مرحبا يا خالتي، من فضلكي خلي هويتي سرية. أنا خرجت في أول ميعاد مع واحد اسمه “أحمد”. قابلته على فيسبوك.
مرحبا يا خالتي، من فضلكي خلي هويتي سرية.
أنا خرجت في أول ميعاد مع واحد اسمه أحمد. قابلته على فيسبوك. خدني كافيه في مصر الجديدة.
بعد ما قعدنا وأكلنا، أنا طلبت آيس كريم عادي، وهو طلب كوباية بيبسي.
لما الحساب جه، هو دفع تمن أكله وشربه هو بس.
وبعدين قالي إني أنا اللي أدفع تمن الآيس كريم بتاعي، واللي كان أكتر من 1000 جنيه.
سألته هتدفع إزاي؟ إنت عارف إني مش شغالة.
فرد عليّا وقال اللي مش شغالين مايبقاش عندهم ذوق غالي.
وبعدين دفع اللي عليه ومشي وسيبني في الكافيه.
اضطريت أستلف فلوس من صحابي عشان أقدر أدفع الحساب بتاعي.
ومن يومها قررت إني مش هدي رقمي لأي راجل أقابله من على فيسبوك تاني وبعد ما خرجت من الكافيه وأنا متضايقة ومكسوفة، فضلت ماشية في الشارع ومش عارفة أعمل إيه.
كنت حاسة إني اتضحك عليّا، مش بس في الفلوس لكن في طريقة الكلام والتقليل مني.
رجعت البيت وأنا ساكتة، ومش عايزة أحكي لحد في الأول.
بس صحابي لاحظوا إني متغيرة، ولما حكيت لهم ضحكوا في الأول، وبعدين قالولي إن ده كان تصرف قليل ذوق ومش طبيعي خالص.
اللي زود إحساسي بالصدمة إن هو بعد ما مشي، بعتلي رسالة قصيرة اعتبريها
ومن ساعتها وأنا بفكر إزاي حد يخرج في أول ميعاد ويتعامل كده بكل البرود؟
مشكلتي مش في الآيس كريم ولا الفلوس المشكلة في الإهانة وطريقة التعامل.
ومن يومها قررت حاجة مهمة أي شخص هيبدأ علاقة باحترام مش لازم يختبرني بالإهانة أو الاستغلال.
ولو في حاجة اتعلمتها من التجربة دي، فهي إني أسمع لنفسي أكتر وما أقبلش أقل من الاحترام من أول لحظة وبعدها بفترة، بدأت ألاحظ إني بقيت أتعامل بشكل مختلف في أي تعارف جديد.
بقيت أركز مش على الكلام الحلو أو الشكل، لكن على التفاصيل الصغيرة طريقة الكلام، الاحترام، حدود الشخص، وهل بيحاول يقلل مني أو لأ.
وفي مرة صحبتي قالتلي إنتِ بقيتي حذرة زيادة عن اللزوم.
ابتسمت وقلت لها يمكن بس أنا اتعلمت بالطريقة الصعبة.
ومع الوقت، فهمت حاجة مهمة اللي حصل في أول ميعاد مش كان موقف غريب وخلاص ده كان رسالة واضحة من البداية.
اللي بيقلل منك مرة، غالبًا هيقلل منك تاني.
واللي يبدأ العلاقة بإحراج أو استغلال، صعب جدًا يتغير بعد كده.
ومن يومها بقيت مؤمنة إن الاحترام مش رفاهية في أي علاقة ده الشرط الأول.
وإن أي بداية فيها تقليل، حتى لو بسيطة، هي غالبًا شكل من
بقيت لما أفتكر الموقف، ماحسّش بالإحراج قد ما أحس إني كنت طيبة زيادة عن اللزوم، وده شيء اتعلمت أظبطه مش أكرهه في نفسي.
وفي يوم، وأنا قاعدة مع نفسي، سألت سؤال بسيط ليه سكتّ وقتها؟ وليه قبلت أطلع من الموقف من غير ما أرد؟
الإجابة كانت أوضح مما توقعت كنت خايفة أبان قليلة ذوق، أكتر من خوفي إني أتعامل بإهانة.
ومن هنا بدأت أغير القاعدة جوايا الذوق مش معناه أقبل الإهانة، والاحترام مش معناه السكوت على التقليل.
وبقيت لما أتعرف على حد جديد، أدي لنفسي حق ألاحظ بدري هل هو بيحترم وقتي؟ كلامي؟ اختياراتي؟ ولا لأ.
ومشيت على مبدأ بسيط أي حد يحسسني إني أقل في أول موقف، مش لازم أستنى الموقف التاني.
ومع كل ده، ما بقيتش شايلة غضب من أحمد نفسه بقيت شايلة بس الدرس.
اللي هو مش كل اللي يعزمك يستحقك، ومش كل موقف لازم يتعدّي بعض المواقف بتكون علامة توقف مش تجربة عابرة.
وفي النهاية، بقيت أقول لنفسي أنا مش محتاجة أثبت حاجة لحد في أول ميعاد أنا محتاجة أحس بالراحة
مش كإهانة بس، لكن ك فلتر كشفلي حاجة مهمة إن الشخص اللي شايفك أقل من أول يوم، غالبًا مش هيشوفك بشكل أحسن بعد سنة.
وبقيت كل ما أقابل حد جديد، أفتكر الجملة اللي قالها اللي مش شغالين مايبقاش عندهم ذوق غالي.
وأقول لنفسي
الاحترام الحقيقي عمره ما بيتقال عليه كده.
الناس المحترمة ممكن تختلف، ممكن تتفق، بس عمرها ما تقلل من حد أو تكسفه عشان تمن حاجة.
ومع الأيام، بدأت ألاحظ إن ثقتي في نفسي رجعت بشكل مختلف مش بس إني ما أقبلش الإهانة، لكن إني كمان ما أبررش لهاش.
لو حد اتصرف بطريقة تقلل مني، بقيت ببساطة أطلع من الصورة من غير نقاش طويل.
لحد ما في مرة، واحدة صاحبتي قالتلي إنتِ بقيتي حاسمة أوي.
ابتسمت وقلت يمكن اتأخرت، بس اتعلمت.
وساعتها فهمت حاجة أعمق مش كل تجربة لازم تسيب جرح بعض التجارب بتسيب وعي.
والوعي ده هو اللي خلاني أقول أنا مش ضد العلاقات، أنا بس مع العلاقات اللي تبدأ باحترام من أول لحظة.
وإن أي حد يبدأ بطريقة تقلل مني مش لازم يكمل عشان نشوف بعدين، لأ أنا ببساطة عرفت الإجابة