دَعاني طليقي إلى عيد ميلاد ابنه

لمحة نيوز

خطوة من الملفات وقال فيه حاجة ناقصة ملف واحد مش موجود هنا.
ليلى بصت له ومهم؟
رد ده اللي بيحدد إنتي مين فعلًا.
سكون.
وفجأة
صوت صفارة خفيفة بدأ يطلع من أحد الأجهزة القديمة في الغرفة.
ثم جهاز تسجيل اشتغل لوحده.
صوت قديم متقطع
لو التجربة وصلت للمرحلة دي يبقى هي بدأت تفوق.
ليلى اتجمدت تجربة؟ أنا مش فاهمة كلمة واحدة!
الدكتور اتنهد إنتي مش مجرد شخص اتبدّل أو اتاخد مكان حد إنتي كنتي مشروع كامل لإعادة بناء هوية بشرية من الصفر.
ليلى رجعت خطوة للخلف يعني إيه إعادة بناء؟!
الرجل المرافق اقترب منها وقال بهدوء يعني إن حياتك، ذكرياتك، حتى خوفك كان ممكن يكون متصمم.
في اللحظة دي
النور فوقهم اتغير.
بقى أزرق خفيف.
وكأن الغرفة دخلت في وضع مختلف.
وصوت نادر رجع من كل الاتجاهات
أخيرًا بدأتِ تسألي السؤال الصح.
ليلى رفعت راسها أنا هنا ليه؟
الصوت رد عشان نشوف هل الإنسان بيتكوّن بالذاكرة ولا بالاختيار.
ثم سكت لحظة.
أنتِ كنتِ أول محاولة ناجحة.
الدكتور صرخ كفاية! مش من حقك تلعب بيها كده!
لكن صوت نادر كان هادي جدًا
أنا ما بلعبش أنا بختبر.
فجأة
أحد الملفات وقع لوحده على الأرض واتفَتح.
وكان فيه صورة قديمة لليلى لكن المرة دي مختلفة.
مش في بيت ولا في مدينة.
في مكان أبيض بالكامل كأنه مختبر.
ليلى همست ده إيه المكان ده
الرجل المرافق مسك الصورة بسرعة وقال
دي الحقيقة اللي حاولوا يمسحوها.
ليلى بصت له حقيقة إيه؟
سكت لحظة
ثم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
إنتي مش اتولَدتي في الدنيا العادية إنتي اتصنعتي في المكان ده.
الصمت وقع مرة واحدة.
كأن الهواء نفسه وقف.
ليلى بصت له مش مصدقة إنت بتقول إيه؟
الدكتور بص الأرض لأول مرة كنت فاكرين إننا بننقذ لكن الحقيقة إننا كنا بنشارك.
صوت نادر رجع مرة تانية، أقرب من الأول
دلوقتي الاختبار الحقيقي يبدأ.
وفجأة
أحد الحوائط في الغرفة اتحرك.
وبان باب تاني مخفي مفتوح على إضاءة بيضا قوية جدًا.
ومن جوه الباب
كان في صوت نفس واحد بس.
صوت يشبه ليلى تمامًا.
بيناديها
تعالي
ليلى وقفت مكانها.
والمرة دي مش عارفة تهرب ولا تتكلم.
لكنها لأول مرة بدأت تتحرك ناحية الصوت.
لو عايزة أكمل، الجاي ممكن يبقى
مواجهة ليلى مع نسختهاحقيقتها
أو كشف خطة نادر بالكامل
أو انقلاب الدكتور فجأة على الجميع
قولي نكمل في انهي اتجاه ليلى وقفت قدّام الباب الأبيض الإضاءة خارجة منه كأنها بتناديها فعلًا، مش مجرد صوت.
ده مش طبيعي همست وهي بتحاول تثبت نفسها.
الرجل المرافق مسك إيدها بسرعة ما تدخليش ده فخ.
لكن الصوت اللي من جوه اتكرر تاني، أقرب تعالي إنتِ مش لوحدك.
الدكتور اتجمد مكانه وقال بصوت منخفض هي وصلت للمرحلة اللي كنا خايفين منها
شريف من بعيد كان بيبص على اللي بيحصل كأنه فقد الإحساس بالزمن،
مش قادر يحدد هو ضحية ولا متهم ولا مجرد متفرج.
ليلى أخدت خطوة ثم خطوة تانية.
وفجأة دخلت.
الكل اضطر يلحقها.
لكن أول ما عدّت الباب
الصوت اختفى.
والمكان اتغير تمامًا.
مش غرفة ولا مختبر.
ده كان فضاء أبيض واسع مفيهوش حدود واضحة، كأن الأرض والسماء نفس الحاجة.
وفي النص
كانت واقفة ليلى تانية.
نفس الشكل نفس الملامح لكن النظرة مختلفة.
هادية بشكل غير بشري تقريبًا.
ليلى الأصلية رجعت خطوة ورا إنتي مين؟
النسخة ابتسمت أنا اللي إنتِ كنتِ هتحصلي عليها لو الحقيقة ما اتغطّتش.
الرجل المرافق همس دي مش نسخة عادية دي الوعي اللي كان مفروض يتزرع جواها.
الدكتور بص بصدمة نجح فعلاً مش معقول
النسخة تقدمت خطوة وقالت بهدوء أنا مش جاية أؤذيكِ.
بصت لليلى الأصلية أنا جاية أكملك.
ليلى هزت راسها بعصبية تكمّليني؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟ أنا إنسانة مش مشروع!
النسخة ردت بهدوء أقسى ده اللي قالوه لك مش الحقيقة.
سكتت لحظة.
إنتِ مش متولدة زي باقي البشر إنتِ اتصممتي عشان حاجة واحدة تفهمي كيف بيتشكل القرار الإنساني تحت الضغط.
الدكتور تدخل بصوت مرتعش كان الهدف بحث علمي مش كده كان المفروض يكون!
لكن النسخة ردت عليه بنظرة واحدة وإنتوا اخترتوا تكملوا التجربة رغم إنكم شفتوا إنها بدأت تعي.
الصمت وقع.
ليلى الأصلية بصت حوليها إنتوا كلكم عارفين الكلام ده؟
الرجل المرافق رد بصوت
مكسور كنا فاكرين إننا بنحميكي من الحقيقة
النسخة اقتربت أكتر بس الحقيقة ما بتتحبش ولا بتتخبّى هي بتظهر لوحدها.
وفجأة
المكان الأبيض بدأ يهتز.
كأن فيه نظام بيعيد تشغيل نفسه.
صوت نادر رجع من كل اتجاه المرحلة الأخيرة بدأت.
النسخة بصت لفوق هو مش هيوقف التجربة دلوقتي
ليلى الأصلية بصت لها يعني إيه مرحلة أخيرة؟
النسخة ردت بهدوء اختيار واحد بين إنك تكملي كوعي كامل أو ترجعي لحياة عادية من غير ما تعرفي أي حاجة.
الفضاء الأبيض بدأ يتشقق زي زجاج.
الدكتور صرخ لو التجربة اتقفلت بالطريقة دي كل الذكريات اللي اتزرعت هتنهار!
الرجل المرافق مسك إيد ليلى اختاري بسرعة!
ليلى بصت لنفسها التانية.
وبصوت واطي قالت ولو اخترت أفتكر هخسر إيه؟
النسخة ابتسمت لأول مرة ابتسامة بشرية هتخسري راحة الجهل لكن هتكسبي نفسك.
وفي اللحظة دي
كل حاجة بدأت تنهار.
والصوت الأخير اللي سمعوه كان بسيط جدًا
الاختيار دلوقتي.
لو عايزة أكمل، أقدر أعمل نهاية
اختيار ليلى وتغيير مصيرها بالكامل
أو انقلاب مفاجئ من النسخة
أو كشف إن كل اللي حصل كان اختبار أكبر
قولي نكمل فين الفضاء الأبيض كان بيتشقق بسرعة، كأنه ورق بيتحرق من الأطراف.
الاختيار دلوقتي
الصوت ما بقاش جاي من مكان واحد كان جاي من كل حاجة حواليهم.
ليلى واقفة في النص، وعيونها بتتنقل بين نسختها وبين الدكتور وبين الرجل المرافق
وكل واحد فيهم باين عليه إنه عارف جزء مختلف من الحقيقة.
النسخة قربت خطوة تانية وقالت بهدوء لو الوقت خلص هترجعي لنقطة
تم نسخ الرابط