دخل رجل اعمال غني دار أيتـام عشان يمضي شيك تبرع ويمشي قبل ما الكاميرات تبدأ تصوره.
المحتويات
العربية وصلت القصر.
بس أول ما ياسين نزل وقف مكانه.
الإضاءة كلها في الفيلا كانت مولعة وده غريب، لأنه هو ما بيديش أوامر بكده.
الحراس واقفين في حالة تأهب.
وأول ما دخل شاف حاجة جمدته.
في الصالون كان في كوباية شاي لسه بخارها طالع.
وكرسي متحرك جنبها.
كأن حد كان هنا من دقائق.
صوفيا مسكت إيده جامد وقالت بخوف
بابا في حد هنا؟
ياسين ما ردش.
بس عينه كانت على باب المطبخ اللي بيتفتح ببطء
وطلعت منه ست ببطء شديد، لابسة إسدال أبيض، وشها باين عليه التعب لكن عينيها
عينيها هي نفس عيون صوفيا.
ياسين حس إن الأرض بتسحب منه.
همس بصوت مكسور لأول مرة
نور؟
الست وقفت مكانها، والدموع نزلت من غير صوت.
أنا كنت عارفة إنك مش هتصدق إنك هتلاقيني عايشة
صوفيا فجأة جريت عليها قبل ما ياسين يتحرك، وحضنتها وهي بتصرخ
ماما!
ساعتها ياسين فهم الحقيقة
مش بس إن مراته عايشة
لكن كمان إن ابنته ما كانتش اتسرقت
كانت اتحمَتِلَت منه.
نور أخدت نفس عميق وقالت وهي بتبص لياسين
كان لازم أختفي لأن لو عرفوا إني عايشة، كانوا هينفذوا اللي فشلوا فيه قبل كده وكنت هخسرك أنت وصوفيا للأبد.
ياسين قرب خطوة واحدة بس، وصوته كان مبحوح
مين؟ مين اللي عمل كده؟
قبل ما نور ترد
كل الأنوار في القصر فصلت فجأة.
وصوت تكسير زجاج جه من النافذة.
وواحد من الحراس دخل وهو بيصرخ
يا باشا في اقتحام!
نور بصّت لياسين وقالت بسرعة
قولتلك لسه خلصناش
ياسين شد صوفيا لحضنه، وبص لناحية الباب المظلم وقال بصوت بارد
تمام يبقى دلوقتي هنبدأ الحقيقة.
واللحظة اللي بعدها
القصر كله دخل في ظلام كامل الظلام كان كامل كأن القصر نفسه اتبلع.
صوت خطوات تقيلة بدأ يقرب من الصالة.
ياسين شد صوفيا وحطها وراه نص خطوة، وبص لنور وهو بيهمس
استخبي ورايا دلوقتي.
نور هزّت راسها بسرعة، بس عينها كانت ثابتة على الباب كأنها عارفة اللي جاي.
فجأة
صوت رجل من بره الصالة
ياسين السيوفي إحنا مش جايين نأذيك إحنا جايين ناخد الحاجة اللي مش ليك.
ابتسامة خفيفة مرعبة ظهرت على وش ياسين في الضلمة
الحاجة دي بنتي ومراتي جرّب تاخدها.
صوت ضحكة خفيفة اتسمعت.
وبعدين طلقة نار ضربت في الجدار جنبهم.
نور صرخت
انبطحوا!
ياسين سحب صوفيا بسرعة تحت الطرابيزة الرخام الكبيرة، ونزل جنبها، وهو بيحاول يحميها بجسمه كله.
لكن صوفيا كانت مرعوبة وبتبص له وقالت بصوت صغير
بابا متسيبنيش
الكلمة دي كانت كفاية تخليه يتحول لحد تاني تمامًا.
مد إيده بهدوء، وطلع مسدس كان مخبيه في كتفه من غير ما حد يحس.
نور بصت له بصدمة
إنت كنت عارف إن اليوم ده جاي؟
ياسين من غير ما يبصلها
أنا طول عمري عايش مستني اليوم ده
وفجأة
نور قامت بسرعة، وخدت حاجة من ورا الكرسيجهاز صغير، وضغطت زر.
كل
وانكشفت الصالة.
3 رجال مسلحين داخلين من الباب الرئيسي وواحد منهم ماسك ملف أسود.
لكن اللي صدم ياسين مش السلاح
اللي صدمه هو وش واحد فيهم.
رجل كان شريك قديم ليه أعلن إفلاسه من 10 سنين أو على الأقل كده ياسين كان فاكر.
الرجل ابتسم وقال
فكرت إنك دفنتنا بس إحنا اللي دفنا حياتك القديمة كلها.
ياسين رفع المسدس، لكن قبل ما يطلق
نور صرخت
استنى! هو اللي كان ماسك ملف الصفقة وقت الحادثة!
الصمت وقع ثانية واحدة
وبعدين ياسين قال بصوت بارد جدًا
يبقى هو أول واحد هيتكلم قبل ما يموت.
الراجل رفع الملف وقال
مش هتلحق تسمع حاجة غير الحقيقة الأخيرة.
فتح الملف
ورمى صورة على الأرض.
الصورة كانت
نور وهي في المستشفى
بس واقفة مش نايمة.
ووراها توقيع ياسين نفسه.
ياسين تجمد.
إيه ده مستحيل أنا ما وقعتش على أي حاجة تخص قتل أو نقلها!
الرجل ابتسم
محدش قال إنك وقّعت بإرادتك.
وفجأة
نور همست بصوت مكسور
في حد كان بيقلد توقيعك وكان عايش في بيتك طول الوقت
صوفيا رفعت وشها وقالت بخوف
يعني في حد تاني بابا؟
ياسين ببطء شديد رفع عينه ناحية السلم
والباب اللي فوق اتفتح لوحده
وظهر ظل شخص واقف في الضلمة
صوته جه هادي جدًا
أيوه يا صوفيا في بابا تاني بس ده الحقيقي.
نور صرخت
لااا!
وياسين شد سلاحه أكتر
وقال بصوت واحد بارد كالرصاص
ورّيني
والظل بدأ ينزل السلم خطوة خطوة
والحقيقة كانت لسه أول مرة تطلع للنور الخطوات على السلم كانت بطيئة بشكل مستفز كأن الشخص اللي بينزل عايز يخلّي كل ثانية تعيشهم في توتر.
نور واقفة مكانها، إيديها بتترعش، وصوفيا ماسكة طرف جلابيتها كأنها بتتعلق بالحاجة الوحيدة اللي مأمّناها في اللحظة دي.
ياسين ما رمش.
عيونه كانت مثبتة على الظل.
ولما الشخص قرب من آخر درجة
الضوء الاحتياطي كشف وشه.
صمت.
صمت تقيل كأنه كسر حاجة جوا المكان.
ياسين اتجمد.
الراجل اللي قدامه كان نسخة أقدم منه.
نفس الملامح تقريبًا، نفس النظرة الباردة لكن فيها حاجة مكسورة.
نور همست وهي مش مصدقة
مستحيل
صوفيا بصت لياسين وبعدين للراجل وقالت بصوت صغير
بابا هو ده كمان بابا؟
الراجل ابتسم ابتسامة هادية جدًا وقال
أنا اللي كان المفروض أكونه لو الدنيا كانت عدلت اختيارها.
ياسين أخيرًا نطق، وصوته كان منخفض بشكل مرعب
إنت مين؟
الراجل نزل آخر درجة، وبص له مباشرة
أنا أخوك اللي اتساب في المستشفى يوم ولادتك واللي اتربّى في مكان كنت أنت السبب فيه من غير ما تعرف.
الصدمة ما كانتش في الكلمة بس
الصدمة في إن نور فجأة بصّت لياسين وقالت بصوت مكسور
هو ده اللي كنت بخبيك منه
ياسين رجع خطوة لورا.
إنتي كنتي عارفة؟
نور دموعها نزلت
كانوا مهدديني قالوا لو قلتلك هيموتوا
الراجلالأخضحك ضحكة قصيرة
كلنا اتلعب بينا بس الفرق إنك أنت كسبت كل حاجة وأنا خسرت كل حاجة.
الرجل اللي ماسك
متابعة القراءة