لطفل ليلى الصغير نائمًا بأمان.
وتحتها رسالة قصيرة
شكرًا لأنكِ أنقذتِه حتى بعد كل شيء.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها مباشرة.
لكن هذه الرسالة جعلت الدم يتجمّد في عروقي.
كانت من باسل نفسه.
صورة لورقة داخل مركز الشرطة.
وعليها عبارة بخط يده
إذا سقطتُ فلن تسلمي أنتِ أيضًا.
ثم أسفلها جملة واحدة فقط
هناك شيء لم تعرفيه بعد ظللت أحدّق في الرسالة لثوانٍ طويلة، وكأن الكلمات تتحرك أمام عيني.
هناك شيء لم تعرفيه بعد.
شعرتُ ببرودة
تسري في ظهري.
رغم كل ما اكتشفته ما زال هناك أسوأ؟
رنّ الهاتف مباشرة بعد الرسالة.
نفس الرقم.
ترددت. ثم أجبت بصمت.
جاءني صوت باسل هادئًا بشكل مرعب وصلتك الرسالة؟
قبضت على الهاتف بقوة ماذا تريد مني؟!
ضحك بخفة. تلك الضحكة التي كنت أحبها يومًا وأصبحت الآن تخيفني.
قال أريد فقط أن أقول لكِ إنكِ طوال الوقت كنتِ تنظرين للاتجاه الخطأ.
شعرت بانقباض في صدري ماذا تقصد؟
صمت لثوانٍ. ثم قال اسألي نفسكِ سؤالًا واحدًا يا مريم من الذي فتح لكِ هاتفه الليلة أصلًا؟
تجمّدتُ مكاني.
تابع بهدوء ومن الذي ترك الرسائل ظاهرة؟ ومن الذي جعلكِ تكتشفين كل شيء دفعة واحدة؟
بدأ نفسي يضطرب.
همست أنت
قال بالضبط.
جلست ببطء فوق الكرسي.
لم أفهم.
فقال كنت أعرف أن أمي بدأت تخطط ضدي مع ليلى. وكان لازم أحد يسبق الثاني.
شهقتُ بصعوبة.
تابع أنتِ لم تفسدي خطتي بالقهوة يا مريم أنتِ أنقذتِ حياتي دون أن تدري.
شعرت بالغثيان.
قال بصوت منخفض القهوة جعلتني أخرج قبل الموعد قبل أن يضعوا الشيء الحقيقي في مشروبي أنا.
اتسعت عيناي بصدمة ماذا؟!
ضحك بمرارة أمي وليلى اتفقتا عليّ. اكتشفت ذلك قبل أيام. وكانتا تريدان أخذ
كل شيء والهروب بالطفل.
لم أعد أعرف ماذا أصدق.
كل شخص في هذه القصة يقول إنه الضحية.
تابع باسل لذلك تركتِكِ ترين الرسائل. كنت أعلم أنكِ ستنفجرين وأن الفوضى ستبدأ. ووسط الفوضى ستظهر الحقيقة.
صرخت الحقيقة؟! أي حقيقة؟! أنت محتال وخائن!
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال لأول مرة بصوت متعب فعلًا نعم أنا خنتكِ. وكذبت عليكِ. لكنني لم أحاول قتلك أبدًا.
أغمضت عيني بقوة.
لا أعرف إن كان يكذب أو يقول نصف الحقيقة فقط.
ثم قال فجأة هناك ملف أخفيته عن الجميع. لو وصل للشرطة سننتهي كلنا.
ارتجفت يدي أي ملف؟
قال في خزنة البنك القديمة باسم والدكِ.
توقف قلبي للحظة.
والدي؟
همس اسألي نفسكِ لماذا وافق والدكِ على زواجنا بسرعة. ولماذا كان يثق بأمي لهذه الدرجة.
شعرت بدوار عنيف.
قال باسل بهدوء لأن القصة بدأت قبل زواجنا بسنوات يا مريم وأنتِ آخر من عرف.
ثم أغلق الخط.
بقيتُ أحدّق في الهاتف غير قادرة على الحركة.
والدي المتوفى له علاقة بكل هذا؟
مستحيل.
لكن فجأة
تذكّرت شيئًا قديمًا جدًا.
قبل وفاة أبي بشهر سمعته يتشاجر مع أمي ليلًا.
وكان يقول بغضب لو عرفت مريم الحقيقة يومًا ستكرهنا جميعًا.
وقتها ظننت
أنه يتحدث عن المال.
لكن الآن
شعرت لأول مرة أن حياتي كلها ربما كانت مبنية على سرّ أكبر بكثير من خيانة زوج.

تم نسخ الرابط