في نص فرح أخويا، مديت إيدي أدور على العكازين بتوعي… واكتشفت إنهم اختفوا.

لمحة نيوز

نفس تمام.
لف بسرعة للممرضة جهزي أوضة العمليات فورًا. مفيش دقيقة نضيعها.
سامح قاطعه ولو المشكلة مش طبية بس؟
آدم بص له لأول مرة بنظرة حادة حتى لو جنائية حياة المريضة أولًا.
كريم قرب مني ومسكني من إيدي إنتي هتدخلي عملية دلوقتي؟
هزّيت راسي بخوف.
سامح وقف مكانه وهو بيراقب أنا هاجي أشوف بنفسي.
آدم رد بسرعة لا.
الكلمة طلعت قاطعة.
سامح ابتسم وده ليه؟
آدم لأن الحالة دلوقتي تحت مسؤوليتي أنا فقط.
ثواني وبدأت الحركة في الغرفة تزيد.
سرير بيتحرك، أجهزة بتتفصل، وممرضين بيجهزوا للنقل.
لكن وأنا خارجة على الترولي عيني لمحت حاجة غريبة.
سامح كان واقف على جنب، بيبص في ملف صغير في إيده ملف مش ملف الأشعة.
كان ملف أصفر قديم.
وكأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.
همست وأنا معدية كريم الملف ده
كريم بص بسرعة، لكنه ما لحقش يشوف حاجة.
لكن الدكتور آدم شاف.
ووشه اتغير في ثانية.
وصلت أوضة العمليات، والإضاءة فوقي كانت أقوى من أي حاجة قبل كده.
قبل التخدير، سمعت صوت الدكتور آدم قريب مني بصيلي يا ندى
ركزي معايا.
بصيت له.
وقال بصوت منخفض مهما حصل ماتثقّيش في سامح.
ابتديت أتكلم لكن المخدر بدأ يسحبني.
آخر حاجة شفتها قبل ما عيني تقفل
مش الدكتور آدم.
كان باب الأوضة بيتفتح تاني.
وسامح واقف عنده.
وبيبتسم.
بعدها بوقت مش معروف
صحيت على صوت جهاز بيصفر بهدوء.
بس المرة دي مش في العمليات.
كنت في أوضة عادية.
إيدي مربوطة بجهاز محاليل.
والغرفة فاضية تقريبًا.
قلبت راسي بصعوبة.
مفيش كريم.
مفيش آدم.
بس في ورقة على الكومود.
إيدي كانت بتترعش وأنا بقرّبها.
مكتوب فيها سطر واحد بس
العملية تمت لكن السبب الحقيقي لوجعك لسه ما اتكشفش.
وفي آخر الورقة
ختم مستشفى.
مش المستشفى اللي دخلتها.
وقتها بس فهمت إن العملية اللي دخلتها كانت جزء من حاجة أكبر بكتير
وإني ما خرجتش من الخطر
أنا دخلت فيه فعليًا قعدت لحظة أبص للسقف أحاول أستوعب الورقة.
مستشفى غير المستشفى؟
إيدي ارتجفت وأنا بشيل المحلول بصعوبة، وكل حركة في ضهري كانت بتفكرني إن العملية لسه لسه تأثيرها موجود.
الباب اتفتح فجأة.
دخلت ممرضة.
بس أول
ما شافتني صاحية اتجمدت.
إنتِ مفروض تكوني تحت الملاحظة الكاملة.
حاولت أرفع صوتي فين الدكتور آدم؟ فين أخويا كريم؟
هي بصت حواليها بتوتر أنا أنا هنده للدكتور.
وقبل ما تتحرك، سمعت صوت خطوات برا.
تقيلة.
هادية.
آدم دخل.
بس شكله كان مختلف مرهق بشكل مش طبيعي، وعيونه فيها قلق وغضب في نفس الوقت.
قرب بسرعة إنتِ فايقة؟ كويس ده مهم.
مسك جهاز قياس النبض حاسّة بإيه دلوقتي؟
خدرة أقل بس في خوف ومش فاهمة أنا فين.
سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع إنتِ مش في المستشفى اللي دخلتيها.
بلعت ريقي إزاي يعني؟
آدم بص ناحية الباب واتأكد إنه مقفول اتنقلتي في النص. العملية ماكانتش في مكانها الأصلي.
همست مين نقلني؟
سكت.
وده كان الرد.
قبل ما أتكلم، الباب اتفتح تاني.
كريم دخل بسرعة، وشه أصفر من التعب ندى!
جري ناحيتي، مسكني أنا كنت بدوّر عليكي في كل مكان قالوا خرجتي تحويل طوارئ!
مسكت إيده في ورقة بتقول إن العملية تمت هنا بس في حاجة غلط.
كريم بص للدكتور في إيه؟
آدم شد نفس طويل في حد تدخل في مسار
العلاج ونقلها من مستشفى لمستشفى بدون إذن واضح.
كريم مين؟
آدم ما ردّش فورًا.
لكن قبل ما يتكلم
سمعنا صوت خفيف من الممر برا.
صوت خطوات بطيئة.
وبعدين
صوت واحد قال بهدوء أنا.
الكل سكت.
سامح واقف عند الباب.
بس المرة دي ماكانش لوحده.
كان ماسك ملفين في إيده.
وبص لآدم وقال أنا اللي نقلتها.
كريم انفجر إنت اتجننت؟!
سامح رفع إيده بهدوء لو كنتوا سبتوها في المستشفى الأول كانت هتموت خلال ساعات.
آدم وده مش مبرر لنقل غير قانوني.
سامح ابتسم ولا اللي حصل في العملية كان قانوني برضه.
سكت لحظة.
وبعدين بصلي مباشرة المسامير اللي في ضهرك اتغيرت تاني.
قلبي اتقبض إزاي يعني تاني؟
سامح فتح الملف.
وأوراقه بين إيده كانت فيها صور أشعة جديدة.
أحدث من اللي شفتها قبل العملية.
وقال جملة أخيرة خلت الغرفة كلها تتجمد
لأن اللي حصل مش إصابة من وقعة الفرح دي محاولة إعادة تفعيل ضرر قديم.
كريم يعني إيه؟!
سامح بصلي يعني في حد كان عايزك تفضلي واقفة وبعدين قرر يرجّعك لنقطة الصفر.
وبص ناحية آدم.
سكت.
وبعدين قال
بهدوء أخطر من أي صراخ
وسؤالي الحقيقي دلوقتي يا دكتور آدم
إنت كنت فين وقت ما مسمارين اتبدّلوا في جسم مريضتك؟

تم نسخ الرابط