في نص فرح أخويا، مديت إيدي أدور على العكازين بتوعي… واكتشفت إنهم اختفوا.

لمحة نيوز

فورًا قولّي يا دكتور هي كويسة؟
آدم ما ردّش بسرعة. فتح الملف، وبص للصورة كذا مرة كأنه بيتأكد إنه مش بيتهيأ له.
وبعدين قال
في حاجة مش منطقية.
قلبي وقع.
كريم قرب خطوة يعني إيه مش منطقية؟
الدكتور رفع عينه المسامير اللي في العمود الفقري في واحد منهم اتحرّك.
سكون.
كريم اتحرّك؟ إزاي يعني؟
آدم قرب من الشاشة المفروض ده مايحصلش إلا لو في ضغط شديد جدًا أو تدخل خارجي.
الكلمة الأخيرة كانت تقيلة.
تدخل خارجي؟ همست وأنا مش قادرة أصدق.
الدكتور بصلي لأول مرة بنبرة أخف مش متأكد لسه بس في علامة كدمة جديدة حوالين منطقة العملية مش من الوقعة دي لوحدها.
الباب اتفتح فجأة.
ممرضة دخلت بسرعة دكتور آدم في حد بره عايز يشوف الحالة.
آدم مين؟
الممرضة ترددت ست اسمها يارا.
كريم لف فجأة هي هنا؟!
أنا حسيت جسمي كله اتجمد.
الدكتور آدم قفل الملف بهدوء خليها تدخل.
ثواني، والباب اتفتح.
يارا دخلت.
بس مش بنفس شكل الفرح.
فستانها متبهدل، شعرها مفكوك، وعينيها فيها حاجة مش بس خوف فيه قلق حد فاهم إنه اتكشف.
وقفت عند الباب وقالت بسرعة أنا عايزة أشرح اللي حصل في الفرح كان سوء فهم.
كريم قاطعها سوء فهم؟ أختي كانت هتضيع بسببك!
آدم رفع إيده يسكته، وبص ليارا اتكلمي. بسرعة.
يارا بلعت ريقها أنا أنا ما كنتش عايزة
أؤذيها. أنا بس
سكتت.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الهواء يتجمد
في حد قالّي لو هي وقعت محدش هيلاحظ إن العملية اتلعب فيها.
كريم إيه؟!
أنا حاولت أرفع نفسي اتلعب فيها؟ يعني إيه؟!
آدم قرب خطوة منها، صوته بقى حاد مين اللي قالك؟
يارا بدأت ترتعش مش عارفة اسمه كل اللي أعرفه إنه كان بيتواصل معايا من فترة، وكان عارف كل حاجة عن حالتها حتى نوع المسامير.
الدكتور آدم سكت لحظة.
وبعدين قال بهدوء مخيف ده معناه إن الموضوع أكبر من مجرد حادثة.
في اللحظة دي، جهاز المراقبة جنب سريري عمل صوت إنذار بسيط.
آدم بص عليه بسرعة وبعدين رجع بصلي.
وقال جملة واحدة خلت قلبي يقف
في حاجة بتتغير جوا جسمك دلوقتي ومش لازم نستنى أكتر.
كريم يعني إيه؟!
آدم يعني لازم ندخل عمليات فورًا قبل ما نفقد الإحساس بشكل دائم.
يارا وقفت مكانها، ودموعها نزلت لأول مرة أنا مكنتش أعرف إنه هيحصل كده أنا اتخدعت.
لكن آدم ما كانش مركز معاها.
كان مركز في الباب.
وكأنه مستني حد تاني يدخل
لأن اللي حصل في الأشعة كان واضح إنه مش شغل شخص واحد.
كان شغل فريق.
والباب اللي بيتفتح دلوقتي
مش باب صدفة الباب اتفتح ببطء شديد أبطأ من الطبيعي كأنه مقصود يطوّل اللحظة.
دخل راجل لابس بالطو أبيض.
لكن مش أي بالطو كان عليه اسم مش غريب على الدكتور
آدم.
آدم بص له فورًا.
وسكت.
كريم لاحظ التوتر ده مين؟
الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال مساء الخير أنا دكتور سامح الغندور قسم جراحة العمود الفقري.
الاسم وقع في الغرفة زي صدمة.
الدكتور آدم ما ردّش عليه، لكن عينه ما كانتش بتتحرك.
سامح دخل بهدوء، وبص على الملف اللي في إيد آدم أشعة الحالة وصلتني بدري وقلت أجي أشوف بنفسي.
يارا همست هو هو ده اللي كان بيتواصل معايا
كريم لف لها بسرعة إنتي متأكدة؟
هي هزت راسها بخوف.
الدكتور سامح بص ناحيتي لأول مرة إزيك يا ندى متأسف إننا بنشوفك في الظروف دي.
آدم قاطعه فجأة إنت مالكش أي علاقة بالحالة دي.
سامح رفع حاجبه أكيد ليّا علاقة دي مريضة كنت متابع حالتها في فترة من الفترات.
آدم قرب خطوة منه قبل ولا بعد ما اتنقلتي؟
سكون.
سامح ابتسم قبل ما تكمّل علاجها عندك.
الكلمة دي كانت زي خيط اتشد فجأة.
آدم بصلي بسرعة كأنه بيراجع كل حاجة حصلت من يوم العملية.
كريم حس التوتر حد يفهمني في إيه؟
آدم أخيرًا اتكلم، صوته منخفض لو دكتور سامح كان متابع حالتها قبل كده يبقى عنده كل تفاصيل العملية القديمة.
سامح هز راسه بالظبط.
وبعدين قال جملة خلت الغرفة تتجمد
وده السبب إني مستغرب جدًا من اللي شايفه في الأشعة لأن المسامير دي أنا ما كتبتش نوعها ده في أي تقرير.

يارا رجعت خطوة لورا يعني إيه؟
سامح بص لها يعني حد عدّل في الخطة العلاجية بعدي.
كريم مين؟
سامح ما ردّش.
لكن عينه راحت ناحية الدكتور آدم.
ثانية صمت.
وبعدين آدم قال بهدوء قاتل إنت بتلمّح لإيه بالظبط؟
سامح رد أنا مش بلمّح أنا بس بسأل سؤال واحد
قرب من السرير.
وبصلي أنا مباشرة
مين وافق على تغيير نوع التثبيت في العمود الفقري بعد العملية الأولى؟
قلبي اتقبض.
وبصيت للدكتور آدم.
ولأول مرة من بداية الحكاية
ما ردّش فورًا.
وده كان أخطر جواب ممكن يتقال من غير كلام.
كريم بص له دكتور؟
آدم خد نفس طويل.
وبص لسامح.
وقال
مش وقته الكلام ده.
سامح ابتسم ابتسامة باردة يبقى في وقت تاني لما نعرف ليه مسمار واحد اتحرك بالشكل ده وكأنه اتفك عمدًا.
الهواء في الغرفة بقى تقيل.
وأول مرة أحس إن الألم في رجلي مش هو الخطر الحقيقي
الخطر الحقيقي كان في اللي حصل زمان في العملية اللي عملتني أقف على رجلي تاني
أو خلت حد يضمن إني أقع دلوقتي السكوت اللي بعد جملة سامح كان مختلف مش سكوت خوف وبس، ده كان سكوت فيه حسابات بتتفتح في دماغ كل واحد في الغرفة.
الدكتور آدم تحرك خطوة ناحية سريري، وقرب من جهاز الأشعة المحمول اللي لسه شغال.
قال بهدوء متماسك قبل ما نفتح أي نقاش اتهامات في حاجة أهم.
بص لي مباشرة
أنتِ حاسة بإيه دلوقتي؟
حاولت أركز وسط التوتر تنميل بيزيد ورجلي الشمال تقريبًا مش موجودة.
آدم شد
تم نسخ الرابط