ابني عنده سبع سنين دخل السرير وهو بيترعش ووشوشني: "ماما، بابا عنده صاحبة..

لمحة نيوز

أنا اللي بقرر مين ليه دعوة.
ياسين شد في هدوم أمه بخوف
ماما أنا خايف.
كارميلا حطت إيده على راسه وهي بتحاول تبان قوية، لكن جواها كانت بتنهار.
الراجل الأسود رفع عينه ناحية كارميلا وقال
إنتي متراقَبة بقالك شهور جوزك مش هو المشكلة الوحيدة.
كارميلا بصت له بصدمة
إيه الكلام ده؟
قبل ما يرد
ماجد فجأة اتحرك بسرعة، ومد إيده ناحية درج في المطبخ.
لكن الراجل كان أسرع.
ضغط على الزرار في جهازه.
صوت تيك خفيف.
وفجأة ماجد اتجمد في مكانه.
كأنه اتشل.
كارميلا صرخت
عملت فيه إيه؟!
الراجل قال بهدوء
مؤقت بس كفاية عشان نكمل كلامنا.
قرب خطوة منها وقال
الورق اللي مضيتي عليه مش مجرد توكيل ده بيع كامل لأصولك ولحاجات تانية إنتي لسه ما شفتيهاش.
كارميلا همست بارتباك
حاجات تانية؟
الراجل بص ناحية ياسين.
وسكت.
السكوت ده كان أخطر من أي كلام.
كارميلا وقفت قدام ابنها بسرعة
ابعد عن ابني!
الراجل هز راسه
أنا مش جي أخده أنا جي أرجعه.
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يوقف في عروقها
لأن ياسين مش ابن ماجد أصلاً.
الصمت ضرب المكان.
كارميلا حسّت الأرض بتسحبها.
إنت بتقول إيه؟
الراجل طلع ملف صغير ورماه على الترابيزة.
إنتي اتجوزتي واحد متورط في شبكة استبدال هويات وأطفال والطفل ده اتسجّل باسم ابن غلط من البداية.
كارميلا بصت لياسين.
ياسين بص لها هو كمان مش فاهم.
بس ملامحه
بدأت تبان مختلفة.
مش شبه ماجد.
الراجل
كمل بهدوء
وأبوه الحقيقي لسه عايش.
ماجد فجأة بدأ يتحرك تاني بصعوبة، كأنه بيكسر تأثير حاجة فيه.
وهمس بصوت متقطع
متسمعيش كلامه ده كذب
لكن الراجل لف ناحيته وقال بابتسامة بسيطة
إنت اللي كنت جزء من الكذبة.
وفجأة
صوت خبط جامد على باب البيت.
خبطات سريعة عنيفة.
وبعدين صوت رجالة من بره
افتحي الباب يا كارميلا إحنا جايين ناخد ابننا.
كارميلا بصت ناحية الباب وبعدين لياسين وبعدين لماجد وبعدين للراجل الأسود.
وهمست بصوت مكسور
هو في إيه بالظبط حصل في حياتي؟الخبط على الباب بقى أعنف كأنهم مش بيطلبوا يدخلوا، لكن بيكسروا العالم نفسه.
افتحي يا كارميلا ده ابننا!
الجملة كانت بتتكرر بصوت رجالة من بره، وكل مرة كانت بتقرب أكتر كأنهم واقفين على آخر عتبة.
كارميلا واقفة في النص، دمها متلخبط، عينيها رايحة جاية بين ياسين والراجل الأسود وماجد اللي لسه بيحاول يفك نفسه من حالة الشلل المؤقت.
الراجل الأسود قال بهدوء مخيف
لو فتحتي دلوقتي، اللي بره مش هيدخلوه ابنك هيخدوه سلاح.
كارميلا بصت له بصدمة
سلاح؟!
ماجد بصعوبة بدأ يستعيد وعيه وقال بصوت مبحوح
متسمعيش له دول المنظمة لو خدو الولد هيدمّروا حياتنا كلنا.
ياسين شد في إيد أمه جامد
ماما أنا مش عايز أروح مع حد.
الجملة البسيطة دي كسرت آخر جزء في ترددها.
كارميلا رفعت راسها وبصت للباب.
وبهدوء مرعب قالت
مش هيفتحوا من هنا.
وفجأة راحت ناحية المطبخ، وفتحت درج سري
تحت الرخامة.
ماجد كان بيبصلها بصدمة.
إنتي عارفة مكانه؟
ما ردتش.
طلعت مفتاح قديم وحديدة صغيرة.
الراجل الأسود قال بسرعة
إنتي هتعملي إيه؟
كارميلا ردت وهي بتشد ياسين وراها
هخرج من بابهم اللي ما يعرفوش إنه موجود.
وفجأة ضغطت على زر تحت الأرض.
صوت كليك خفيف.
والسجادة في نص المطبخ اتحركت ببطء وكشفّت سلم نازل لتحت.
ماجد اتجمد
ده ده مش بيت عادي!
الراجل الأسود قال بهدوء
قلتلك حياتك متراقبة من سنين.
الخبط برا وقف لحظة.
وبعدين صوت تكسير الباب بدأ.
كارميلا مسكت إيد ابنها بقوة
انزل معايا دلوقتي.
نزلوا السلم بسرعة، والضلمة تحت كانت تقيلة، ريحة تراب وخرسانة قديمة.
وماجد وهو بيتحرك وراهم بصعوبة، قال
إنتي هتندمي إنتي مش فاهمة مين الأب الحقيقي للولد!
كارميلا وقفت لحظة تحت السلم، وبصت له فوق وقالت بصوت هادي جدًا
أنا دلوقتي فهمت إن مفيش حد في البيت ده أب أصلاً.
وفجأة
فوقهم الباب اتكسر.
وصوت رجالة دخل البيت.
لكن تحت الأرض
الراجل الأسود كان مستنيهم.
وقال بصوت منخفض
كويس كده بدأنا المرحلة اللي بعدها.
ياسين بص له بخوف
إحنا رايحين فين؟
الراجل بص له مباشرة وقال
رايحين نعرف الحقيقة اللي أبوك الحقيقي خباها عن العالم كله
وفي نفس اللحظة
نور تليفون كارميلا اللي في إيدها نور لوحده.
رسالة جديدة ظهرت على الشاشة
لو نزلتي تحت هتعرفي ليه ابنك عمره ما كان طفل عادي.
والسلم وراهم اتقفل لوحده الصوت اللي جه
من التليفون خلّى كارميلا توقف مكانها.
الرسالة كانت لسه منورة على الشاشة في إيدها
لو نزلتي تحت هتعرفي ليه ابنك عمره ما كان طفل عادي.
كارميلا بلعت ريقها بصعوبة، وإيدها بدأت ترتعش.
ياسين بص لها بخوف
ماما إيه اللي بيحصل؟
قبل ما ترد، النور في النفق اللي تحت الأرض بدأ يومض لوحده كأنه حد شغّله من مكان تاني.
الراجل الأسود قال بهدوء
اتحركوا مفيش وقت.
ماجد وهو نازل وراهم بصعوبة كان بيحاول يستعيد توازنه، وصوته مبحوح
إنتي دخلتي لعبة أكبر منك الطريق ده مش رجوع.
كارميلا ما ردتش.
كل تركيزها كان على إيد ابنها الصغيرة اللي ماسكاها كأنها آخر حاجة في الدنيا.
وفجأة
صوت الباب اللي فوق اتكسر بالكامل وصلهم حتى تحت الأرض.
وصوت رجالة بيجروا جوه البيت.
هم تحت! دوروا على السلم!
كارميلا شدت ياسين أكتر
امشي بسرعة!
النفق كان ضيق، جدرانه قديمة ورطبة، وكل خطوة كانت بتعمل صدى كأنه بيكشف مكانهم.
لكن بعد شوية
وصلوا لبوابة حديد قديمة في آخر الممر.
الراجل الأسود حط إيده عليها وقال
ورا الباب ده الإجابة الأولى.
كارميلا بصت له
إجابة إيه؟
ماجد قاطعها فجأة بصوت متوتر
إياك تفتحيه!
الراجل الأسود لف ناحيته وقال ببرود
متأخر.
وضغط على قفل صغير.
البوابة اتفتحت ببطء
واللي وراها كان غرفة كبيرة شبه معمل قديم، مليان شاشات مراقبة، وملفات، وصور كتير جدًا.
لكن اللي شدّ عين كارميلا فورًا
كان شاشة كبيرة في النص.
وعليها
فيديو قديم شغال.
امرأة شبهها تمامًا نايمة في سرير مستشفى، وجنبها طفل مولود جديد.
لكن اللي صدمها
إن الطفل كان عليه رقم مش اسم.
العيّنة 7
كارميلا همست بصدمة
إيه
تم نسخ الرابط