ابني عنده سبع سنين دخل السرير وهو بيترعش ووشوشني: "ماما، بابا عنده صاحبة..

لمحة نيوز

ده؟
الراجل الأسود قال بهدوء
إنتي فاكرة إنك اتجوزتي ماجد صدفة؟
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلتها تتجمد
إنتي كنتي جزء من مشروع من يوم ما اتولدي.
ماجد صرخ
اسكت!
لكن الصوت اتقفل عليه كأنه بيتكتم من حاجة أقوى.
ياسين شد في هدوم أمه
ماما أنا مش فاهم.
كارميلا بصت له لأول مرة تبان تايهة فعلًا.
وبعدين بصت للشاشة تاني.
وفجأة
الفيديو اتغير.
وشها هي ظهر على الشاشة وهي بتمضي أوراق.
لكن الإيد اللي كانت ماسكة إيدها وقتها
مش ماجد.
كانت إيد الراجل الأسود نفسه.
كارميلا رجعت خطوة لورا بصدمة
إنت!
الراجل الأسود هز راسه بهدوء
أنا اللي حميتك طول السنين دي من نفسك.
وفي اللحظة دي
نور أحمر اشتغل في المعمل
كله.
وصوت إنذار بدأ يرن.
ماجد ابتسم فجأة رغم الألم وقال
اتكشفنا
الراجل الأسود رد بهدوء
لا بدأنا.
وفجأة
أرض المعمل نفسها بدأت تهتز.
والشاشات كلها عرضت صورة واحدة
تنشيط النموذج العينة 7
ياسين رفع عينه للشاشة.
وبصوت صغير قال
ماما ليه اسمي مكتوب هناك؟كارميلا حسّت إن الهواء اتسحب من صدرها مرة واحدة.
بصت للشاشة وبعدين لياسين وبعدين رجعت للشاشة تاني كأنها بتحاول تكدّب عينها.
اسمك مكتوب؟ همست بصوت مكسور.
ياسين بص لها بخوف
ماما أنا عملت حاجة وحشة؟
الجملة كانت بسيطة بس كسرت فيها حاجة جواها.
الراجل الأسود اتكلم بهدوء
هو ماعملش حاجة وحشة هو بس اتولد في المكان الغلط.
ماجد كان بيحاول يفك القيود
اللي عليه، وبيزعق
إنت كده فتحت النهاية! المشروع ده كان لازم يفضل مدفون!
الراجل الأسود لف ناحيته وقال ببرود
هو مدفون لحد ما اتولد الطفل ده.
وفجأة
صوت أجهزة المعمل بدأ يعلى.
الشاشات كلها بدأت تعرض نفس الصورة
تسلسل الذاكرة مرحلة الاستيقاظ
كارميلا رجعت خطوة لورا، وإيديها مسكت ياسين تلقائي كأنها بتحميه من الهوا نفسه.
استيقاظ إيه؟ أنتم بتتكلموا عن إيه؟!
الراجل الأسود قرب خطوة وقال
إنتي مش أم عادية يا كارميلا وإبنك مش طفل عادي.
سكت لحظة وبعدين كمل
ياسين هو النسخة الأولى الكاملة من مشروع إعادة بناء الذاكرة الوراثية.
كارميلا بصت له بعدم فهم
يعني إيه الكلام ده؟!
ماجد ضحك ضحكة قصيرة مريرة
يعني
ابنك مش بس ابنك ده ملف كامل مخزّن جوه دماغه حاجات مش المفروض طفل يعرفها.
ياسين بص في الأرض وقال بهدوء غريب على سنه
أنا ساعات بحلم بحاجات مش فاهمها ناس بتصرخ ومكان فيه نور أبيض قوي
كارميلا مسكت دماغها
كفاية كفاية!
لكن الأرض بدأت تهتز أكتر.
وفجأة
باب المعمل الحديدي اتقفل لوحده.
والراجل الأسود بص للشاشة وقال
اتأخرنا.
ظهر على الشاشة رقم جديد
تنشيط كامل دمج الهوية
والمرة دي
الإضاءة كلها اشتغلت على ياسين.
نور أبيض قوي ضرب وشه.
وفجأة
سليم الطفل رجع لورا خطوة، ومسكت دماغه.
وهمس بصوت مختلف تمامًا أهدى أعمق
أنا فاكر
كارميلا اتجمدت
فاكر إيه يا حبيبي؟
ياسين رفع عينه ليها
بس المرة دي عينه كانت
مختلفة.
مش خوف طفل
لكن وعي حد أكبر بكتير.
وقال
فاكر اللي عملتوه فيا وأنا لسه مش مولود.

تم نسخ الرابط