بعد ما والدها مات عمتها قررت تزوّجها لرجل عجوز غني، من غير ما تعرف إن الجوازة دي… عمرها ما كانت عشانه هو.

لمحة نيوز

لأول مرة في أمل.
كريمة بصّت ناحية إيمي
وبصوت منخفض قالت
إنتي مخبية حاجة؟
إيمي رجعت خطوة لورا.
لا أنا أنا معملتش حاجة!
لكن صوت عم عصام قاطعها بهدوء مرعب
شغّلوا التسجيل.
وساعتها
إيمي حسّت إن الأرض بدأت تهرب من تحتها.
يتبعالصمت كان تقيل لدرجة إنك تسمع نفس كل واحد فيهم.
عم عصام واقف قدام الشاشة الصغيرة بتاعة تسجيل الكاميرات، وإيده ثابتة وهو بيقول بهدوء مرعب
شغّلوا التسجيل.
الحارس ضغط زر التشغيل.
الصورة ظهرت.
ممر البيت بالليل.
هدوء تام.
وبعدين
ظل.
بنت داخلة على أطراف صوابعها.
إيميليا.
كريمة بصّت لها بصدمة
إيه ده
إيميليا بسرعة صرخت
ده مش أنا! ده متفبرك!
لكن التسجيل كمل.
إيميليا داخلة أوضة كريمة.
بتفتح الدرج.
مفيش فلوس فتبص حواليها.
وبعدين تفتح الدولاب.
وتاخد المجوهرات واحدة واحدة.
عقد إسورة ساعة.
كريمة شهقت
يا بنت
عم عصام رفع إيده
استني.
التسجيل كمل.
إيميليا طالعة وبتدخل أوضة ليلى.
وبتحط المجوهرات جوه الدولاب وهي بتضحك لنفسها.
وفي لحظة
صوتها اتسجل بوضوح
كده خلاص خليهم يشوفوا الحقيقة اللي أنا عايزاها.
كريمة اتجمدت.
إنتي إنتي اللي عملتي كده؟!
إيميليا رجعت خطوة لورا، ووشها بقى شاحب.
لا ده كذب! أنا ما قلتش كده!
لكن صوت عم عصام كان أقسى من أي مرة
التسجيل ما بيكذبش.
سكت لحظة.
وبعدين قال
من أول ما دخلتي البيت وأنا حاسس إن في حاجة غلط.
إيميليا بدأت تبكي
حضرتك مش فاهم! أنا عملت كده عشان
كريمة قاطعتها بعصبية
عشان إيه؟ عشان تدمري بنت بريئة؟!
ليلى كانت واقفة، دموعها بتنزل بس المرة دي مش من القهر من الصدمة.
ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ صوتها كان مكسور.
إيميليا بصتلها فجأة والغضب طلع في صوتها
عشان كل حاجة! عشان الكل بيحبك! عشان الكل شايفك ملاك وأنا ولا حاجة!
عم عصام قرب منها خطوة
ده مش مبرر للي عملتيه.
إيميليا بدأت ترجع لورا
أنا تعبت! أنا كنت هنا قبلها بسنين ومحدش شافني!
لكن الحراس بدأوا يقربوا منها.
كريمة بصوت عالي
اطلعي برا بيتي!

وفي اللحظة دي
إيميليا فجأة جريت ناحية الباب.
لكن أول ما وصلت
الحارس قفله قدامها.
اتحاصرت.
عم عصام بص لها بهدوء قاتل
اختاري تعترفي قدام الكل أو الشرطة تشوف التسجيل ده.
سكون.
إيميليا بصّت حواليها.
مفيش مخرج.
نَفَسها اتقطع.
وبصوت مهزوز قالت
أنا أنا ماكنتش عايزة أأذيها بالشكل ده
ليلى بصتلها بوجع
بس أذيتيني فعلًا
دموع إيميليا نزلت
أنا بس كنت عايزة حد يحبني
لكن عم عصام رد ببرود
اللي يتبني على الأذى عمره ما يبقى حب.
ثواني.
وبعدين قال للحراس
اتصلوا بالشرطة.
إيميليا انهارت على الأرض
لااا من فضلكم!
لكن القرار كان اتاخد.
كريمة وقفت تبص لها بصدمة ممزوجة بغضب
إنتي كنتي عايشة معانا وبتخططي لده كله؟
ليلى قربت خطوة بصوت هادي لأول مرة
أنا مسامحاكي بس مش هقدر أنسى.
إيميليا بصتلها ومقدرتش ترد.
بعد دقائق
أصوات عربيات الشرطة بدأت تقرب من القصر.
وإيميليا اتسحبت وهي بتعيط.
والبيت كله رجع هادي
بس هدوء مختلف.
ليلى كانت واقفة في النص لأول مرة حاسة إنها مش لوحدها.
عم عصام بص لها وقال بهدوء
حقك رجع.
بس عينه كان فيها حاجة تانية
كأنه لسه شايف إن القصة ما خلصتش.
يتبعأصوات عربيات الشرطة بدأت تهدى قدام بوابة القصر، لكن جوه البيت كان في صمت تقيل صمت بعد العاصفة.
إيميليا خرجت وهي مكسورة، وإيديها متكلبشة، وبصتها الأخيرة كانت على القصر كله كأنها بتودع حاجة كانت فاكرة إنها هتملكها.
الباب اتقفل وراها.
ليلى كانت واقفة في نص الصالة، مش قادرة تستوعب اللي حصل.
دموعها نزلت بهدوء بس المرة دي مش دموع قهر، دموع ارتباك.
أنا كنت هتمسح من البيت ده من حياتكم وأنا ما عملتش حاجة.
كريمة قربت منها فجأة، ووشها فيه توتر وندم
حقك عليا يا بنتي أنا اندفعت وحكمت بسرعة.
ليلى بصّت لها بصمت.
ما ردتش.
مش عشان مش مسامحة لكن لأنها لسه بتلملم نفسها.
عم عصام كان واقف بعيد، عينيه عليها، لكن تفكيره كان أعمق من مجرد المشكلة اللي انتهت.
وبهدوء قال
اللي حصل النهارده مش أول مرة
حد يحاول يأذيك هنا.
كريمة بصت له بسرعة
تقصد إيه؟
عم عصام سكت لحظة
وبعدين قال
القصر ده فيه أسرار أكتر مما إنتوا فاكرين.
ليلى رفعت عينيها له
أسرار؟
هو قرب خطوة واحدة
حد دخل البيت قبل كده ودوّر عليكِ بالذات.
الصمت وقع تاني.
كريمة اتجمدت
مين اللي يدور عليها؟ وليه؟
عم عصام رد بهدوء غامض
ده السؤال اللي أنا لسه بدور على إجابته.
في اللحظة دي، موبايل عم عصام رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد
ألو؟
صوت رجل منخفض جه من الناحية التانية
إنت خلاص بدأت تحرك اللعبة غلط يا عصام.
وشه اتغير فورًا.
ليلى لاحظت التوتر في ملامحه.
كريمة سألت
مين؟
عم عصام ما ردش.
كان بيسمع بس.
الصوت كمل
البنت اللي عندك مش آمنة وإنت عارف كده كويس.
سكون.
عم عصام شدّ على التليفون
إنت عايز إيه؟
ضحكة خفيفة جات من الناحية التانية
مش عايز حاجة دلوقتي بس استعد.
وبعدين الخط قفل.
عم عصام نزل التليفون ببطء.
ولأول مرة، ملامحه كانت مش مجرد جادة
كانت قلقة.
ليلى سألت بخوف
في إيه؟
هو بص لها مباشرة
واضح إن اللي دخلوا البيت النهارده كانوا مجرد البداية.
كريمة بصّت حواليها
بداية إيه؟!
عم عصام قال بهدوء
حد كان بيختبرنا وبيختبر رد فعلنا عليكِ.
ليلى رجعت خطوة لورا
أنا؟ ليه أنا؟
عم عصام ما ردش فورًا
بس قال جملة خلت الجو يتغير
عشان إنتي مش مجرد بنت في البيت ده إنتي سبب كل اللي بيحصل.
الصمت وقع تاني.
ليلى بصت له بصدمة
أنا؟!
وفي الزاوية البعيدة من القصر
باب صغير في الممر اتقفل بهدوء.
وحده كان واقف ورا الباب.
سامع كل حاجة.
وابتسم ابتسامة خفيفة
لسه اللعبة ما بدأتش بجد
يتبعليلى وقفت مكانها كأن الجملة خبطتها في صدرها.
سبب كل اللي بيحصل؟ أنا؟!
صوتها طلع مكسور ومش مصدّق.
كريمة بصّت لعم عصام بسرعة
إنت بتقول إيه؟ البنت دي اتظلمت قدامنا!
عم عصام ما ردّش فورًا عينه كانت مركزة على ليلى كأنه بيقيس كل رد فعل فيها.
وبعدين قال بهدوء
أنا مش باتهمها أنا بحاول أفهم الصورة الكبيرة.
سكون وقع تاني.
في
نفس اللحظة، في مكان تاني من القصر
الباب الصغير اللي اتقفل قبل ك
اتفتح ببطء.
وشاب طلع منه، لابس بدلة داكنة، ووشه مش باين كويس في الضلمة.
مسك تليفونه وقال بصوت واطي
الليلة الأولى خلصت وهي ما زالت مش فاهمة هي مين.
رجوع للصالة.
ليلى قاعدة على الكنبة، إيديها بتترعش.
أنا مليش دعوة بأي حاجة أنا جاية هنا عشان أعيش مش عشان أبقى وسط حرب!
كريمة قربت منها وقعدت جنبها
إهدي يا بنتي محدش هيأذيكي تاني.
لكن عم عصام كان لسه واقف، ملامحه متجمدة
اللي حصل في المجوهرات كان رسالة.
كريمة بصّت له
رسالة من مين؟!
هو قال بهدوء
من حد عارف كويس إزاي يضربنا من جوه البيت مش من بره.
ليلى رفعت راسها فجأة
يعني إيميليا ماكنتش لوحدها؟
عم عصام ما ردّش وده كان الرد نفسه.
الصمت كان أبلغ من الكلام.
فجأة، صوت خفيف جه من فوق.
زي حاجة وقعت في الدور التاني.
الكل سكت.
كريمة بصّت لفوق
إيه الصوت ده؟
عم عصام رفع إيده
محدش يتحرك.
بدأوا يطلعوا السلم ببطء.
ليلى كانت في النص، قلبها بيدق بسرعة.
كل خطوة كانت تقيلة.
لحد ما وصلوا قدام ممر الأوض.
باب أوضة ليلى كان مفتوح سنة صغيرة.
كريمة همست
أنا قفلته قبل ما أنزل
عم عصام دفع الباب بهدوء.
الأوضة كانت فاضية.
بس الدولاب كان مفتوح.
والصندوق اللي جوا كان متحرك من مكانه.
ليلى شهقت
في حد دخل أوضتي تاني؟!
عم عصام قرب من الصندوق.
فتح الغطا.
فاضي.
كريمة صرخت
إيه اللي بيتاخد من هنا تاني؟!
لكن عم عصام كان ساكت
بيبص على حاجة صغيرة مرمية على الأرض.
خاتم قديم.
ما لوش علاقة بالمجوهرات اللي قبل كده.
مسكه بين إيده وقال
ده مش سرقة
بص لليلى مباشرة
ده تحذير ليكي إنتي بالذات.
ليلى رجعت خطوة لورا
تحذير؟ من مين؟ وليه؟!
عم عصام قال بصوت منخفض
لأن اللي بيدور عليكي بدأ يقرب.
وفي اللحظة دي
نور اللمبة في الأوضة وميض.
وبعدين طفى ثانية.
وفي الظلام
كان في نفس خفيف جدًا كأنه حد واقف معاهم في الأوضة.
لكن لما النور رجع
مفيش حد.
كريمة تمسكت في إيد
ليلى
إحنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل هنا!
عم عصام بص للباب المفتوح وقال
لا
إحنا دلوقتي داخلين في مرحلة أخطر.
ليلى همست
أخطر من إيميليا؟
عم عصام رد
أيوه لأن دي كانت البداية بس.
وفي مكان بعيد
الشاب اللي كان بيتابع ابتسم وقال
الآن خلينا نشوف هتستحملي قد إيه يا ليلى.
يتبع

تم نسخ الرابط