رحت أستقبل أبويا وأمي في المطار لقيت جوزي

لمحة نيوز

رحت أستقبل أبويا وأمي في المطار ولقيت جوزي واقف مع ست غريبة، بيضحك معاها وبيشيل شنطتها البيضا باهتمام عمره ما عمله معايا.
أمل ما صرختش ما عملتش مشهد اتجمدت مكانها.
على بُعد خطوات، رامي كان بيتعامل مع الست كأنها أهم شخص في الدنيا، بينما هو بقاله شهور بيرجع البيت متأخر، وبيضغط على أمل تمضي على أوراق قروض وضمانات باسمها علشان ينقذ الشركة.
لكن أبوها، الأستاذ جلال، وقف جنبها بهدوء وقال جملة غيّرت كل حاجة
الراجل اللي بيكدب بالشكل ده بيكون مخبي أكتر من مجرد أسرار.
رجعوا البيت، وهناك بدأ أبوها يسألها عن كل حاجة تخص الفلوس والأوراق والشقة اللي باسمها.
ولما عرف إن رامي كان بيحاول يخليها تمضي على ضمانات وقروض ضخمة، فهم الحقيقة فورًا.
رامي ماكنش محتاج زوجة
كان محتاج حد ينقذه من كارثة مالية.
في الليلة دي، أمل اكتشفت إن شقتها اللي باسمها هي الحاجة الوحيدة اللي واقفة بينه وبين الانهيار.
أبوها طلب منها ما تواجهوش، وما تمضيش أي ورقة، وقرر يبدأ يراجع كل تعاملاته المالية بهدوء.
وبعد أيام قليلة، ظهرت المفاجأة الأكبر
شركة رامي كانت متورطة في ديون ضخمة، وعقود فيها تلاعب خطير، ومحاولات لنقل خسائره باسم أمل من خلال أوراق كان بيحاول يخليها توقع عليها من غير ما تركز.
المراجعة القانونية اللي

عملها الأستاذ جلال كشفت كل حاجة قبل فوات الأوان.
ولما البنوك بدأت تطلب مستحقاتها، اكتشف رامي إن
لا قدر ياخد شقة أمل،
ولا عرف ينقل خسايره عليها،
ولا حتى لقى حد يغطيه بعد ما اتفضحت حساباته.
وفي اللحظة اللي حاول يرجعلها ويقول إنها فهمته غلط
أمل كانت واقفة بهدوء لأول مرة، وقالتله
أنا خسرت ثقتي فيك يوم ما حاولت تستغلني والباقي كله تفاصيل.
رامي خرج من حياتها وهو خسر كل حاجة تقريبًا
لكن أمل كسبت أهم حاجة
إنها فوقت قبل ما يضيع عمرها ومستقبلها بعد أسبوعين
كان رامي قاعد في مكتبه الفاضي تقريبًا، يبص على الكراسي اللي بدأت تختفي واحدة ورا التانية بعد ما باع نص الأثاث يسدد جزء من الديون.
التليفون قدامه ما بقاش بيرن زي الأول. ولا الموردين بيضحكوا في وشه. ولا الموظفين بيتعاملوا معاه بثقة.
كل حاجة حوالينه كانت بتقوله نفس الجملة اللعبة خلصت.
أما أمل فكانت قاعدة في شقتها مع أبوها، قدام ملفات وحسابات متكومة على السفرة.
الأستاذ جلال كان لابس نضارته، بيقلب في الأوراق بهدوء مرعب، لحد ما وقف عند ملف معين وسكت.
أمل لاحظت التغيير في ملامحه في إيه؟
رفع عينه ببطء رامي ماكنش بيغرق لوحده.
قلب أمل انقبض يعني إيه؟
جلال طلع ورقة وحطها قدامها في تحويلات مالية داخلة لشركته من اسم متكرر شركة استيراد وهمية.

أمل قرأت الاسم واتجمدت.
الاسم كان مألوف.
شركة كانت تخص ابن خال رامي حسام.
نفس الشخص اللي كان دايمًا يدخل بيتهم يضحك ويهزر وكأنه أقرب الناس ليهم.
أمل همست حسام؟
جلال هز راسه واضح إنهم كانوا بيحاولوا يغطوا خسائر بعض بحسابات مضروبة.
وفي اللحظة دي رن جرس الباب.
أمل قامت تفتح، لكنها اتفاجئت برامي واقف قدامها.
لكن مش رامي اللي تعرفه.
دقنه طالعة، عينيه مرهقين، وقميصه متكرمش كأنه بقاله أيام مش عارف ينام.
بصلها للحظات من غير كلام ثم قال بصوت مبحوح أنا محتاج أتكلم معاكي.
أمل فضلت واقفة مكانها عن إيه؟
رامي بص للأرض للحظة، ثم قال في ناس بتدور عليّا.
الأستاذ جلال ظهر من وراها فورًا وده نتيجة شغلك.
رامي بلع ريقه الموضوع أكبر مما تتخيلوا.
جلال رد ببرود أنا متخيل كويس جدًا.
رامي رفع عينه ناحية أمل حسام اختفى.
الصمت نزل فجأة.
أمل عقدت حواجبها اختفى يعني إيه؟
من يومين وتليفونه مقفول. وفي ناس راحت الشركة بتسأل عنه وعن فلوس.
جلال ضيق عينه فلوس مين؟
رامي سكت ثواني وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يبرد في عروق أمل
في شحنة باسم الشركة دخلت الميناء بس اللي جواها ماكنش ديكور.
أمل حست قلبها بيدق بعنف أمال كان إيه؟
رامي قرب خطوة، وصوته نزل أنا اتورطت من غير ما أفهم وحسام هرب وساب كل حاجة فوق دماغي.

وقبل ما حد يرد
رن تليفون رامي.
بص للشاشة واتغير لون وشه فورًا.
أمل لاحظت رعشة إيده مين؟
رامي رد ببطء شديد رقم حسام.
فتح المكالمة على السماعة
لكن الصوت اللي طلع ماكنش صوت حسام.
كان صوت راجل غريب قال بهدوء مخيف
قول لأمل وأبوها لو الملف وصل للشرطة، رامي هيكون أول واحد يتحاسب.
واتقفل الخط الصمت خنق الصالة بعد المكالمة.
أمل كانت باصة لرامي كأنها لأول مرة تشوفه على حقيقته مش زوجها، ولا الراجل اللي كانت بتحاول تنقذ جوازها معاه، لكن شخص غريب دخل حياتها بالتدريج لحد ما بقت محاصرة وسط أسراره.
الأستاذ جلال مد إيده بهدوء هات التليفون.
رامي سلّمه الموبايل من غير مقاومة.
جلال بص للرقم ثواني، ثم قال الرقم متقفل فورًا بعد الاتصال ده شغل ناس متعودة تخفي أثرها.
أمل عقدت دراعها يعني إيه شحنة مش ديكور؟
رامي مرر إيده على وشه بإرهاق حسام كان بيقنعني إننا نجيب خامات مستوردة بسعر أرخص وأنا كنت مصدقه.
جلال قاطعه بحدة متلفش وتدور. كنت عارف إن في حاجة غلط؟
رامي سكت.
وده كان كفاية.
أمل ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة كنت عارف.
كنت شاكك بس الديون كانت بتخنقني.
جلال سند ضهره للكرسي ولما غرقت حاولت تسحب بنتي معاك.
رامي بص لأمل بسرعة أنا عمري ما كنت ناوي أضرّك.
أمل ردت ببرود الأذى مش لازم يكون مقصود علشان
يبقى أذى.
الكلمة وجعته أكتر من أي صريخ.
وفجأة تليفون الأستاذ جلال رن.
رد بهدوء، لكن
تم نسخ الرابط