في الحفله اللي اتعملت لجدتي لانها طلعت معاش امي اتهانت قدام الكل من مرات خالي
المحتويات
زي كل مرة ويقول حصل خير.
بس بعد التلات ثواني، عمل حاجة صدمت الكل وخلتنا كلنا عنينا تبرق من شدة الذهول .......
زهرة_الربيع
صلي على الحبيب
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعارأبويا خد نفس هادي كأنه بيجمع الدنيا كلها جواه، وبعدين قام من على الكرسي.
مش بسرعة ولا بعصبية كان هدوء غريب يخوّف أكتر ما يطمن.
سحب الكرسي وراه بصوت خفيف على الأرض، وبصّ على الطرابيزة كلها نظرة واحدة بس نظرة خلت الضحك اللي كان من شوية يختفي كأنه ما كانش.
وبعدين اتكلم.
أنا عم مرسي فني ميكانيكا زي ما الكل عارف.
سكت لحظة.
بس عمري ما دخلت بيت حد إلا وأنا رافع راسي.
سعاد ابتسمت ابتسامة سخيفة كده وقالت وهو حد قالك غير كده؟
بس أبويا كمل من غير ما يبصلها حتى.
أنا ما عنديش فلوس أرميلكم بيها على الترابيزة ولا عندي دهب يلمع يشتري احترام الناس.
بص ناحية خالي منصور لأول مرة.
بس عندي حاجة أغلى.
الصالة كلها بقت ساكتة لدرجة إنك تسمع نفس أي حد.
أبويا مد إيده بهدوء ناحية جاكيتة القديم وطلع ظرف صغير.
حطه على الطرابيزة قدام جدتي.
الظرف ده فيه تمن علاجها اللي أنا كنت بادّي نص مرتبي كل شهر عشان أجيبه من غير ما حد يحس.
اتسمرّت إيد سعاد في الهوا.
كمال كلامه كان
وفيه كمان ورق تنازل عن الورشة بتاعتي لمدة سنة، عشان كنت ناوي أبيعها وأسدد بيه ديون كنت ساكت عنها عشان ما أحرجش حد.
هنا عيون الكل بدأت تتسع.
وأمي بصتله كأنها سامعة حاجة لأول مرة.
أبويا رفع راسه تاني وقال الجملة اللي قلبت الطرابيزة
أنا ساكت طول السنين اللي فاتت مش عشان فقير لكن عشان كنت فاكر إن الكرامة مش محتاجة شرح.
سعاد حاولت تضحك وإيه يعني الكلام الكبير ده؟
بس قاطعها صوت خالي منصور لأول مرة وهو حاطط الشوكة على الطبق
كفاية.
الكلمة كانت قصيرة بس وقعت تقيلة.
بص لأبوي وقال بهدوء مختلف تمامًا
أنا طول عمري كنت فاكر إني الكبير عشان الفلوس النهاردة بس فهمت إني كنت صغير أوي.
الجو اتقلب.
الهمسات اللي كانت سخرية بقت صمت تقيل.
أبويا رجع قعد مكانه بهدوء، وبص لأمي
قومي يا أميرة خلينا نمشي.
بس قبل ما يقوموا، جدتي رفعت عينيها لأول مرة بصت في الأرض، وبصوت مكسور قالت
أنا اللي غلطانة مش أنتوا.
وسعاد؟ لأول مرة ما كانش عندها رد.
وأنا كنت واقف مكاني، حاسس إن أول مرة أشوف أبويا مش مجرد راجل بسيط.
لكن جبل ما حدش كان شايفه ساعتها الصالة كلها ما بقاش فيها نفس واحد.
أبويا كان لسه قاعد، بس الكلمة اللي قالها خالي منصور كانت تقيلة
سعاد حاولت تتدارك الموقف، ضحكة مصطنعة خرجت منها هو إيه يا جماعة؟ إحنا بقينا في محكمة؟
بس محدش ضحك.
خالي منصور بص لها وقال بهدوء لأول مرة فيه حسم اسكتي يا سعاد.
الكلمة دي كانت كفاية تخلي وشها يبهت.
أبويا قام تاني، بس المرة دي مش علشان يمشي علشان يكمل.
بص ناحية جدتي وقال أنا ما جيتش النهاردة أعمل مشكلة أنا جيت أفرّحك.
وبص لسعاد بس واضح إن الفرح عند ناس بيبقى معاه إهانة لناس تانية.
سكت ثانية، وبعدين كمل
أنا عمري ما حسّيت إني أقل غير لما شفت إن الاحترام عندكم بيتقاس بالفلوس.
في اللحظة دي، خالي منصور قام من مكانه.
كل العيون راحت عليه.
قرب من الطرابيزة، وبص في الأرض لحظة وبعدين قال
أنا لازم أقول حاجة.
الصمت بقى تاني مرعب.
أنا طول عمري كنت فاكر إني بساعد العيلة وكنت فعلاً بساعد بس واضح إني كنت بكسرها من غير ما أحس.
سعاد فتحت بقها منصور إنت بتقول إيه؟!
بس هو رفع إيده وقال كفاية.
وبعدين بص لأبويا وقال جملة ما حدش كان متوقعها
حقك عليّا قدام الكل.
أمي دموعها نزلت من غير صوت.
وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
اللي كان مستحيل يحصل حصل.
بس اللي جه بعده كان أقسى من كل اللي فات.
جدتي قامت ببطء، وبصت على الطرابيزة كلها،
أنا اللي علمتكم الغلط لما خليت الفلوس تفرق بين ولادي.
وبعدين بصت لأمي وقالت
تعالي يا أميرة اقعدي جنبي.
سعاد سكتت تمامًا، لأول مرة من بداية الليلة.
وأبويا قرب من أمي، وحط إيده على كتفها وقال بهدوء
يلا نمشي كفاية كده.
وأنا ماشي وراهم، حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت وفي نفس الوقت حاجة تانية اتولدت.
مش بس عن أبويا
لكن عن إن الكرامة عمرها ما كانت في اللي الناس بتملكه
لكن في اللحظة اللي يقرروا فيها ما ينكسروش منصور فضل ساكت ثواني طويلة سكون تقيل كأنه بيحاسب نفسه قدامنا كلنا.
وبعدين قال بصوت واطي أنا عايز أرجّع كل حاجة زي ما كانت حتى لو مش هترجع.
أبويا رد بهدوء مش كل حاجة بتترجع بس ممكن تتصلّح.
الكلمة دي خلت منصور يرفع عينه لأول مرة.
إزاي؟
أبويا قام من مكانه، راح ناحية الشباك، وبص بره شوية، وبعدين قال
إنك ترجع تشوف الناس بعينهم مش بعين اللي معاه أكتر.
سكت لحظة وبص لنا
وإنك لما تساعد ما تكسّرش حد وإنت بتساعده.
منصور هز راسه ببطء.
أنا عايز أبدأ من أمك.
أمي بصت له باستغراب.
كمل أنا طول السنين كنت فاكر إني بعمل الصح لما أعمل حفلات وأصرف بس واضح إن ده كان بيحرج ناس أكتر ما بيفرحها.
سعاد كانت قاعدة في ركن بعيد، لأول
وبعدين منصور وقف وقال من النهاردة مفيش أي
متابعة القراءة