البنت الجعانة ادّت آخر حتة عيش معاها لرجل مليونير كان بيعيّط… ولما سألها عن اسمها، كل حاجة اتغيّرت!

لمحة نيوز

مخلوط بالشيب، وعينه ما بتفوتش تفصيلة.
أول ما شاف مريم وقف فجأة.
دي
آسر قال فاكر صورة ياسين؟
سامي قرب ببطء من الطفلة.
ونزل لمستواها اسمك إيه يا بطلة؟
مريم.
وعندك كام سنة؟
سبعة.
سامي وآسر بصوا لبعض فورًا.
ياسين اختفى من سبع سنين.
سامي سأل بهدوء فاكرة المكان اللي قولتي عليه؟ تحت الأرض؟
مريم سكتت وبعدين بدأت ترسم بإصبعها على الترابيزة.
كان فيه باب حديد كبير وسلالم ريحتها وحشة.
وإيه كمان؟
وكنت بسمع صوت قطر.
آسر انتبه فورًا.
سامي قال يبقى قريب من المترو أو محطة قديمة.
وفجأة
مريم قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقهم
وكانوا دايمًا يقولوا إن الولد الكبير هيتباع الأول.
آسر حس نفسه مش قادر يتنفس.
مين الولد الكبير؟!
مريم بصت له بخوف.
ياسين.
الصمت بعدها كان مرعب.
سامي قبض على فكه بعنف إحنا قدام شبكة خطف أطفال.
آسر قرب من مريم بسرعة ياسين عايش؟! شوفتيه بعد كده؟!
الطفلة هزت راسها ببطء.
آخر مرة كان بيعيّط وبيقول إنه عايز باباه.
آسر انهار.
وقع على ركبته وحط إيده على وشه.
ابنه
كان حي طول الوقت.
وهو كان بيدور في المكان الغلط.
لكن الكارثة الأكبر لسه جاية.
لأن سامي طلع تابلت صغير من شنطته، وفتح قاعدة بيانات قديمة.
ثم لف الشاشة ناحية آسر.
صورة ست مبتسمة ظهرت
ليلى السيوفي.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
متوفية رسميًا منذ ٦ سنوات.
آسر بص للصورة بصدمة مستحيل.
سامي قال بهدوء مرعب الست دي اتسجلت ميتة وهي غالبًا كانت لسه عايشة.
ثم فتح ملف تاني.
أسماء.
تحويلات مالية.
شركات وهمية.
وفي النص
اسم صدم آسر بالكامل.
دينا فؤاد آسر خطف التابلت من إيد سامي بعصبية.
لا لا، دينا مستحيل تعمل كده.
سامي بصله ببرود التحويلات دي داخلة على شركات مرتبطة بتجارة أطفال. ملايين يا آسر.
مريم كانت باصة لهم بخوف، مش فاهمة
كل الكلام بس حاسة إن فيه حاجة وحشة جدًا.
آسر افتكر فجأة كل مرة دينا كانت تمنعه يسافر يدور بنفسه.
كل بلاغ قالتله إنه وصل لطريق مسدود.
كل مرة كانت تقنعه يسيب الموضوع ويركز في الشركة.
وأسوأ حاجة
إنها كانت قريبة منه طول السنين دي كلها.
قربت مريم منه بخجل هي الست دي شريرة؟
آسر نزل لمستواها ومسح على شعرها. مش هتقدر تأذيك تاني.
لكن حتى وهو بيقولها كان مش متأكد.
فجأة سامي رفع إيده اسكتوا.
الكل سكت.
صوت خفيف جدًا برا الشقة.
خطوات.
ثم
صوت معدني عند الباب.
سامي طلع مسدسه فورًا وهمس هما وصلوا.
مريم اتجمدت من الرعب.
آسر شالها بسرعة ووداها ورا الكنبة.
مهما حصل، متطلعيش.
صوت كسر قفل الباب دوّى في الشقة.
ودخل راجلين لابسين أسود.
لكن قبل ما يتحركوا
سامي ضرب أول واحد بمؤخرة المسدس، والتاني هجم ناحية آسر بس آسر دفعه بكل غضبه لحد ما خبط في الحيطة.
العراك كان عنيف وسريع.
وفي وسط الخناقة
واحد من المهاجمين صرخ هاتوا البنت وامشوا!
آسر حس الدم فار في عروقه.
مش جايين يقتلوه.
جايين ياخدوا مريم.
سامي ثبت واحد منهم على الأرض وصرخ مين باعتكم؟!
الرجل ضحك بدم على سنانه إنتوا متأخرين أوي الولد خلاص اتنقل.
آسر وقف فجأة.
ياسين؟!
لكن الراجل بصله بشماتة ادفع أكتر يمكن تشوفه.
ثم فجأة
عضّ كبسولة صغيرة كانت مخبية في سنه.
بعد ثواني بدأ يترعش
ومات.
أما سامي فكان بيشتم بغضب محترفين.
الرجل التاني استغل اللحظة وقفز من الشباك للهروب.
سامي جري وراه، لكن لما بص لتحت لقاه ركب موتوسيكل واختفى.
الشقة غرقت في صمت ثقيل.
آسر كان حاضن مريم بقوة كأنها آخر حاجة باقية له.
وفجأة
الطفلة رفعت راسها ببطء وقالت أنا افتكرت حاجة.
آسر بص لها بسرعة إيه هي؟
ياسين كان عنده علامة.
قلبه وقف.
علامة إيه؟
حرق صغير في إيده على شكل
نص دايرة.
آسر شهق.
نفس العلامة اللي حصلت لياسين وهو صغير لما وقع عليه كوب شاي سخن.
مفيش شك.
ياسين حي.
لكن مريم لسه ما خلصتش كلامها.
قالت بصوت مرتعش وفي راجل هناك كان يقول دايمًا إن الولد ده لو أبوه عرف الحقيقة، ناس كبيرة جدًا هتقع.
سامي وآسر تبادلوا النظرات.
ودي كانت أول مرة الخوف الحقيقي يدخل قلب آسر.
لأن الموضوع مبقاش خطف أطفال وبس.
في سر أكبر.
سر يخلي ناس مستعدة تفجر عربيات وتقتل عشان طفل صغير يفضل مختفي.
وفي اللحظة دي
تليفون آسر وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
وكان فيها صورة.
ولد حوالي 13 سنة، مربوط على كرسي، وعينيه مليانة خوف.
وفي إيده
نفس علامة الحرق.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايز تشوف ابنك حي تعال لوحدك آسر حس إيده بتتلج.
الصورة كانت مهزوزة شوية لكن مفيش أي شك.
ده ياسين.
كبر وطوّل لكن نفس العينين.
نفس النظرة اللي كان بيبصهاله وهو طفل لما يخاف من الضلمة.
مريم أول ما شافت الصورة شهقت ياسين!
وخدت التابلت بإيديها الصغيرة وهي ترتعش.
هو عايش هو عايش!
آسر كان نفسه ينهار من الفرحة لكن الرسالة اللي تحت الصورة رجّعته للواقع فورًا.
تعال لوحدك.
سامي مد إيده بسرعة إوعى تتحرك بعاطفتك. دي مصيدة.
لكن آسر كان خلاص اتغير.
كل سنة العجز كل ليلة الندم كل لحظة عاشها وهو فاكر ابنه مات
اتحولت لحاجة أخطر.
قال بصوت منخفض حتى لو مصيدة هروح.
سامي شد عليه هما ناس قتلت وفجرت وخطفت أطفال. لو رحت لوحدك هتموت.
ولو ما رحتش؟
الصمت جاوب مكان سامي.
آسر بص لمريم.
الطفلة كانت حاضنة صورة أخوها كأنها خايفة تختفي.
قرب منها بهدوء مريم فاكرة أي مكان في الصورة دي؟
هي مسحت دموعها وبصت كويس.
خلف ياسين كان فيه حيطة صدية، وعلامة بيضا باهتة.
فجأة عينيها وسعت القطة!
إيه؟
دي رسمة القطة اللي كانت على الباب
الكبير تحت الأرض!
سامي قرب بسرعة. تعرف مكانها؟
مريم هزت راسها بتردد قريب من صوت القطر وفي ريحة بحر.
آسر انتبه فورًا.
البحر؟
سامي قال المخازن القديمة ناحية الميناء.
آسر بصله فيه خطوط قطارات شحن هناك.
سامي بدأ يتحرك بسرعة تمام يبقى عندنا نطاق.
لكن قبل ما يكمل
وصلت رسالة تانية.
معاك ساعة واحدة.
ثم
فيديو قصير اشتغل تلقائي.
ياسين مربوط، وشه فيه كدمات، لكن حي.
ورجل واقف وراه لابس قناع.
قال بصوت متغير إلكترونيًا لو جبت شرطة هتبقى دي آخر مرة تشوفه بيتنفس.
وفجأة الرجل مسك شعر ياسين بعنف.
لكن قبل ما الفيديو يقفل
ياسين بص للكاميرا وقال بسرعة مرعوبة
بابا متصدقش دينا أمي لسه عايشة!
الفيديو اتقطع.
مريم بدأت تعيط.
أما آسر
فكان واقف كأنه اتحول لحجر.
ليلى عايشة.
يعني الست اللي حبها وأم أولاده
محتجزة بقالها سنين.
سامي كسر الصدمة بسرعة اسمعني كويس. هما عايزينك تتحرك لوحدك عشان يقتلوك بعد ما ياخدوا اللي عايزينه.
آسر بصله ببطء هما أصلًا عندهم كل حاجة.
لأ.
سامي قرب منه وهمس عندك حاجة أهم مما تتخيل.
إيه؟
سامي فتح الملف اللي كان جايبه.
وفيه صورة قديمة جدًا لراجل أعمال معروف متوفي من سنين.
ثم قال ياسين شاف حاجة ليلة اختفائه.
آسر عقد حواجبه إيه اللي بتقوله؟
أبوك.
آسر اتجمد.
بابا مات من ٨ سنين.
أبوك كان شريك سري في الشبكة دي.
الكلمة نزلت عليه كالرصاصة.
مستحيل.
سامي رمى قدامه مستندات قديمة.
تحويلات.
أسماء أطفال.
شحنات متغطية كشركات استيراد.
وفي توقيع
توقيع والد آسر.
أبوك حاول ينسحب قبل موته. لكنهم خافوا يفضحهم.
آسر حس معدته بتتقلب.
يعني ابنه اتخطف بسبب إرث قذر هو نفسه ما يعرفوش.
وفجأة فهم كل حاجة.
ليه ياسين بالتحديد.
ليه ليلى اختفت.
ليه دينا كانت قريبة منهم.
وليه الشبكة مستعدة تعمل أي
حاجة.
لأن ياسين
شاف وجوه ناس مهمة جدًا ليلة الخطف.
ناس لو اتكشفت دول كاملة هتتهز.
وفي اللحظة دي، مريم شدت كم آسر بخوف.
بابا
كانت أول مرة تناديه بيها.
بص لها.
قالت وهي تبص للباب المرتجف من الهوا هما جايين تاني.

تم نسخ الرابط