جوزي كلمني وقالي تعالي بيت أمي.... ولما وصلت، لقيت الكل قاعد في صمت مريب..

لمحة نيوز


لا يا حبيبي لا
فتح دراعه بتردد.
وياسين، رغم كل الرعب اللي شافه، جري عليه فورًا.
وائل حضنه جامد جدًا، كأنه خايف حد ينتزعه منه.
وكان بيعيط وهو بيكرر أنت ابني فاهم؟ أنت ابني.
حتى لو التحاليل قالت غير كدة القلب كان بيقول الحقيقة اللي محدش قدر ينكرها العياط كان مالي الصالون.
مش عياط خناقات عياط ناس اتكسرت قدام الحقيقة.
وائل كان حاضن ياسين بقوة، والولد ماسك في رقبته بإيده الصغيرة كأنه أخيرًا حس بالأمان بعد ساعات من الرعب.
أما فوزية هانم فكانت قاعدة ساكتة بشكل مخيف.
الست اللي من ساعة شوية كانت بتطردني من بيتها، دلوقتي باصة للأرض كأنها أول مرة تشوف نفسه
بوضوح.
الدكتور شريف مسح دموعه وقال بهدوء أنا هرفع قضية على المستشفى، وكل الأوراق دي تثبت الإهمال.
لكن فجأة فوزية هانم رفعت راسها وقالت بصوت ضعيف
وإحنا؟
الكل بص لها.
بصتلي مباشرة، وعينيها كانت مكسورة لأول مرة إحنا عملنا إيه فيكي يا نورا؟
ماكنتش متوقعة الاعتذار. ولا حتى كنت مستعدة له.
قالت

وهي بتتنفس بصعوبة أنا صدقت أي حاجة غير إني أصدقك وكسرتك قدام ابنك.
وائل نزل عينه في الأرض.
همست أنتوا حكمتوا عليا من ورقة.
فوزية هانم قامت ببطء ومشت ناحيتي. كل خطوة كانت تقيلة كأنها شايلة سنين غرور فوق كتفها.
وفجأة مسكت إيدي.
وقالت سامحيني.
الصدمة شلتني. حتى القرايب بقوا يبصوا لبعض بعدم تصديق.
لكن قبل ما أتكلم
صوت تليفون الدكتور شريف رن فجأة.
بص للشاشة واتغير وشه فورًا.
رد بسرعة أيوه؟!
سكت ثواني ثم قال بصدمة إزاي هرب؟!
قلبي وقع.
شريف قفل المكالمة وبص لنا مدير المعمل اللي أخفى القضية زمان اختفى النهاردة بعد ما عرف إني هتكلم.
وائل وقف فورًا يعني إيه اختفى؟
لكن شريف كان باصص على الملف المفتوح قدامه، ووشه شاحب.
طلع ورقة قديمة من النص ورقة ماكنش واخد باله منها قبل كدة.
قرأ سطر واحد فقط واتجمد مكانه.
قلت بخوف في إيه؟
رفع عينه علينا ببطء وقال
ياسين مش الطفل الوحيد اللي اتبدّل يومها.
الصمت رجع أبشع من الأول.
لأن معنى الجملة دي كان واضح جدًا
فيه
طفل تاني عايش دلوقتي مع عيلة مش عيلته الحقيقية الهواء في الصالون بقى تقيل بشكل خانق.
وائل ساب ياسين يقف جنب الكنبة، وخطف الورقة من إيد الدكتور شريف بعصبية هات أشوف!
عينه جرت بسرعة على السطور، وبعدها وشه فقد لونه.
فيه ثلاث حالات تبديل؟!
الدكتور شريف هز راسه ببطء واضح إن مدير المعمل وقتها غطّى على كارثة كاملة.
فوزية هانم قعدت وهي بتتمتم يا ساتر يا رب
أما أنا، فكل اللي كان في دماغي سؤال واحد مين الطفل التاني؟
شريف فتح الملف أكتر، وبدأ يطلع أوراق قديمة متصفرة من الزمن. أسماء أرقام غرف تقارير حضّانات.
وفجأة توقف.
إيده ثبتت على اسم معين.
قرأه بصوت شبه هامس آدم منصور.
وائل عقد حواجبه مين ده؟
لكن الدكتور شريف ما ردش فورًا. كان مركز على تاريخ الميلاد المكتوب جنب الاسم.
نفس يوم ميلاد ياسين.
قلبي دق بعنف.
شريف رفع عينه ببطء وقال الطفل ده المفروض كان يتسلم لعيلة بسيطة من المنصورة لكن الورق بيقول إنه اختفى من السجلات بعدها بساعات.
اختفى يعني إيه؟
! صرخت.
رد بصوت متوتر يعني حد أخده وغير بياناته بالكامل.
وفجأة رن جرس الباب.
الكل انتفض.
الخادمة راحت تفتح، وبعد ثواني رجعت ووشها مرعوب فيه راجل بره بيقول لازم يقابل الدكتور شريف حالًا.
شريف اتوتر بشكل واضح اسمه إيه؟
قال حسام البدري.
في اللحظة دي، الدكتور شريف شحب تمامًا.
وائل لاحظ إنت تعرفه؟
شريف بلع ريقه ده كان مساعد مدير المعمل.
وقبل ما أي حد يستوعب الراجل دخل بنفسه.
كان لابس جاكيت أسود، وشه مرهق، وبيبص وراه كأنه متراقب.
أول ما شاف الملف على الترابيزة قال بسرعة لازم تسمعوني بسرعة قبل ما يوصلوا.
وائل قرب منه مين؟
حسام بص حوالينه بخوف، ثم قال الناس اللي دفعت ملايين عشان تبديل الأطفال يفضل سر.
الأوضة كلها سكتت.
وأنا حسيت ببرودة جريت في ضهري.
حسام طلع فلاشة صغيرة من جيبه ومدها للدكتور شريف كل حاجة هنا تسجيلات، تحويلات بنكية، وأسماء العائلات الحقيقية.
شريف أخدها بإيد مرتعشة ليه بتساعدنا دلوقتي؟
حسام ضحك بمرارة لأنهم قتلوا مراتي امبارح.

شهقة طلعت من أكتر من شخص.
ثم قال وهو يبص على ياسين
وابنكوا ممكن يكون في خطر.

تم نسخ الرابط