الخدامة جت تنضف القصر، بس الأطفال عرفوها أول ما شافوها! اللي 'روان' لقاه ورا حيطان أوضة الأطفال كشف السر المرعب اللي مراته كانت خايفة منه السنين دي كلها!"**

لمحة نيوز

جاية من فوق.
دب دب دب
التلات أطفال استخبوا ورا إيلارا، ولوكا كان بيترعش هو رجع
روان قرب منه بسرعة مين؟
الطفل بص ناحية السقف وهمس الراجل اللي كان بيخوف ماما.
إيلارا وشها شحب فجأة.
وفجأة نور خافت اشتغل في آخر الطرقة.
وظهر فيكتور هيل.
أبو روان.
راجل في السبعين، أنيق كالعادة، ماسك عصاية فضية وبيبص لهم بهدوء مرعب، كأنه كان عارف كل حاجة من البداية.
كنت أتمنى متوصلوش للسرداب.
روان حس النار طالعة من صدره أنت كنت عارف إن بياتريس هتتقتل؟!
فيكتور نزل درجة درجة من السلم بدون أي استعجال.
الحقيقة أعقد من اللي متخيله.
روان زعق جاوبني!
فيكتور وقف قدامه مباشرة مراتك مكانتش الضحية يا روان مراتك كانت هتهرب بالأطفال.
الصمت نزل كالقنبلة.
إيلارا صرخت كداب!
لكن فيكتور بص لها بنظرة طويلة وقال قوليله الحقيقة كاملة يا إيلارا قوليله أختك كانت ناوية تعمل إيه.
روان لف ناحية إيلارا، قلبه بيتفتت إيه اللي بيقوله؟
إيلارا بدأت تبكي بياتريس اكتشفت إن عيلة هيل متورطة في غسيل أموال من سنين. ولما حاولت تبلغ الشرطة هددوها ياخدوا الأطفال.
روان رجع خطوة وهو مصدوم أبويا؟!
فيكتور قال ببرود كل الإمبراطوريات ليها أسرار قذرة.
إيلارا كملت بياتريس كانت ناوية تهرب بالأطفال ليلة الحادث وكانت هتقابلي في الميناء.
يبقى الحادث كان مدبر!
فيكتور سكت.
السكون كان أسوأ من الاعتراف.
روان هجم
عليه بغضب ومسّكه من هدومه قتلتها؟!
لكن فجأة
صوت طلقة دوّى في القصر.
إيلارا صرخت.
وروان حس جسم أبوه بيرتعش بين إيديه.
بقعة دم كبرت على قميص فيكتور الأبيض.
الكل لف ناحية باب القصر
فيفيان كانت واقفة هناك، شعرها مبلول من المطر، وفي إيدها مسدس.
وعينيها مليانة جنون.
كان لازم يسكت للأبد.
روان صرخ إنتِ مجنونة!
فيفيان ضحكت وهي بتعيط أنا ضيعت عمري كله عشان العيلة دي! أبوك وعدني بالشركة وعدني بكل حاجة!
فيكتور وقع على الأرض وهو بيكح دم.
وقبل ما يغمى عليه، مسك إيد روان بقوة وهمس في خزنة تحت المكتب شوف الملف الأحمر.
وفقد وعيه.
فيفيان رفعت المسدس ناحية الأطفال.
إيلارا حضنتهم بسرعة.
محدش هياخدهم مني!
لكن قبل ما تضرب
لوكا جري فجأة ناحية فيفيان وهو بيعيط إنتِ وحشة! إنتِ اللي أخدتي ماما!
فيفيان اتجمدت للحظة
اللحظة الوحيدة اللي روان احتاجها.
هجم عليها بعنف، والمسدس ضرب طلقة تانية في السقف، وبعد صراع مرعب وقع السلاح بعيد.
لكن فيفيان قربت من ودنه وهمست بابتسامة مرعبة
حتى لو حبستوني في حد أكبر مني لسه ما ظهرش.
روان حس قلبه وقف.
تقصدي مين؟
فيفيان بصت ناحية الأطفال وضحكت.
وفي نفس اللحظة
نوح طلع ورقة صغيرة من جيبه وقال بصوت مرتعش ماما خلتني أخبيها لو حصل حاجة.
روان أخد الورقة بسرعة
ولما فتحها، لقى جملة واحدة بخط بياتريس
متثقش في إيلارا. الورقة وقعت من إيد روان.

حس إن الدنيا بتلف حواليه.
بص لإيلارا كانت واقفة حاضنة الأطفال، وشها كله دموع وخوف، لكن بعد اللي قراه بقى يشوف كل حاجة بشكل تاني.
متثقش في إيلارا.
الجملة كانت واضحة. بخط بياتريس نفسها.
إيلارا لاحظت نظرته واتوترت فورًا روان هي كتبت إيه؟
لكن قبل ما يرد، فيفيان انفجرت ضحك.
ضحكة هستيرية خلت الأطفال يستخبوا أكتر.
أخيرًاااا أخيرًا عرفتي يا بياتريس توصله الحقيقة حتى بعد موتك.
روان قرب من إيلارا ببطء إنتِ مخبية إيه؟
إيلارا هزت راسها بسرعة لا لا، دي أكيد مش كاملة بياتريس كانت
بلاش كدب! صرخ روان.
لأول مرة الأطفال بعدوا عنها بخوف.
وده كسرها.
إيلارا نزلت على ركبتها تبكي أنا كنت بحاول أحميهم!
فيفيان مسحت الدم من شفايفها وضحكت قوليله بقى قولي له مين اللي سلّم مكان أختك الحقيقي.
الصمت.
ثانية اتنين
وبعدين إيلارا غمضت عينيها كأنها استسلمت.
أنا.
روان حس قلبه اتشل.
إيه؟
إيلارا شهقت وهي بتعيط ماكنتش أعرف إنهم هيقتلوها! أقسم بالله ما كنت أعرف!
وفجأة بدأت الحكاية السودا تطلع.
قبل سنين، إيلارا كانت غرقانة في ديون وقضايا، واتورطت مع ناس شغالين مع عيلة هيل. ولما عرفوا إنها أخت بياتريس، استغلوها.
طلبوا منها مكان أختها وتحركاتها مقابل إنهم يمسحوا ديونها وينقذوها من السجن.
كنت فاكرة إنهم بس هيخوفوها لكن بعد الحادث فهمت الحقيقة.
روان كان بيبصلها وكأنه أول مرة
يشوفها.
وأنتِ رجعتي ليه؟
إيلارا رفعت عينيها المنهارة لأن بياتريس قبل ما تموت بعتتلي رسالة صوتية.
طلعت موبايل قديم من جيبها المرتعش، وشغلت التسجيل.
وصوت بياتريس ملي القصر
إيلارا لو حصلي حاجة، أوعي تسيبي ولادي وسط الوحوش دي حتى لو كانوا بيكرهوكي.
الأطفال بدأوا يعيطوا.
حتى روان حس الدموع بتحرق عينيه.
لكن فيفيان فجأة صرخت بعصبية خلصنا من العياط ده!
وجريت ناحية المسدس اللي وقع بعيد.
إيلارا شافتها أول واحدة.
روان حاسب!
الطلقة خرجت.
صوتها دوّى في القصر.
لكن اللي وقع على الأرض ماكانش روان.
كانت إيلارا.
الدم بدأ ينتشر تحت جسمها بسرعة.
الأطفال صرخوا إيلااارااا!
روان جرى ناحيتها بانهيار لا لا لا استحملي!
إيلارا كانت بتتنفس بالعافية، وبصت للأطفال بابتسامة مكسورة.
متخافوش أنا وعدت ماما.
وبعدين مسكت إيد روان بقوة وهمست
الملف الأحمر مش أهم حاجة.
روان قرب أكتر إيه؟
إيلارا بلعت ريقها بصعوبة
الولد الرابع.
روان اتجمد.
إيه ولد رابع؟!
دموعها نزلت وهي تهمس
بياتريس ماكانتش حامل في تلاتة بس.
وفي اللحظة دي
صوت طفل صغير جدًا جه من آخر الطرقة المظلمة
ماما؟
الجميع لف بصدمة.
وطفل عنده حوالي ٣ سنين واقف حافي، لابس بيجامة قديمة، وماسك دب أحمر صغير.
نفس عيون روان بالظبط. روان حس قلبه وقف.
الطفل الصغير كان واقف وسط الضلمة، شعره منكوش، وعينيه الرمادي شبهه بشكل مرعب.

الدب الأحمر متبهدل كأنه قديم جدًا وكأنه عايش في القصر من سنين.
الأطفال التلاتة بصوا له بصدمة.
أما لوكا فهمس بخوف آدم
روان لف
تم نسخ الرابط