المليونير المفلس رجع بيته بدري ولقى الشغالة قاعدة وسط أكوام فلوس في أوضة الضيوف..
مخالفة غسيل أموال تهريب آثار ورجالة مستعدين يدفنوا أي حد وهو عايش.
إسماعيل بلع ريقه إنتي عرفتي منين إنه عرف؟
وردة ردت بسرعة وهي بتبص من الشباك لأن العربية السودا اللي واقفة بره من نص ساعة تبعه.
إسماعيل جري ناحية الستارة وبص بحذر
مرسيدس سودا فامية. وراها عربية تانية.
وقلبه وقع لما شاف الراجل اللي واقف يدخن جنب البوابة.
شوقي
شوقي كان الدراع اليمين للحاج راغب. راجل مابيضحكش. ومحدش شافه يسيب حد عايش لو أخطأ.
مريم بدأت ترتعش بابا إحنا هنعمل إيه؟
الكلمة دي صحّت حاجة جواه.
لأول مرة من سنين، حس إنه مش بيدافع عن فلوس بيدافع عن بنته.
لف بسرعة ناحية لبنى إسمعي خدي اللي إنتي عايزاه وسيبينا.
لبنى رجعت خطوة إنت مجنون؟! أنا همشي إزاي والناس دي بره؟!
وفجأة
دووووم!
صوت طلقة ضربت البوابة الحديد.
مريم صرخت. ووردة وقعت على الكنبة من الرعب.
وصوت شوقي جه من بره عالي
إسماعيل بيه! الحاج راغب باعتلك سلامه وبيقولك الحاجة اللي عندك دي ملكه.
إسماعيل همس عرفوا.
بص لوردة بعصبية إنتي قولتي لحد؟!
والنبي ما قولت!
لكن فجأة لبنى سكتت.
وشها اتغير.
وإسماعيل فهم الحقيقة من نظرتها قبل ما تنطق.
إنتي.
لبنى انفجرت كنت خايفة! واحد من رجالة راغب كلمني من أسبوع وقال إنهم عارفين إن في فلوس مستخبية! وأنا افتكرتك مخبيها عني!
إسماعيل قرب منها بغضب مرعب يعني بعتيهم علينا؟
ماكنتش أعرف إنهم هييجوا بالسلاح!
قبل ما يرد
زاز الشباك انفجر.
رصاصة دخلت خبطت الحيطة.
وشوقي صرخ آخر فرصة يا إسماعيل!
وردة مسكت إيده بسرعة تعالى.
على فين؟
جريت ناحية المطبخ، وشدت سجادة قديمة من على الأرض.
كان تحتها باب حديد صغير.
إسماعيل اتصدم إيه ده؟!
وردة قالت بسرعة نادية عملته زمان قالت لو الأيام سودة تيجي، المخرج ده هينقذكم.
فتحت الباب وسلم ضيق نازل لتحت.
ريحة تراب ورطوبة طلعت منه.
مريم كانت مرعوبة أنا خايفة.
إسماعيل حضنها لأول مرة في حياته وأنا مش هسيبك.
وفي اللحظة دي، الباب الرئيسي للفيلا اتكسر.
صوت رجالة داخلة وصوت شوقي
فتشوا كل حتة!
وردة زقت إسماعيل ناحية السلم انزل بسرعة!
وإنتي؟
ابتسمت بحزن حد لازم يعطلهم.
مستحيل أسيبك!
لكنها مسكت وشه بإيديها الخشنة وقالت أنا وعدت نادية أحافظ عليكم وده آخر اللي أقدر أعمله.
ونزلت دموعها لأول مرة بحرقة خد بنتك واهرب يا إسماعيل.
وفجأة
صوت خطوات قربت من المطبخ.
وصوت شوقي بقى قريب جدًا دوروا هنا!
وردة دفعت إسماعيل ومريم لجوه النفق وقفلت الباب الحديد فوقهم.
آخر حاجة سمعوها قبل ما الضلمة تبلعهم
صوت وردة وهي بتصرخ الفلوس فوق يا شوقي بيه!الضلمة كانت خانقة.
مريم كانت ماسكة في قميص إسماعيل بكل قوتها، وأنفاسها متقطعة من الخوف.
أما إسماعيل فكان قلبه بيتقطع.
صوت رجالة شوقي فوقهم صوت تكسير صراخ
وفجأة
دووووم!
صوت طلقة.
مريم انتفضت بابا!
إسماعيل جمد مكانه.
الطلقة دي دخلت فيه هو.
وردة.
حس بركبته بتضعف، وسند على الحيطة الترابية وهو بيحاول يقاوم رغبته يطلع يجري.
لكن بعدها بثواني
سمع صوت وردة.
كانت بتصرخ الشنط كلها فوق! خدوها وامشوا
إسماعيل غمض عينه بقهر.
هي بتضحي بنفسها عشان تنقذهم.
النفق كان طويل وضيق، بالكاد يكفي شخص يعدي. فضلوا يمشوا وسط الضلمة، لحد ما وصلوا لباب خشب قديم.
إسماعيل فتحه بحذر
ولقى نفسه في جراج مهجور خلف الفيلا.
ريحة زيت وتراب مالية المكان.
وفي الركن كانت متغطية بملاية قديمة عربية مرسيدس كلاسيك.
مريم بصت بدهشة العربية دي
إسماعيل قرب ببطء، وشال الملاية.
ولما شاف اللوحة شهق.
دي عربية نادية.
العربية اللي اختفت يوم وفاتها.
ولقى مفتاح متعلق فيها بورقة صغيرة.
فتحها بسرعة.
وكان مكتوب بخط نادية
لو وصلت هنا يبقى وردة نجحت.
إيده بدأت ترتعش.
وكمل القراءة
عارفة إنك هتفتكر إن الفلوس هي أهم حاجة بس الحقيقة إن فيه حاجة أخطر مستخبية.
إسماعيل حس بخوف غريب.
في الشنطة الخلفية هتلاقي السبب الحقيقي اللي خلى راغب يطاردنا طول السنين دي.
فتح الشنطة بسرعة.
وكانت الصدمة.
ملفات. هاردات. وصور قديمة.
صور للحاج راغب مع وزراء ورجال أعمال. عمليات تهريب. عقود مزورة. تحويلات بملايين.
وأخيرًا فيديو
إسماعيل فتحه بإيد مرتعشة.
ظهر الحاج راغب على الشاشة وبيتكلم مع راجل تاني.
لكن إسماعيل اتجمد لما شاف الراجل.
كان والده.
الحاج عبدالحميد الدالي.
أبوه اللي مات من 10 سنين وكان فاكره أنضف راجل في الدنيا.
الفيديو كان واضح.
أبوه كان شريك راغب.
وفجأة في الفيديو، صوت نادية ظهر من بعيد وهي بتقول أنا سجلت كل حاجة.
الصورة اهتزت وصوت ضرب وصريخ.
وبعدين الشاشة اسودت.
مريم همست بخوف ماما هي اللي صورت ده؟
إسماعيل حس إن أنفاسه بتتقطع.
يعني نادية ما ماتتش طبيعي.
يعني
الحاج راغب قتلها.
وفجأة نور العربية اتسلط عليهم.
إسماعيل لف بسرعة.
عربية سودا دخلت الجراج ببطء.
وشوقي نزل منها وهو بيصفق بإعجاب بارد.
برافو يا إسماعيل بيه وصلت للحقيقة أخيرًا.
وراه أربعة رجالة مسلحين.
مريم استخبت ورا إسماعيل وهي بترتعش.
شوقي ابتسم الحاج راغب قالك تسلمه الملفات وممكن يسيب البنت تعيش.
إسماعيل حضن مريم بقوة قرب منها وأنا أقتلك.
شوقي ضحك إنت لسه فاكر نفسك إسماعيل الدالي؟
وبعدين طلع مسدسه ببطء.
إنت دلوقتي راجل خسر كل حاجة.
لكن فجأة
صوت سرينة شرطة دوّى برا الجراج.
وشوقي اتلفت بعصبية إيه ده؟!
وفي اللحظة دي، صوت ست جه من ورا العربيات
ارموا السلاح!
الجميع بص ناحية الصوت
وإسماعيل شهق بصدمة.
وردة.
واقفة والدم على كتفها وماسكة مسدس بإيد ثابتة.
وخلفها
لكن الصدمة الأكبر
لما الضابط اللي دخل وراها شال الكاب وقال
الحاج راغب انتهى.
وطلع إنه
ابن إسماعيل نفسه.