رحت عشا خطوبة بنت خالتي، وأمي قالتلي: “روحي اقعدي مع العيال… الترابيزة دي للكبار بس.” ولما الجرسون اداني الفاتورة، رديت: “وديها للكبار اللي هناك!”…

لمحة نيوز

رن.
السكرتيرة بصت لها باعتذار آسفة يا دكتورة، في حالة طارئة تحت.
صوفيا اتحولت فورًا لوضع الشغل.
جاية حالًا.
ثم بصت لأبوها ممكن تستناني عشر دقايق؟
هز راسه بسرعة طبعًا.
نزلت قسم الطوارئ بخطوات سريعة.
التمريض كان متوتر، وصوت الأجهزة عالي.
أول ما دخلت، سمعت ممرضة بتقول المريض رافض أي دكتور غير المدير المسؤول.
قربت من السرير وهي بتلبس الجوانتي
ثم اتجمدت.
مروان.
كان قاعد على السرير وإيده متجبسة، ووشه مليان
كدمات خفيفة.
أول ما شافها، التوتر ظهر في عينيه فورًا.
إنتِ؟!
صوفيا رفعت حاجبها بهدوء مهني واضح إن العربية الفارهة ماعرفتش تنقذك.
اتكسف رغم الألم.
الممرضة همست حادثة بسيطة، بس محتاج متابعة.
صوفيا بدأت تراجع الأشعة ببرود.
لكن مروان قال فجأة نور كويسة؟
رفعت عينيها له.
كان السؤال طالع بصدق واضح.
ردت بهدوء من ساعة ما سابتك وهي أحسن بكتير.
سكت.
ثم قال بصوت مكسور أنا كنت فاكر إن الفلوس والشكل أهم حاجة. لحد ما
خسرت البنت الوحيدة اللي كانت بتحبني فعلًا.
صوفيا كملت كتابة التقرير بدون تعليق.
فقال بسرعة أنا عارف إنك شايفاني حقير.
ردت بدون ما تبصله مش شغلتي أحكم على الناس. شغلتي أعالجهم بس.
الكلمة ضربته أكتر من أي إهانة.
خلصت الكشف، ووقفت هتحتاج ترتاح أسبوعين. وابعد عن السواقة بسرعة جنونية.
وقبل ما تمشي، مروان ناداها صوفيا
لفّت له.
بلع ريقه وقال إنتِ كنتِ أقوى واحدة فينا كلنا. وإحنا كنا بنعاقبك عشان ده.
ثواني عدت
بصمت.
ثم قالت بهدوء لا يا مروان. إنتوا كنتوا بتحاولوا تقنعوني إني ضعيفة بس الحقيقة إني أنا الوحيدة اللي اتعلمت تعيش من غير تصفيق حد.
وسابته وخرجت.
لما طلعت فوق تاني، لقت أبوها واقف قدام صورة كبيرة فيها اسمها ضمن فريق الإدارة.
كان باصص للصورة بفخر واضح.
أول ما شافها، قال بابتسامة صغيرة تعرفي؟ أول مرة أحس إني متطمن عليكي.
صوفيا قربت منه ببطء.
ثم لأول مرة من سنين طويلة
مسكت إيده بنفسها.
وقالت تعالى يا بابا
أعزمك على أحلى قهوة في المكان للكبار بس.

تم نسخ الرابط