حماتي حطت لي منوم في الشوربة ودخلت واحد غريب أوضتي عشان تدمر جوازي
المحتويات
ابني يصدق، والباقي عليا.
الأوضة اتقلبت فجأة.
واحدة من قرايبه قالت بصدمة يا ستار يا رب إنتي كنتي ناوية تدمريها بجد؟
الراجل الغريب بدأ يرجع لورا أنا مليش دعوة! أنا اتقال لي تمثيل! مش كده!
كمال لف ناحيته تمثيل؟ تمثيل إيه؟!
الراجل بلع ريقه قالتلي هتخليني أدخل أوضة مراتك وهي نايمة وأمثل إني يعني بس عشان تتفضح وتمشي!
كمال مسك راسه بإيده، صوته علي إنتي وصلتي لكده يا أمي؟!
ست هانم صرخت أكتر، بس صوتها كان بيتهز أنا عملت كل ده عشانك! دي مش مناسبة ليك! دي دخلت البيت وخدتك مني!
سكتت ثانية وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة أنا أمك أنا أحق بيك منها!
اللحظة دي كانت أخطر من أي صراخ.
كمال قرب منها خطوة واحدة وقال ببرود غريب وأنا ابنك مش ممتلكاتك.
الصمت وقع على المكان.
أنا حسيت إن اللحظة دي هي اللي بتكسر حاجة مش هترجع زي الأول.
كمال بصلي، صوته اتغير إنتي ركّبتي كاميرا من إمتى؟
قلت بهدوء من أول ما حسيت إن في حاجة غلط مش بعد ما اتكسرت.
هو سكت وبعدين قال إنتي كنتي عارفة ومخبيّة؟
هزيت راسي كنت مستنية الحقيقة تظهر لوحدها وظهرت.
ست هانم فجأة قعدت على الكرسي، كأن قوتها كلها اتسحبت إنتوا مش هتصدقوا بنت غريبة عليا أنا أمكم أنا!
بس كمال ما اتحركش.
قرب
وبعدين لف ناحيتي.
وإنتي أنا عايز أتكلم معاكي لوحدنا.
في اللحظة دي، كنت فاكرة إن كل حاجة خلصت
بس باب الشقة اتفتح تاني فجأة.
وصوت واحد من برّه قال فين المحضر؟ في بلاغ بيتكلم عن محاولة قتل وابتزاز
كلنا لفينا ناحيته مرة واحدة.
واللي دخل كان ماسك ملف في إيده وموبايل مفتوح على تسجيل صوت جديد.
تسجيل بصوت ست هانم نفسها بس المرة دي بتتكلم مع شخص تالت.
والجملة الأولى كانت كفيلة تقلب الليلة كلها لو البنت ما خرجتش من البيت ده يبقى نخلص منها نهائي.
كمال بصلي لأول مرة ما فيش شك في عينه.
بس في نفس اللحظة ست هانم ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا وقالت بهدوء مرعب إنتوا فاكرين إن دي كل القصة؟
يتبعالكلمة اللي قالتها ست هانم وقعت على الصالة زي حجر في مية ساكنة.
فاكرين دي كل القصة؟
المحضر اللي دخل وقف مكانه، بص لها بتركيز فيه حاجة تانية؟
هي رفعت راسها ببطء، وعيونها لأول مرة ما كانتش بتصرخ كانت هادية بشكل يخوف اسألوا كمال هو مش عارف أنا عملت كل ده ليه.
كمال لف ناحيتها بسرعة إنتي بتقولي إيه تاني؟
سكتت ثانية، وبعدين قالت جملة خلت الهواء يتجمد اسألوا مين كان بيبعت لي فلوس
أنا حسيت قلبي وقع.
فلوس؟ مين؟
المحضر فتح الموبايل بتاعه بسرعة لو عندك أسماء أو أدلة، الكلام ده يقلب الموضوع لقضية أكبر.
ست هانم ضحكت ضحكة قصيرة أنا مش شغالة لوحدي.
بصت ناحية الباب كأنها مستنية حد يدخل.
وفي اللحظة دي
كمال قال بصوت واطي جدًا أنتي تقصدي عمي؟
الصمت رجع تاني.
ست هانم ما ردتش بس عينيها ردّت.
وكأنها قالت كل حاجة من غير كلمة.
الصدمة عدّت في وش كمال زي نار بتمشي ببطء يعني عمي كان عارف؟ أو مشارك؟
قبل ما حد يرد، صوت خطوات اتسمع برا الشقة.
تقيلة ثابتة وبتقرب.
باب الشقة اتفتح مرة واحدة.
ودخل رجل كبير في السن، ملامحه هادية بشكل مخيف ووشه شبه كمال.
عمّه.
بص على الكل، وبعدين على الموبايل اللي في إيد المحضر.
وقال بهدوء أخيرًا الفيلم بدأ يتعرض؟
كمال رجع خطوة لورا إنت؟!
عمّه دخل الصالة وكأنه صاحب المكان متستغربش أنا اللي بنيت القصة من الأول.
أنا بصيت له مش فاهمة قصة إيه؟
قرب خطوة وقال الجواز ده كان لازم ينتهي وإنتي يا نادية، كنتي مجرد وسيلة ضغط.
المحضر شد نفسه كلامك ده اعتراف.
عمّه ابتسم اعتراف؟ ده البداية بس.
وفجأة طلع ملف من جيبه، ورماه على الترابيزة.
صور أوراق تحويلات وأسماء.
كمال فتح أول ورقة ووشه اتغير تمامًا.
ده عقد باسم الشركة بتاعتي؟
عمّه قال ببرود علشان كده كان لازم تتشغلِ أنت ومراتك عن اللي بيحصل حواليك.
أنا فهمت فجأة إن الموضوع ماكنش بس كره حمات ده كان صراع أكبر مني ومنه بكتير.
كمال بصلي، صوته اتكسر إنتي كنتي هدف؟
وقبل ما أجاوب
ست هانم وقفت فجأة وقالت لسه ما شفتوش آخر حاجة.
وهي بتتكلم، الموبايل اللي كان موصل على التلفزيون بدأ يشتغل لوحده
وفيديو جديد ظهر.
بس المرة دي
كان فيه أنا.
بس مش أنا اللي في الشقة.
أنا في مكان تاني وباين إني كنت بتتراقب من بدري جدًا.
كمال همس إيه ده؟
وأنا بصوت مكسور لأول مرة قلت أنا عمري ما كنت بس في البيت ده
يتبعالصورة اللي على الشاشة كانت أوضح من أي كابوس.
أنا في الفيديو كنت ماشية في الشارع، رايحة جايّة، وباين إن حد كان بيراقبني من بعيد مش يوم ولا اتنين أكتر.
كمال قرب من الشاشة، صوته مكسور مين اللي صوّرك كده؟
قبل ما أرد، عمّه قال بهدوء مش أنا بس أنا اللي وجّهت ده يحصل.
التوتر في الصالة بقى تقيل لدرجة إن حد مش قادر ياخد نفس.
المحضر مسك الورق وبدأ يقارن الأسماء في تحويلات مالية وأسماء وسطاء الموضوع فيه شبكة كاملة.
ست هانم فجأة صرخت أنا ماعملتش كل ده لوحدي! أنا كنت
بصتلها كنتِ بتنّفذي أوامر مين؟
سكتت لأول مرة ما لقتش رد.
كمال بص لأمه، صوته
متابعة القراءة