ابني مات، ومراته استولت على الفيلا اللي بـ 100 مليون جنيه ورمتني في الشارع وقالت لي: 'روحي موتي في العزبة المهجورة يا عجوزة يا كركوبة

لمحة نيوز

بصّت لها لأول مرة بتركيز مختلف مش غضب، ولا حزن شك.
وسألتها إنتي عارفة إيه عن العزبة؟
هنا سكتت ثواني وبعدين ابتسمت ابتسامة مرعبة أكتر مما تتخيلي.
الظابط أشار تحركوا.
وخلال دقائق، العربية طلعت باتجاه الجبل
بس في آخر لحظة، وداد بصّت وراها على الفيلا.
وكان واضح لها حاجة واحدة بس
في شباك في الدور التاني ستارة اتحركت.
كأن حد واقف بيبص عليهم وبيستناهم يوصلوا العربية كانت بتطلع طريق الجبل ببطء، والضباب بدأ يقفل الرؤية كل ما يقربوا من العزبة.
وداد كانت قاعدة ورا، ماسكة صورة نبيل، لكن عقلها مش فيها كان في المكان اللي رايحين له.
الظابط بص قدامه وقال لو في أي حاجة خطيرة هناك، قوليلنا فورًا.
وداد ردت بهدوء الخطر مش في المكان الخطر في اللي اتدفن فيه.
بعد ساعة تقريبًا، وصلوا.
العزبة كانت زي ما هي جدران مهدومة، وسقف شبه واقع، وسكون تقيل كأنه بيخبي حاجة جواه.
العساكر نزلوا الأول، وبعدها الظابط، وأخيرًا وداد.
أول ما خطت رجليها على الأرض، حسّت بقشعريرة غريبة.

همست هو هنا
الظابط لف مين؟
قبل ما ترد، باب الخشب الكبير للعزبة اتحرك لوحده ببطء وفتح نص فتحة.
واحد من العساكر رفع سلاحه يا فندم مفيش ريح تقريبًا!
الظابط أشار لهم يدخلوا بحذر.
جوه، كان كل حاجة مغطاة بالتراب إلا ركن واحد في آخر الصالة.
ركن نظيف بشكل غريب.
وداد مشت ناحيته مباشرة، كأنها بتنجذب له.
الظابط قال استني!
لكن هي كانت خلاص وصلت.
ولما بصّت تحت الركن لقت نفس العلامة اللي على مفتاح الخزنة.
بدأوا يحفروا بسرعة بإيديهم.
ومع كل شبر بيتكشف، كان فيه صندوق أكبر من اللي اتشاف قبل كده.
صندوق حديد ضخم، عليه ختم قديم باسم شركة ماهر.
الظابط فتحه بحذر.
جواه ملفات كتير جدًا، تسجيلات، وأقراص، وصور.
لكن اللي لفت نظره كان ملف واحد مكتوب عليه
الحقيقة الكاملة نبيل هنا ماهر
وداد مسكته بإيدين بيرتعشوا.
فتحت أول صفحة
وشها اتغير تمامًا.
الظابط سأل في إيه؟
وداد بصّت له وقالت بصوت مكسور ابني ماكانش ضحية بس.
سكتت لحظة وبعدين كملت كان هو اللي بيحاول يوقع شبكة كاملة
وكتب كل حاجة قبل ما يموت.
وفجأة، من وراهم، صوت خطوات تقيلة.
الكل لف بسرعة.
بس مفيش حد.
غير باب العزبة اللي اتقفل تاني أقوى من الأول.
وكأن اللي جوه قرر أخيرًا إنه ما يسيبش الحقيقة تطلع بره الظابط شد سلاحه فورًا مين هناك؟!
مفيش رد بس صوت حاجة بتتحرك جوه الحيطان نفسها.
وداد كانت واقفة، لكن عينيها على الملف اللي في إيدها الصفحة الأخيرة كانت مختلفة عن كل اللي قبلها.
كان فيها جملة واحدة مكتوبة بخط نبيل
لو وصلتوا هنا يبقى اللي كنت بخاف منه حصل وأنا مش الشخص الوحيد اللي كان بيشتغل على الحقيقة.
الظابط قرب يعني إيه مش الوحيد؟
قبل ما حد يفهم، الأرض تحتهم بدأت تصدر صوت خفيف زي طقطقة خشب بيتكسر ببطء.
وداد فجأة صرخت اطلعوا برا! الأرض هنا فخ!
لكن الوقت كان متأخر.
جزء من الأرضية في الركن اللي تحت الصندوق بدأ يهبط.
العساكر جريوا ناحية الباب، لكن واحد منهم وقع وهو بيحاول يطلع.
الظابط رجع يساعده، وفي اللحظة دي فتحة ظهرت تحت الأرض.
مش مجرد حفرة.
كان فيه ممر
سري.
وداد بصّت له وقالت نبيل كان بيهرب هنا أو بيخبي حاجة هنا من سنين.
الظابط نزل بحذر أول واحد، ووداد وراه.
الممر كان طويل، مظلم، وريحته قديمة كأنها سر مدفون من سنين.
على الجدران صور.
مش صور عادية.
صور لمشاريع، اجتماعات، ووجوه ناس كبار وكلهم متوصّلين باسم واحد
ماهر
وفجأة، الظابط وقف قدام باب حديد تاني.
لكن المرة دي كان مفتوح.
جواه غرفة صغيرة، فيها جهاز تسجيل قديم شغال بصوت ضعيف.
وصوت نبيل خرج مرة تانية لكن المرة دي كان أوضح من أي وقت
لو إنتوا سامعين ده، يبقى أنا فشلت أوقفه بس في حد تاني هيكمل مكاني.
وداد همست في حد تاني مين؟
وفجأة الجهاز طلع اسم صوت واحد بس
اسم ما اتقالش قبل كده في كل اللي حصل.
الظابط لف بسرعة ده مش اسم في الملفات!
لكن وداد كانت واقفة ثابتة.
لأول مرة من بداية القصة هي اللي قالت
لأ أنا أعرف الاسم ده.
وسكتت لحظة طويلة.
وبصت قدامها في الظلام وقالت وده معناه إن اللي بدأناه هنا لسه ما خلصش.
وفجأة، النور في الممر كله انقطع.
وصوت
باب الحديد اتقفل من وراهم بقوة.
كأن المكان قرر إنه ما يطلعش اللي جواه أبدًا.

تم نسخ الرابط