**"ممرضة غلبانة خبت ساعة يد قديمة بقالها ٥ سنين في علبة الخياطة.. وفجأة، ابنها الصغير داس على الزرار الغلط،
المحتويات
الراجل التعبان اللي سليم بيقول عليه بابا ده ويطلع مين بجد؟ والمافيا اللي هتقلب الدنيا لما تعرف إن الكينج بقى عنده ولي عهد إزاي هتحارب سيف في أغلى ما يملك؟
لو عاوزين تعرفوا باقي الحكاية، اكتبوا تكملة في التعليقات عشان ينزل لكم الجزء التاني فوراً!
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير واعملو حفظ للمنشور وهيوصلك اشعار بالباقيسيف الجارحي نزل من البرج بتاعه زي الإعصار
لا السكرتيرة قدرت توقفه، ولا الحرس سألوا رايح فين. أول مرة يشوفوه سايب كل حاجة ووشه فيه حاجة أخطر من الغضب لهفة.
ركب عربيته السودا، وداس بنزين بجنون.
الطريق من القاهرة لرأس البر كان طويل، بس بالنسبة له كان خمس سنين من العذاب بيتعادوا قدامه صورة صورة.
روز وهي بتضحك.
روز وهي بتعيط.
روز وهي بتقوله قبل ما تختفي
في ناس لو عرفوا إني معاك، هيقتلونا إحنا الاتنين.
وقتها مفتهمش افتكرها خايفة من حياته، من سمعته، من الحروب اللي حواليه.
لكن دلوقتي؟
دلوقتي فيه طفل عنده خمس سنين اسمه سليم!
وصل رأس البر قبل الفجر بشوية.
البحر كان هادي بشكل غريب، والهوا مليان ريحة ملح وسمك.
وقف بالعربية قدام بيت صغير قديم، نور المطبخ فيه مفتوح، وفيه ست قاعدة قدام ماكينة خياطة.
روز.
كانت أضعف أهدى لكن هي.
نفس الشعر البني، نفس العيون اللي كانت بتهده وهو
سيف نزل من العربية ببطء، وقلبه لأول مرة مش مطاوعه.
في اللحظة دي، باب البيت اتفتح فجأة، وطلع سليم يجري حافي وهو بيضحك
هو إنت الراجل اللي في الساعة؟!
الطفل حضنه من غير خوف كأنه يعرفه من زمان.
وسيف اتمددت إيده تلقائي وحمله.
أول ما شاله الدنيا وقفت.
نفس العيون.
نفس الحاجب.
حتى طريقته في بصته كانت نسخة منه.
سيف حس برجليه بتضعف لأول مرة في حياته.
بس قبل ما يتكلم
روز خرجت من البيت.
ولما شافته اللون اتسحب من وشها بالكامل.
همست بخوف
إنت؟!
سيف نزل سليم على الأرض وبصلها بوجع عمره خمس سنين
ليه يا روز؟
عينيها اتمَلوا دموع فوراً، لكنها قالت بحدة وهي بتبص حواليها بخوف
إنت لازم تمشي حالاً!
سيف قرب خطوة
ده ابني؟
سكتت.
وسكوتها كان أخطر من أي إجابة.
سليم بص بينهم باستغراب
ماما هو الراجل ده زعلان ليه؟
روز نزلت لمستوى ابنها بسرعة وقالت بتوتر
ادخل يا حبيبي جوه.
لكن سليم مسك في جاكت سيف بعفوية
بس أنا بحبه.
الجملة خبطت سيف في قلبه بعنف.
وفجأة
صوت كحة قوية طلع من جوه البيت.
كحة مرعبة، كأن صاحبها بيموت.
بعدها خرج راجل على كرسي متحرك جسمه هزيل ووشه شاحب.
سيف اتجمد أول ما شافه.
كريم؟!
كريم رفع عينه بالعافية وبصله بتعب
أهلاً يا سيف عرفت توصل في الآخر.
سيف قرب منه بصدمة
إنت عايش؟!
لأن كريم ده كان دراعه اليمين زمان.
أقرب واحد
والراجل اللي اتقال من خمس سنين إنه مات في انفجار ضخم بسبب حرب المافيا.
روز بصت لسيف وقالت بانهيار
أنا ما هربتش منك أنا هربت عشان أحمي ابنك.
سيف حس إن الأرض بتميد بيه.
كريم أخد نفسه بالعافية وقال
في الليلة اللي اختفيت فيها عرفنا إن المنظمة ناوية تقتلك وتقتل أي حد من دمك ولما روز اكتشفت إنها حامل، كان لازم تختفي فوراً.
سيف قبض إيده بعنف
مين؟ مين كان عايز ابني؟!
كريم رد بصوت مخنوق
شريكك فؤاد المنياوي.
الاسم نزل كالصاعقة.
فؤاد الراجل اللي بقاله خمس سنين واقف جنبه في كل صفقة!
الراجل اللي سيف اعتبره أخوه!
وفجأة
صوت عربيات سوداء وقف برا البيت.
مرة واحدة.
روز شهقت بخوف
لا مستحيل!
وكريم غمض عينه بيأس
عرفوا مكاننا.
سيف لف ناحية الشباك وشاف رجالة نازلين بسلاح.
وفي النص
فؤاد بنفسه.
ابتسامة باردة على وشه، وفي إيده مسدس بكاتم صوت.
وبصوت عالي قال
سلّملي الولد يا سيف وأنا أوعدك موتهم هيكون سريع!
سليم اتخض وجري استخبى ورا سيف فوراً.
وسيف لأول مرة فهم يعني إيه يبقى عنده نقطة ضعف.
لكن بدل ما يخاف
ابتسم.
ابتسامة مرعبة خسيف الجارحي ماخدش معاه غير عربيته السودا وسلاحه ولا حتى الحرس اللي بيملوا الشوارع وراه في أي مشوار.
كان سايق بنفسه على طريق رأس البر، والساعة القديمة في جيبه كأنها نبض قلبه.
طول الطريق، صورة روز ما فارقتش
ضحكتها، خوفها، وإيديها وهي بترتعش يوم ما قالتله آخر مرة
في ناس أكبر مننا يا سيف ولو فضلنا سوا هيموتوك.
وقتها ما فهمش كلامها.
افتكرها خانته أو خافت من حياته.
لكن اللي ماكنش يعرفه إن روز اختفت وهي شايلة سره الأخطر ابنه!
وصل رأس البر قبل الفجر بشوية.
الجو كان بارد، والبحر هادي بشكل مرعب، والصيادين قاعدين على المينا بيصلحوا شباكهم تحت نور أصفر باهت.
سيف وقف بعربيته قدام وحدة صحية صغيرة دور واحد.
نور أوضة واحدة بس كان مفتوح.
نزل من العربية ببطء ولأول مرة في حياته، قلبه كان بيرتعش.
هو اللي واجه سلاح، ودم، وخيانة، وصفقات موت خايف دلوقتي من لحظة يشوف فيها ست واحدة!
دخل الوحدة بهدوء.
ريحة المطهرات ضربت وشه.
وسمع صوتها.
حرارة الطفل نزلت الحمد لله خدي بالك من الدوا كل ٨ ساعات.
الصوت نفسه
نفس النبرة اللي كانت بتطمنه وهو غرقان في أسوأ أيامه.
وقف مكانه كأنه اتشل.
وروز رفعت عينيها بالصدفة
الكوب اللي في إيديها وقع واتكسر على الأرض.
وشها شحب تمامًا.
وشفايفها اترعشت وهي هامسة
سيف؟
سيف قرب خطوة واحدة بس، وقال بصوت مبحوح
خمسة سنين يا روز خمسة سنين وأنا بدور عليكي.
روز رجعت لورا كأنها شافت شبح.
بصت حواليها بخوف جنوني وقالت بسرعة
إنت لازم تمشي حالاً!
سيف اتجمد.
أمشي؟ بعد ما عرفت إن عندي ابن؟
الدموع لمعت في عينيها فورًا.
لكن
باب جانبي اتفتح، وخرج طفل صغير بشعر منكوش وبيجامة زرقا.
سليم.
الواد أول ما شاف سيف، عينيه وسعت بفرحة
إنت الراجل
متابعة القراءة