دَعاني طليقي إلى عيد ميلاد ابنه
الصفر. ومش هتفتكري أي حاجة من اللي حصل.
الدكتور صرخ لازم تختاري حالًا! النظام بيقفل!
الرجل المرافق مسك إيد ليلى بقوة إنتِ مش مجرد تجربة إنتِ إنسانة. اختاري حياتك.
لكن ليلى ما كانتش سامعة أي صوت غير صوتها الداخلي.
نظرت لنفسها الثانية وسألت ولو اخترت أفتكر هفضل أنا؟ ولا هبقى حاجة تانية؟
النسخة سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت كل حاجة تهدأ ثانية واحدة
هتبقي الحقيقة حتى لو كانت تقيلة.
في اللحظة دي
الأرض تحتهم اتفتحت زي دائرة ضوء بتسحب
الدكتور وقع على ركبته الذاكرة بتتسحب إحنا بننهار!
شريف من بعيد كان بيصرخ إنتوا بتعملوا فينا إيه؟!
لكن صوته كان بيختفي تدريجيًا.
كل حاجة بتتفكك.
النسخة مدت إيدها ناحية ليلى اختاري.
ليلى بصت للإيد وبعدين بصت لحياتها كلها اللي كانت بتتسحب قدامها زي شريط سريع.
وفي لحظة صمت كاملة
مسكت إيدها.
كل حاجة انفجرت ضوء.
فتحت ليلى عينيها.
كانت قاعدة على سرير أبيض في مكان هادي.
مفيش صوت أجهزة.
مفيش مختبر.
مفيش عزبة.
بس في باب زجاجي قدامها،
ولأول مرة شكله مختلف.
هادئ.
مكسور.
فتح الباب ودخل وقال بصوت واطي إنتِ فقتي.
ليلى بصت حواليها فين أنا؟
سكت لحظة وبعدين قال في الحقيقة.
وقبل ما تكمل أي سؤال
شافت على الطاولة ملف صغير مكتوب عليه
ليلى المرحلة النهائية من الوعي
إيدها ارتعشت.
يعني كل اللي حصل كان حقيقي؟
الدكتور هز رأسه ببطء كان تجربة بس إحساسك كان حقيقي.
سكت.
وده أخطر جزء.
ليلى بصت له والنسخة؟
الدكتور رد بهدوء ما اختفتش هي دلوقتي جواكي.
صمت.
ليلى بصت لنفسها، كأنها بتسمع صوت بعيد جوا دماغها لأول مرة.
همسة خفيفة
أنا لسه موجودة
ليلى شدّت نفس طويل.
وبهدوء مرعب قالت يبقى أنا مش هرجع زي الأول.
الدكتور ما ردش.
لأنه عارف إن الإجابة اتحسمت بالفعل.
ومن بره الغرفة
كان في شاشة صغيرة بتسجل كل حاجة.
ورجل واحد واقف في الظلام بيشاهد.
وابتسم وقال نجحت أخيرًا
الوعي الكامل بدأ.
وانطفأت الشاشة.
لو عايزة أكمل، أقدر أعمل
ليلى تبدأ تكتشف قدراتهاتأثير النسخة عليها
أو تهرب من المركز وتدور على الحقيقة
أو ظهور شخص جديد يقلب كل اللي فات تاني
قولي الاتجاه