انتي لسه نايمه وجوزك أتجوز عليكي إمبارح ردت بهدوء: يتجوز انا مليش علاقه بيه..
انتي لسه نايمه وجوزك أتجوز عليكي إمبارح
ردت بهدوء يتجوز انا مليش علاقه بيه.. انا مراته اسم على الورق وبس.. ودا عشان اخد حقي فى الميراث بتاع بابا من جدي..
بابا عمل كده عشان يضمن حقوقي فى العيله مش عشان فكرة الجواز نفسها.
امها يعني هتفضلي انتى نايمه هنا ولا همك واهي جت اللى خطفته منك..
كملت بعياط.. يا عينى عليكى يابنتى الله يرحمك يا عادل انت اللى اصريت على الجوازه دى اهو انت مت الله يرحمك.. وبنتك لا طايله سما ولا ارض.
نيران تتنهد وهي تقاوم دموعها اللى مستحيل تنزل قدام حد حتى مامتها..
بتخاف تضعف قدامها ..
وتمسك ايد مامتها وترسم ابتسامه مصطنعه على وشها.
نيران يا ماما اهدي ما يتجوز ولا يعمل اللى هو عاوزه انا مليش علاقه بيه انا مراته اسم بس ودا عشان اخد حقى فى الميراث بتاع بابا وبابا عمل كده عشان يضمن حقوقى فى العيله مش عشان فكره الجواز نفسها...
تضحك بوجع مدارى
وبعدين انا مستغربه ان حد رضى ب أدهم المتعجرف دا اصلا دا شخص مغرور .. الحمدلله ان حد خده منى.
مامتها تمسح دموعها وتبوس راسها
تفيده ربنا يقدملك الخير يابنتى دايما ويبعد عنك اى شر قومى يلا افطرى معايا قبل ما تروحى المشغل.
نيران لا انا اجازه انهارده كان عندى خياطه فستان وخلصته امبارح فالمدام
تفيده بحزن معلش يا بنتي انا عارفه انك بتتعبي في شغلك عشان نعرف نعيش.
تقاطعها نيران بضحك ايه يا ماما مالك قالبها دراما كده ليه انهارده روقى كده
تضحك تفيده من بين دموعها وتبصلها
تفيده طب يلا قومى عشان نفطر سوا
نيران تمام اسبقينى هاخد دش واحصلك
تفيده ماشى اهو اكون سخنت الاكل
تقوم من جنبها وتروح تحضر الفطار وتقفل الباب وراها ..
مجرد ماخرجت وقفلت الباب..
نيران دموعها نزلت وكأنها معيطتش بقالها كتير ..
قلبها واجعها على حالها وعمرها اللى بيضيع وهى ثابته مكانها ..
مش عارفه تلوم مين على اللى وصلتله ..
تمسح دموعها بهدوء وتقول بصوت اشبه بالهمس يارب ساعدنى انا قلبى وجعنى من اللى انا فيه .. اجبرنى وعوضنى يارب
.. تتنهد وتقوم وشريط الليله دى بيتعاد تانى قدامها .. كلامه القاسي اسلوبه شخصيه قوته جبروته .. كسرته ليها بالكلام وطرده الغير مباشر ..
كل ذكرى كانت زى السكينه اللى بتجرح قلبها ..
دموعها بتنزل بصمت واختلطت بالمايه وهى مش حاسه بالوقت حواليها ..
مش عارفه قد ايه عدى عشان تفتكر ذكرياتها فى القصر ووجوده اللى بقت تكره .. ورغم كرهها الشديد ليه الا ان قلبها بينزف من خبر جوازه ..
وهتجنن من جواها انه فعلا اتجوز .. عماله تفكر وبتحاول تستوعب
فاقت فجأة من تفكيرها على صوته اللي صدمها .... مين عايزها كاملة رفعت رأسها بسرعة، كأن الصوت ضرب جواها قبل ما يوصل ودانها.
نيران
كان صوته أدهم.
واقف عند باب الأوضة، لابس بدلة بسيطة، وشه هادي بشكل يخوف أكتر من أي عصبية.
هي جمدت في مكانها.
المية كانت لسه على وشها، والشعر مبلول، ودموعها وقفت فجأة كأنها اتكسفت.
إنت بتعمل إيه هنا؟ قالتها بصوت منخفض بس متوتر.
قفل الباب وراه بهدوء.
جاي أتكلم.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير روح تتكلم؟ بعد ما اتجوزت إمبارح؟ جاي تشرح؟ ولا تطمّن ضميرك؟
قرب خطوة.
أنا متجوزتش زي ما إنتِ فاهمة.
سكتت لحظة، وبصتله بحدة يعني إيه؟
تنهد، كأنه شايل حاجة تقيلة اللي حصل كان ترتيب عيلة مش جواز حقيقي.
سكتت بس عينها فضلت عليه.
ترتيب عيلة؟ كررت الكلمة ببطء، وبعدين ابتسمت بسخرية وأنا بقيت إيه في الترتيب ده؟ بند مضاف؟ ولا حاجة مالهاش لازمة؟
أدهم شد على إيده إنتِ عارفة إن الموضوع أكبر مني ومنك
قاطعتُه بسرعة، وصوتها على لا! أنا عارفة إنك اختارت تمشي من غير ما تبص وراك.
ساد صمت ثواني.
صوت المية اللي بتقع من شعرها كان أعلى من أي كلمة.
هو قرب أكتر، ونبرته هديت أنا ما نسيتكيش.
الكلمة دي خبطت جواها أكتر من أي صريخ.
بس هي رجعت خطوة لورا
ليه؟
لأنك لو فاكرني، ماكنتش هتتجوز حتى لو شكلي.
سكت.
المرة دي هو اللي ما عرفش يرد.
هي مسحت وشها بإيدها، وابتسمت ابتسامة موجوعة أدهم أنا تعبت من إني أكون حاجة مؤجلة في حياتك.
هو فتح بقه يتكلم، بس ما لحقش.
هي كملت اللي بينا كان واضح بالنسبة لي أنت مش واضح.
لحظة صمت تانية.
وبعدين فجأة صوت الباب في الصالة اتفتح بعنف.
وصوت أنثى عالي أدهم! إنت هنا؟!
نيران جفلت.
وأدهم لف بسرعة ناحية الباب.
هي بصت له وبعدين بصت للباب
وبصوت واطي جدًا قالت واضح إن الترتيب لسه مكمل مش كده؟
عينها دمعت، بس المرة دي ما وقعتش.
رفعت راسها وكملت بصوت ثابت اتفضل روح لمراتك.
وسابت الأوضة قبل ما تسمع أي ردخرجت نيران من الأوضة بخطوات سريعة، بس كل خطوة كانت تقيلة كأن الأرض مش عايزة تشيلها.
صوت الست اللي برّه كان بيعلى
أدهم! أنا عارفة إنك هنا!
فتحت باب الصالة، ووقفت لحظة.
قدامها كانت ست أنيقة، ملامحها حادة، لبسها مرتب زيادة عن اللزوم وشها فيه ثقة مستفزة.
أدهم خرج وراها بسرعة سما اهدي.
سما بصت لنيران من فوق لتحت، نظرة طويلة كأنها بتقيمها دي هي؟
نيران ما ردتش.
بس عينيها كانت بتقول كل حاجة.
أدهم حاول يتكلم الموضوع مش زي ما وصلّك
سما ضحكت طبعًا مش زي ما وصلني عشان
سكتت لحظة وبصت لنيران تاني أنا مراته.
الكلمة نزلت تقيلة بس نيران ما