قبل شهر، جبت بنتي للدنيا… واكتشفت إن زوجي كل ليلة كان ياخذ حليب صدري بالسر ويروح فيه لبيت أمه.

لمحة نيوز

إيش اللي قاعد يصير؟!
أرجون مسح وجهه بإيده وقال بصوت مكسور
الطفل هذا مو طفل أمي.
تجمدت.
إيش؟
أم أرجون جلست على الكرسي كأنها انهارت
أنا أنا كنت أحميه.
قلبي بدأ يدق بسرعة مخيفة.
أرجون قرب خطوة وقال
يوم ولدتي بنتنا المستشفى بدّل الأطفال بالغلط.
سكت.
ما قدرت أستوعب.
هو كمل
بنتك الحقيقية راحت لبيت ثاني.
حسّيت الدنيا تلف.
صرخت
كذب! بنتي عندي! أنا شلتها! أرضعتها!
أرجون هز راسه بسرعة
اللي عندك مو بنتنا تم تبديلها قبل ما توصلي حتى الغرفة.
المرأة الشابة رفعت الطفل وقالت بين دموعها
هذا هو الطفل الثاني بنتكم الحقيقية كانت عندي أنا.
سكت المكان بالكامل.
أنا رجعت خطوة ويدي على بطني كأني أدور شي انكسر داخلي.
يعني إيش يعني؟
أم أرجون قالت أخيرًا
زوجك كان ياخذ حليبك عشان يطعم الطفل اللي انولد مع بنتك لأنه كان مريض وما يتحمل حليب أمه الحقيقية.
نظرت له بصدمة
كنت تخبي عني طفل ثاني؟!
أرجون صرخ لأول مرة
لو ما كنت أخبي كان مات!
سكت.
ثم قال بصوت أخفض
وأمي كانت تحاول ترجع الأطفال لأصحابهم الحقيقيين بدون ما تنكشف المستشفى لأن الموضوع أكبر من خطأ.
المرأة فجأة رفعت راسها وقالت
مو بس كذا في شخص في المستشفى تعمّد التبديل.
سكتنا كلنا.
أرجون نظر لي نظرة غريبة وقال
والشخص هذا يعرف إني اكتشفت.
فجأة
انطفأ النور في البيت كله.
وصوت باب خلفي انفتح ببطء
وصوت خطوات داخل الغرفة قال بهدوء
يعني لسه ما فهمتوا اللعبة كلها؟الصوت كان هادي أكثر من اللازم.
مشهد الظلام اللي غطّى البيت خلا كل حاجة تبان كأنها مش حقيقية.
أرجون مسك إيدي بسرعة وهمس
ما تتحركيش.
أمّه قامت بسرعة واتكلمت بصوت مكسور
هو هو رجع؟
المرأة الشابة ضمت الطفل لصدرها أكتر وقالت بخوف
أنا قلت لكم محدش يقدر يهرب منه.
الخطوات قربت.
وظهر في فتحة الباب ظل طويل، راجل لابس معطف غامق، ملامحه مش واضحة، لكن صوته كان معروف بشكل يخوّف
برافو يا أرجون حاولت تلعبها صح.
أرجون شدّ على إيدي أكتر وقال بغضب
إنت اللي بدّلت الأطفال مش كده؟
ضحكة خفيفة طلعت من الرجل
أنا؟ أنا بس رتبت الفوضى اللي حصلت.
قرب خطوة للنور ووشه بان أخيرًا.
كان دكتور من المستشفى.
الدكتور اللي استلم ولادتي.
قلبي وقع.
صرخت
إنت!!
هو بصلي بهدوء وقال
أهلاً يا ماما.
أرجون اندفع ناحيته، لكن الرجل رفع إيده بسرعة وفي ثانية دخل اتنين رجال معاه من الباب الخلفي.
البيت كله اتقلب تهديد.
الدكتور قال وهو بيبص على الطفلين
الخطأ اللي حصل في المستشفى كان لازم يتدارى بس أرجون وأمه قرروا يلعبوا دور الأبطال.
بصلي وبعدين كمل
لكن الحقيقة البسيطة إن الطفلين دول مش اتبدلوا بالغلط.
سكت.

وبعدين قال الجملة اللي كسرت أي منطق
هم اتبدلوا عن قصد لأن بنتك الحقيقية مش بنتك أصلاً.
الدنيا سكتت.
حتى الهواء وقف.
أنا بصيت لأرجون
إيه الكلام ده؟!
أرجون كان وشه أبيض
أنا ما أعرفش ده!
الدكتور ابتسم وقال
طبعًا تعرف.
وبعدين أخرج ملف صغير ورماه على الطاولة.
فتحته بإيدي المرتعشة
وكان فيه اسم بنتي ومعاه تقرير جيني.
والمفاجأة اللي خلت رجلي تقع من تحتي
البنت اللي ربيتها مش ابنتي ومش حتى ابنة أرجون.
بصيت له بذهول
يبقى مين؟
الدكتور اقترب وقال بهدوء مرعب
ابنتك الحقيقية لسه عايشة وبتكبر عند عيلة تانية وواحد منهم قريب جدًا منك البيت كله اتجمد.
الكلمة اللي قالها الدكتور قريب جدًا منك كانت زي سكينة بتتلف حوالين رقبتي ببطء.
أرجون مسك الملف من إيدي بعصبية، وقرأه في ثواني ووشه اتبدّل تمامًا.
ده مستحيل ده مش توقيع المستشفى!
الدكتور ابتسم بهدوء
لأ ده توقيعي أنا.
أم أرجون وقعت على الكرسي وهي بتهمس
يبقى خلاص عرفوا.
المرأة الشابة صرخت
إنتوا بتتكلموا عن إيه؟! بنتي في خطر!
الدكتور لف ناحيتها وقال ببرود
ولا هي أول ولا آخر طفل يتبدل في القصة دي.
بص لي وبعدين كمل
إنتِ ما جبتيش بنت واحدة يا مدام إنتِ جبتي مشروع كامل من البداية.
رجلي بقت تقيلة.
مشروع؟!
أرجون اندفع فيه
إنت بتلعب في دمنا!
الدكتور
رفع إيده بهدوء، وفجأة الحراس مسكوا أرجون ووقفوه مكانه.
وساعتها قال
خليني أبسطها ليكم الطفلة اللي في إيدك دي مش مجرد طفل.
بص على البنت اللي في حضني اللي كنت فاكرة إنها بنتي وقال
دي مفتاح حسابات، أرصدة، ومستقبل عيلة كاملة.
صمت.
وبعدين كمل الجملة اللي كسرت كل شيء
وأبوكِ الحقيقي هو اللي طلب تبديلها بنفسه.
اتجمدت.
حسيت الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
إنت كداب أنا ماليش دعوة بأبويا!
الدكتور هز راسه
كان ليكِ قبل ما يختفي من 10 سنين.
أم أرجون بصتلي بخوف
إنتِ بنت؟
لكن قبل ما تكمل كلامها
الدكتور فتح التليفون، وضغط زر واحد.
وشاشة صغيرة نورت في إيده.
وصورة ظهرت.
صورة لبيت قديم وطفلة صغيرة جوا سرير بنفس ملامحي وأنا صغيرة.
قلبي اتقبض.
الدكتور قال بهدوء
دي إنتِ وإنتِ عندك 6 شهور قبل ما يتم إخراجك من العيلة الأصلية.
أرجون بصلي بصدمة
يعني إنتِ مش اللي قلتيه لنا؟
وقبل ما أجاوب
صوت خبط عنيف على الباب.
وبعده مباشرة
صوت واحد قال من بره
افتحوا أنا عارف إن بنتي جوا البيت كله سكت كأنه مات.
الدكتور طفى الابتسامة من على وشه لأول مرة، والحراس شدّوا أسلحتهم ناحية الباب.
أرجون بص ناحيتي بسرعة
مين ده؟
ما قدرتش أرد لأن الصوت كان مألوف بطريقة تخوّف.
أم أرجون همست
لا مش ممكن يكون رجع.
الخبط زاد أقوى كأنه
هيكسر الباب.
والصوت اتكرر
افتحوا أنا مش جايلكم أأذي حد. أنا عايز بنتي.
الدكتور لف ببطء وبص لي
هو جه بدري
وبعدين قال للحراس
لو دخل مفيش رحمة.
قلبي
تم نسخ الرابط