دخل رجل اعمال غني دار أيتـام عشان يمضي شيك تبرع ويمشي قبل ما الكاميرات تبدأ تصوره.
الملف قال فجأة
كفاية كلام الاتفاق لسه شغال ياسين لازم يختار دلوقتي.
ياسين رفع عينه ببطء
اختار إيه؟
الأخ قال بهدوء قاتل
يا تمضي إنك تنازل عن كل شركاتك لينا يا تاخد الحقيقة كاملة وتخسر بنتك ومراتك تاني.
صوفيا صرخت
بابا متسيبنيش!
ياسين حس إن الدنيا كلها بتتقفل عليه.
نور قربت خطوة وقالت
متصدقهمش دول اللي قتلوا كل حاجة في حياتنا!
لكن الأخ قاطعها
أنا؟ أنا اللي أنقذتها من الموت أصلاً أنا اللي خبّيتها كل السنين دي.
ياسين ببطء رفع المسدس وبعدين نزّله تاني.
مش قادر يحدد مين العدو.
كلهم بيقولوا نفس الجملة أنا الحقيقة.
سكون.
وبعدين
ياسين قال
لو دي لعبة يبقى أنا اللي هقلب الطاولة.
وفجأة ضغط على زر صغير في ساعته الفخمة اللي كانت وقعت أول القصة.
كل الستائر الحديد نزلت على الشبابيك.
وإنذار القصر اشتغل.
وصوت خطوات حراس كتير قربت من كل اتجاه.
الأخ رفع عينه
إنت بتعاند ناس مش بتخسر.
ياسين رد بهدوء
وأنا مش بخسر أنا ببدأ حرب.
نور شدّت صوفيا لحضنها، وهمست
هو كده كده عرف الحقيقة بس لسه مش عارف مين بيحرك الكل.
ياسين بص ناحية
يبقى نطلع للي فوق ونشوف مين ماسك الخيط الحقيقي.
وفجأة
نور صرخت
استنى!
وبصت له وقالت جملة خلت الكل يتجمد
اللي فوق مش شخص واحد ده مجلس كامل وواحد منهم لسه عايش باسمك أنت يا ياسين.
الصمت رجع تاني
بس المرة دي كان أثقل من الأول.
وياسين قال بصوت بارد
يبقى لازم أقابل نفسي وأخلص منه الدرج اللي طلع عليه ياسين كان طويل كأنه بيطلع مش بس للدور اللي فوق لكن لطبقة أعمق من حياته هو نفسه ما كانش يعرفها.
نور كانت وراه ماسكة صوفيا بإيد، والأخ بيتحرك معاهم بصمت، كأنه مستني النهاية من زمان.
فوق الباب الحديدي الكبير كان مفتوح نص فتحة.
ومن جواه نور خافت تبص.
لكن ياسين دخل أول واحد.
القاعة كانت مختلفة تمامًا عن باقي القصر.
إضاءة خافتة.
طاولة طويلة.
وشاشات حوالين الحيطان.
و كراسي 5 منهم لسه فاضيين.
لكن الكرسي السادس كان عليه شخص واقف.
لما لف
الكل اتجمد.
الراجل كان شبه ياسين لدرجة مخيفة، بس أكبر منه بشوية، وهادئ بشكل غير طبيعي.
ابتسم وقال
أخيرًا النسخة اللي الناس بتشوفها في الأخبار وصلت.
ياسين بص له وقال
إنت مين؟
الراجل رد
أنا اللي كنت مكانك قبل ما تختفي وتسيب الباب مفتوح.
نور همست
مش ممكن
الأخ اللي كان معاهم قال بصوت واطي
ده الدكتور اللي كان مسؤول عن ملف ولادتكم واللي أعلن وفاتك رسميًا بعد الحادثة.
ياسين شد سلاحه
يعني إيه أنا ميت؟
الدكتور ابتسم
إنت كنت لازم تموت فعلاً لكن تم استبدالك.
الصمت اتكسر.
صوفيا بدأت تبكي
أنا مش فاهمة في كام بابا؟
الدكتور بص لها وقال بهدوء غريب
في بابا واحد بس والباقي نسخ اتعملت عشان يمشوا خطط أكبر من حياتهم.
نور صرخت
إنتوا لعبتوا في حياة ناس عشان شركات؟!
الدكتور هز راسه
مش شركات نظام كامل. ياسين الحقيقي كان عايز يوقفهم فقررنا نخليه هو المشكلة بدل ما يبقى الحل.
ياسين حس لأول مرة إن رجله بتتقل.
كل حاجة في دماغه بدأت تتكسر ذكرياته، صورته عن نفسه، حتى غضبه.
وبهدوء مرعب قال
يعني أنا مش أنا؟
الدكتور رد
أنت نسخة ناجحة بس مش الأصل.
في اللحظة دي الأخ تدخل لأول مرة بحدة
كفاية كذب! أنا اللي اتربيت وسطكم وعارف كل حاجة في أصل واحد بس والباقي تجارب.
نور بصّت لياسين وقالت بسرعة
بلاش
لكن قبل ما ياسين يرد
الشاشات كلها اشتغلت فجأة.
وصورة قديمة ظهرت.
صورة لطفل صغير بيبكي في مستشفى ومكتوب تحتها
النسخة الأولى فشل التجربة
وبعدين صورة تانية
النسخة الثانية نجاح مؤقت
وبعدين صورة ياسين نفسه.
ومكتوب
النسخة الثالثة غير مستقر
ياسين ابتسم ابتسامة باردة جدًا وقال
تمام يبقى مفيش أصل ولا نسخة يبقى في حساب.
ورفع سلاحه ناحية الدكتور.
لكن الأخ صرخ
استنى! لو قتلتوا بعض دلوقتي، النظام كله هيفضل شغال لازم نوقف المصدر!
نور فجأة بصت للشاشات وقالت
المصدر فين؟
الدكتور بص لها وقال بهدوء
تحت القصر غرفة التحكم الأصلية اللي محدش خرج منها عايش قبل كده.
سكون.
ياسين نزل سلاحه شوية وقال
يبقى ننزل.
الدكتور ابتسم
مش هتوصلوا أصلاً.
وفجأة الأرض اهتزت تحتهم.
وأبواب القاعة اتقفلت أوتوماتيك.
وصوت آلي قال
تم تفعيل بروتوكول إنهاء النسخ.
نور صرخت
إحنا محبوسين!
ياسين بص للكل وقال بهدوء مرعب
يبقى نكسر البروتوكول من جوه.
الأخ قرب منه وقال لأول مرة بصدق
لو نزلنا تحت ممكن
ياسين بص له وقال
يبقى خلينا نشوف مين فينا الحقيقي ومين هيفضل تحت للأبد.