انتي لسه نايمه وجوزك أتجوز عليكي إمبارح ردت بهدوء: يتجوز انا مليش علاقه بيه..
نعمل مشكلة
رفعت إيدها بس عملتوا.
قربت منه خطوة كنتوا بتخططوا تخلوني أتنازل وتاخدوا كل حاجة بالراحة.
أم أحمد صرخت إحنا أهل جوزك!
ردت نيران ببرود وهو دلوقتي فين جوزي بالظبط؟
سكتوا.
السؤال كان موجع أكتر من أي كلام.
المحامي اتكلم بهدوء الموضوع اتوثق عندنا، وأي ضغط إضافي هيتم رفعه رسمي.
لمياء بصت لأمها إحنا مش هنخسرها كده!
نيران ضحكت ضحكة قصيرة لأول مرة بجد خسرتوني من الأول.
وبعدين بصت لأحمد.
مش بكره مش دموع بس نهاية.
أنا رجعت عشان حاجة واحدة.
سكتت لحظة.
اللي في الشقة دي يتقفل عليه بابه ومحدش يدخل حياتي تاني.
أحمد بص لها نيران، ما تخلّيش الموضوع يوصل لكده
قاطعته هو وصل.
هدوء تام.
وبعدين أضافت وأنت اللي وصلته.
المحامي فتح ملفه هنحتاج إمضاءات لإثبات رفض أي نقل أو تدخل.
نيران بصت له وقالت جاهزة.
لمياء صرخت إنتِ بتدمري العيلة!
نيران بصت لها أنا بس بوقف اللي كان بيدمرني.
بعد ساعة
كانوا خارجين واحد ورا التاني.
أم أحمد ساكتة لأول مرة.
لمياء بتبص لها بنظرة غل.
وأحمد
واقف عند الباب.
مش بيتحرك.
بس أول ما الكل خرج
بص لنيران وقال بصوت واطي أنا كنت فاكر إنك هتسامحي.
نيران ردت الغلط مش بيتسامح لما يبقى مقصود.
وسكرت الباب.
مفتاح اتلف في القفل.
أول مرة في القصة كلها
البيت يبقى هادي.
بس الهدوء ده ماكانش راحة.
كان بداية وحدة جديدة واختيار أصعب.
نيران وقفت في الصالة، بصت حوالينها، وقالت لنفسها
دلوقتي أبدأ أنا وقفت في نص الصالة، والهدوء حواليها كان غريب كأنه مش هدوء بيت، بل هدوء بعد عاصفة قررت تمشي بس سابت آثارها.
نيران مسحت على الكنبة بإيدها ببطء.
نفس الكنبة اللي كانوا بيقعدوا عليها كأنها ملكهم.
نفس المكان اللي اتبنى عليه ألف جملة إهانة.
اتنهدت، وبصت حوالين الشقة تاني.
دلوقتي أبدأ أنا
لكن قبل ما تكمل جملتها لنفسها
خبط على الباب.
خفيف.
ثم أقوى.
تجمدت.
اقتربت بخطوات هادية.
مين؟
جاء الصوت من برّه
أنا أدهم.
سكتت.
اسم واحد بس كفيل يفتح كل اللي اتقفل جواها تاني.
وقفت
الخبط تكرر نيران افتحي.
إيدها على الباب ما اتحركتش.
بس قلبها اتحرك.
فتحت الباب ببطء.
أدهم كان واقف.
بس المرة دي شكله مختلف.
لا سما ولا فخامة ولا ثقة مستفزة.
كان باين عليه تعب حقيقي.
عيونه مش مستقرة.
إنتِ كويسة؟
ضحكت نيران ضحكة قصيرة ده أول سؤال؟
سكت.
دخل خطوة من غير ما تستأذن.
أنا عرفت اللي حصل.
هي عقدت حاجبها عرفت منين؟
سما
اسمها لما طلع منه، كان فيه ثقل.
نيران هزت راسها طبعًا.
سكت لحظة، وبعدين كمل هي لعبت لعبة كبيرة وأنا بدأت أفهم متأخر.
نيران ردت ببرود متأخر دي كلمة حلوة أوي على اللي حصل.
أدهم قرب خطوة أنا ما كنتش أعرف إنهم هيوصلوا للموضوع ده ولا إنهم هيضغطوا عليك بالشكل ده.
نيران بصت له مباشرة بس أنت كنت جزء من البداية.
سكت.
الجملة دي ماكانش لها رد سهل.
هو اتنهد أنا مش جاي أبرر.
جاي تعمل إيه؟
أصلّح.
ضحكت تصلح؟
سكتت لحظة، وبعدين صوتها هدي فجأة إنت فاكر إن في حاجة في النوع ده من الكسر
أدهم قرب أكتر، وصوته واطي أنا سيبت سما.
سكتت.
الكلمة وقعت في المكان الغلط.
أو الصح.
مش واضح.
نيران رفعت عينيها ببطء وسايبها ليه؟ عشان أنا مشيت؟
هز راسه لأ عشان اكتشفت إنها كانت بتستغل كل حاجة.
سكتت.
وبعدين قالت متأخر تاني.
أدهم شد على إيده نيران أنا عارف إني غلطت، بس ما ينفعش النهاية تبقى كده.
هي بصت للشقة حواليها أنا النهاية دي بدأت من زمان وإنت بس كنت متأخر تشوفها.
سكت.
الصمت بينهم بقى تقيل.
هو حاول يقرب أنا عايز فرصة واحدة بس.
نيران رجعت خطوة لورا أنا اللي كنت بدي فرص.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت خلصوا.
أدهم وقف مكانه.
مش مصدوم بس فاهم.
لأول مرة.
في اللحظة دي
الموبايل رن في إيدها.
رقم جديد.
لكن المرة دي الرسالة كانت مختلفة
لو رفضتي ترضي هنبدأ إجراءات رسمية ضدك في المحكمة خلال 48 ساعة.
رفعت نيران عينيها.
أدهم شاف الشاشة.
وقال بصوت منخفض بدأت الحرب فعلاً
نيران قفلت الموبايل بهدوء.
وبصت له لا
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
أنا
والمرة دي في عينيها كان قرار ما بيرجعش.
نهاية مشهد وبداية معركة أكبر بكتير من البيت والجواز والحب.