خطيبي كلمنى وطلب مني باسورد الفيزا بتاعتي، وعلى كلامه عشان يوفّر عليا مشوار البنك كل شهر ويسحبلي المرتب ويجيبهولي لحد البيت؟

لمحة نيوز

ظهر بيكتب
اختفى.
ظهر تاني أونلاين.
وبعدين ولا رد.
في اللحظة دي سمعت صوت الباب بيتفتح بقوة خفيفة.
أمي دخلت من المطبخ وهي بتنشف إيديها في الفوطة. مالك يا سارة؟ وشك مخطوف كده ليه؟
بصيتلها، وبعدين بصيت للموبايل.
سكتّ.
حسيت إن لو نطقت، ممكن حاجة كبيرة تقع.
قلت بهدوء مصطنع مفيش بس تعبانة شوية.
قعدت قدامي، عينيها ضيقت. الواد قالك إيه تاني؟
الكلمة دي خلت قلبي يقع.
إنتي عرفتي منين إنه كلمّني؟
سكتت لحظة قصيرة أطول من اللازم.
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة الأمهات بتفهم.
ساعتها بس الصورة بدأت تتجمع في دماغي بشكل مخيف.
مش بس هو اللي كان بيضغط.
في حاجة أكبر من كده.
قمت بسرعة وقلت أنا داخلة أوضتي.
أول ما قفلت الباب، مسكت الموبايل وفتحت إعدادات البنك.
محاولات الدخول.
محاولة إضافة مستفيد.
محاولة تغيير بيانات.
كلها خلال ساعات قليلة وأنا نايمة تقريبًا.
رحت عند الشباك، بصيت برا.
الشارع هادي بس إحساس إن حد بيمد إيده على حياتي ماكنش هادي خالص.
ورجعت لرسالة ماما .
فجأة الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت بحذر ألو؟
صوت رجّالي هادي إنتي لازم تقفلي كل حاجة حالًا ومتثقيش في أي حد في البيت.
جسمي كله اتجمد.
مين معايا؟
سكت ثانيتين وبعدين قال حد عارف عن حسابك أكتر منك وبيستغله.
وقبل ما أسأله أي حاجة تانية
المكالمة اتقفلت.
وفي نفس اللحظة
وصلني إشعار جديد من البنك
تمت محاولة تسجيل دخول من جهاز جديد.
وبعدها بثواني
نور
الموبايل كله طفى لحاله رفعت الموبايل بسرعة، ضغطت زر التشغيل أكتر من مرة مفيش.
الشاشة سودا تمامًا كأنها اتقفلت غصب عنها.
قلبي كان بيدق بسرعة لدرجة إني حسّيت بدوخة خفيفة.
ده عطل؟ ولا حد لعب فيه؟
فتحت باب الأوضة وخرجت بسرعة للصالة.
أمي كانت لسه في مكانها، قاعدة على الكنبة كأن مفيش حاجة حصلت، بتقلب في التلفزيون بهدوء غريب.
قلت بصوت متوتر موبايلِي فصل فجأة.
بصّتلي لحظة نظرة طويلة زيادة عن الطبيعي.
فصل؟
أيوه مش راضي يشتغل.
قامت بهدوء، أخدت مني الموبايل، بصّت عليه ثانيتين، وبعدين قالت شحنه خلص.
لا، كان فيه شحن!
ردت بسرعة زيادة عن اللزوم يبقى علق حطيه على الشاحن.
بس الطريقة اللي قالت بيها الجملة كانت غريبة كأنها بتحاول تقفل الموضوع بسرعة.
وقفت مكاني، وبقيت أبص عليها.
في لحظة، موبايلها رن في المطبخ.
راحت بسرعة ترد بس قبل ما تختفي، سمعت كلمة واحدة قالتها بصوت واطي اتكلم بهدوء هي بدأت تشك.
وقفت مكاني.
سماعات ودني اتقفلت على آخرها.
هي؟
مين هي؟
أنا؟
ولا حد تاني؟
رجعت أوضتي بسرعة، وقفلت الباب بالمفتاح.
قعدت على السرير، إيدي بترتعش، وبدأت أفكر بصوت عالي في حاجة مش طبيعية في اتفاق بينهم.
فتحت شنطة شغلي، طلعت اللابتوب.
أول ما فتحته، دخلت على حساب البنك من خلال الموقع.
وبمجرد ما الصفحة فتحت
اتجمدت.
كان فيه جلسة دخول مفتوحة بالفعل.
جهاز تاني مسجل دخول باسم حازم.
والأخطر
إنه كان داخل دلوقتي.
حركة
المؤشر كانت بتتحرك جوا الحساب الحقيقي بتاعي.
كأنه ماسك الفلوس قدامه فعلًا.
في نفس اللحظة، سمعت خبط خفيف على باب الأوضة.
سارة افتحي.
صوت أمي.
بس المرة دي مكنش فيه هدوء.
كان فيه استعجال.
قلت وأنا بصوت مخنوق فيه إيه؟
ردت حازم بره وعايز يكلمك حالًا.
قفلت اللابتوب بسرعة.
مش هفتح.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت جملة خلت دمي يتجمد
هو مش لوحده ومعاه حد من البنك.
ساعتها بس فهمت إن الموضوع مش خطوبة اتعكرت
ده كان ترتيب كامل.
وريت دماغي بتشتغل بسرعة مرعبة.
لو في حد من البنك معاهم يبقى الحساب ممكن يتقفل أو يتحول في أي لحظة.
قومت من مكاني، وفتحت الشباك ببطء.
الشارع تحت هادي
لكن قدام العمارة مباشرة، عربية سودا واقفة.
حازم كان واقف جنبها.
وبيبص لفوق ناحيتي.
وبمجرد ما شافني
ابتسم.
مش ابتسامة حب.
ابتسامة واحد واثق إن النهاية قربت.
وفي نفس اللحظة
جالي إشعار جديد على اللابتوب
تم بدء عملية تحويل مالية من حسابك.
والزر الوحيد اللي كان ظاهر تحتها
تأكيد.
والمؤشر
كان بيتحرك لوحده ناحية الزر قفّيت مكاني قدام الشاشة، عيني مثبتة على كلمة واحدة بس تأكيد.
والمؤشر بيتحرك ببطء مقصود، كأنه حد بيستمتع بالخوف اللي جوايا.
ده مش جهاز ده حد ماسك حسابي فعليًا.
قربت من اللابتوب بسرعة، مسكت الماوس بإيدي اللي بترتعش، وحركته بعيد عن الزر.
في اللحظة دي الشاشة حصل فيها تغيير غريب.
ظهرت نافذة صغيرة
تم تسجيل دخول من جهاز آخر هل
تريد إنهاء الجلسات؟
تحتها اختيارين نعم لا
من غير تردد ضغطت نعم.
ثانية صمت.
وبعدين الشاشة رجعت عادية.
التحويل اختفى.
الجلسة اتقفلت.
اتنفسّت لأول مرة من دقيقتين، بس النفس كان تقيل كأنه مش داخل صدري بسهولة.
ورجعت بصيت على باب الأوضة.
الخبط وقف.
بس الصوت اللي جاي من بره كان صوت رجالة بيتكلموا بصوت واطي.
حازم ومعاه حد تاني.
سمعت اسمي بيتقال.
هي بدأت تفهم؟
ما تهمش المهم نخلص قبل ما تعمل أي بلاغ.
قعدت على الأرض جنب السرير، ودماغي بتلف.
بلاغ؟
يبقى الموضوع أكبر من مجرد فلوس أو فيزا.
ده فيه سرقة منظمة.
وفيه استغلال ثقة.
وفوق ده كله في حد من البيت مشارك.
رفعت عيني ناحية الباب، وبصيت حواليّا لأول مرة كأن المكان نفسه مش آمن.
وبعدين خدت قرار سريع.
فتحت درج المكتب، طلعت الفلاشة القديمة بتاعت شغلي، وحطيتها في اللابتوب.
نسخت كل حاجة إشعارات البنك، محاولات الدخول، تسجيل الجلسة، الرسائل.
إثباتات.
وأول ما خلص النسخ
الموبايل اللي كان على الشاحن نور فجأة.
شغال تاني.
لكن على الشاشة رسالة واحدة بس
آخر محاولة تسجيل دخول تمت بنجاح من جهاز غير موثوق.
قلبي وقع.
يعني إيه نجاح؟
يعني لسه في حاجة اتنفذت؟
في اللحظة دي الباب اتخبط بقوة.
مش خبط خفيف زي قبل.
ده خبط يخضّ.
وصوت أمي جاي من بره، مختلف تمامًا
سارة افتحي دلوقتي.
سكتت ثانيتين.
وبعدين أضافت جملة أخطر
حازم داخل عليكِ حالًا عشان ياخد الموبايل.
بصيت ناحية
اللابتوب
وبعدين ناحية الباب
وبعدين للشباك.
العربية السودة تحت لسه واقفة.
والراجل اللي واقف جنبها رفع راسه لفوق تاني.
كأنه مستني لحظة خروجك.
وفي نفس اللحظة
سمعت
تم نسخ الرابط