بعد ما والدها مات عمتها قررت تزوّجها لرجل عجوز غني، من غير ما تعرف إن الجوازة دي… عمرها ما كانت عشانه هو.

لمحة نيوز

بعد ما والدها مات، عمتها قررت تزوّجها لرجل عجوز غني، من غير ما تعرف إن الجوازة دي عمرها ما كانت عشانه هو.
البيت كان هادي جدًا ومفيهوش غير إيمي.
قعدت على الكنبة ببطء، وعينيها مليانة توتر.
لازم أعمل حاجة لازم أعمل حاجة همست لنفسها.
فجأة قامت بسرعة.
أيوه عرفت هعمل إيه.
وطلعت على السلم بهدوء.
كانت ماشية في الممر تبص حواليها بخوف، تتأكد إن مفيش حد شايفها.
القصر ساكت.
الكل نايم.
وقفت قدام أوضة كريمة.
بصّت حواليها تاني مفيش حد.
ببطء فتحت الباب ودخلت.
كريمة كانت نايمة بعمق على السرير.
إيمي ابتسمت بخبث.
يا ترى آخد إيه؟ فكرت.
فلوس؟ أيوه فلوس
قربت من الدرج اللي جنب السرير وفتحته بسرعة.
دورت دورت بس مفيش فلوس.
آه! طب آخد إيه دلوقتي؟ قالت بعصبية.
بصّت فجأة ناحية الدولاب.
ابتسامة ظهرت على وشها.
أيوه
قامت بهدوء وفتحت الدولاب.
جواه كان فيه هدوم غالية، شوزات، وصناديق مجوهرات.
عينيها لمعت طمع.
من غير تفكير بدأت تدور.
لحد ما لقت عقد دهب، وإسورة دهب، وساعة ألماس.
ابتسمت
كفاية كده
قفلت الدولاب وخرجت بهدوء من الأوضة.
بعد شوية دخلت أوضة ليلى.
كانت نايمة بسلام.
إيمي قربت من الدولاب وفتحته بهدوء.
حطت المجوهرات بين هدوم ليلى بسرعة وحرص.
وبعد ما خلصت، خرجت وراحت أوضتها وهي مبتسمة.
كده نشوف بقى هتثبتِ إنك بريئة إزاي لما تتلبسي متلبس!
ضحكت
عايزة تسافري بره وتتجوزي راجل غني؟ شوفِي بقى هيحصل إيه أنا اللي شغالة في

البيت ده من 3 سنين ولسه محدش شافني!
وشها اتغير من الغيرة
أنا اللي كنت بتنضف وأتعب عشان ريمون يبصلي وبعدين ظهرتي إنتي فجأة وكل الناس حبتك!
حتى عم عصام شايفك زي بنته وليلى بتحبك وريمون بيقدسك لا مش هسمح.
نامت على السرير بابتسامة شريرة
بعد النهارده الكل هيشوف حقيقتك.
تاني يوم الصبح بدري جدًا
صوت كريمة عالي مليان غضب
الكل يطلع حالًا! يجتمع في الصالون!
الصوت رجّ البيت كله.
ليلى كانت صحيت وبتصلي، وحاسة بقلق شديد.
في إيه؟ قالت لنفسها.
نزلت بسرعة.
لقيت كريمة ماشيه في الصالون بعصبية.
صباح الخير في إيه؟ سألت ليلى بخوف.
كريمة لفّت لها بسرعة
مجوهراتي اتسرقت!
ليلى اتصدمت
إزاي؟!
مش عارفة! بس أكيد حد دخل أوضتي بالليل وسرق عقد الدهب والإسورة وساعة الألماس!
ليلى باستغراب
إزاي ده يحصل وفي حراسة وبواب؟
مش عارفة بس أكيد حد من البيت ده.
في اللحظة دي دخلت الست أم سعاد وإيمي.
كريمة بصّت لهم بعصبية
مين فيكم دخل أوضتي امبارح؟
إيمي بسرعة
أنا مستحيل أسرق حاجة!
أنا ما سألتش بتسرقي ولا لأ سألت دخلتي أوضتي؟
لا والله!
وأم سعاد كمان قالت
ولا أنا يا ست هانم.
كريمة أمرت
هاتوا البواب والسواق والحراس.
بعد شوية الكل اتجمع.
كريمة سألتهم
مين سرق المجوهرات؟
كلهم نفوا.
يبقى هنفتش البيت كله.
وبدأ التفتيش
أوض العمال مفيش حاجة.
أوض أم سعاد مفيش.
أوضة إيمي برضه مفيش.
وأخيرًا دخلوا أوضة ليلى.
فتحوا الدولاب
وبعد شوية صمت
آه!!
لقوا
العقد والإسورة والساعة جوه الدولاب.
الكل اتصدم.
كريمة تجمدت.
إيمي غطّت بوقها بتمثيل الصدمة وهي جواها بتضحك.
وهمست
شوفتي بقى كده خلاص.
ليلى وقعت على ركبتها وهي بتعيط
والله ما سرقت حاجة! والله ما أعرف إزاي ده حصل!
لكن محدش صدقها.
كريمة بصتلها بصدمة وحيرة.
وبعدين طلعت بسرعة من الأوضة.
ليلى انهارت في العياط.
وأم سعاد قالت بحزن
أنا مصدقاكي إنتي مش حرامية.
ليلى بصوت مكسور
مش هيفرق دلوقتي الكل شايفني كده
وفي الزاوية إيمي كانت واقفة مبتسمة
ده اللي تستاهليه
ليلى قعدت لوحدها تبكي
يا رب أنا عمري ما سرقت
وفي نفس الوقت كريمة كانت في أوضتها مش مستوعبة
إزاي المجوهرات وصلت هناك؟
وبعد تفكير
وشها اتغير
ولا يمكن ليلى تكون مش بريئة؟
مسكت تليفونها بسرعة
لازم أكلم عم عصام.
اتصلت بيه
بعد رنتين
ألو يا كريمة
ألو يا كريمة
صوت عم عصام جه هادي في التليفون، لكن كريمة كانت مش قادرة تهدي نفسها.
يا عمي في مصيبة حصلت في البيت.
سكت لحظة.
إيه اللي حصل؟
كريمة أخدت نفس تقيل وقالت
مجوهراتي اتسرقت ولما فتشنا البيت لقيناهم في أوضة ليلى.
في الناحية التانية سكت.
سكون غريب.
وبعدين قال بصوت أهدى
إنتي متأكدة من اللي بتقوليه؟
بعيني يا عمي بعيني.
سكت تاني.
كأنه بيحاول يجمع أفكاره.
وبعدين قال
أنا جاي حالًا ومحدش يتحرك من مكانه.
قفّل المكالمة.
في الصالون تحت، ليلى كانت قاعدة على الأرض، عينيها منتفخة من العياط.
أنا والله ما عملت كده
ليه محدش مصدقني؟ صوتها كان مكسور.
أم سعاد كانت جنبها
أنا مصدقاكي يا بنتي بس ربنا كبير.
إيمي كانت واقفة بعيد، باصة عليها، ووشها ثابت بس جواها نار فرحة.
خلاص كل حاجة ماشيه زي ما أنا عايزة.
لكن فجأة
صوت عربية دخلت الحوش بسرعة.
الكل بص لبعض.
كريمة وقفت بسرعة
هو جه بدري كده ليه؟
ثواني
باب البيت اتفتح بعنف نسبي.
دخل عم عصام.
وشه كان جاد جدًا وعنيه بتلف في المكان بسرعة.
وقع نظره على ليلى وهي قاعدة على الأرض.
سكت.
خطوة اتنين وقرب منها.
قومي يا ليلى.
صوته كان ثابت.
ليلى رفعت عينيها بدموع
والله يا عمي ما سرقت حاجة
كريمة تدخلت بسرعة
المجوهرات لقيناها في أوضتها! إيه تفسيرك؟
عم عصام بص لكريمة وبعدين سكت ثانيتين.
وبهدوء قال
مافيش حكم بيتاخد قبل ما نفهم.
لفّ ناحية الحراس
قفلوا كل الأبواب. محدش يخرج من البيت.
إيمي بلعت ريقها.
دي أول مرة القلق يظهر في عينيها فعلًا.
عم عصام بدأ يلف بنفسه على الأوض.
دخل أوضة كريمة، راجع كل حاجة.
دخل أوضة الخدم.
بعدها أوضة إيمي.
إيمي وقفت على الباب بابتسامة مصطنعة
أكيد حضرتك عارف إني مستحيل أعمل كده
عم عصام ما ردش.
بس عينه كانت بتفحص كل تفصيلة.
وفجأة
عينه وقعت على حاجة صغيرة على الأرض.
سلسلة رفيعة شبه خيط دهب.
رفعها بإيده.
دي مش من أوضة ليلى
سكت.
وبصّ لإيمي مباشرة.
دي من أوضتك.
الجو اتجمد.
إيمي ابتسمت بسرعة
لا طبعًا! دي مش بتاعتي!
لكن صوته كان أهدى وأخطر
طيب هنشوف كاميرات
الممر.
كريمة بصّت له بصدمة
كاميرات؟
عم عصام هز راسه
من غير ما حد يعرف كنت مركّب كاميرات في البيت من فترة.
في اللحظة دي
وش إيمي اتغير تمامًا.
الابتسامة اختفت.
والقلق بان واضح.
ليلى رفعت رأسها ببطء
تم نسخ الرابط