ـ ماما انا عايزك تمثلى انك تعبانه عشان اجبلك حنين تقعد معاكى ـ بس انا مش تعبانه

لمحة نيوز

مين؟
صوت رجل من برا مأمور ضرائب العقارات. فيه مراجعة عاجلة على ملكية الشقة.
الأم قامت مفزوعة ضرائب إيه؟!
لكن حنين حسّت إن في حاجة غلط.
فتحت الباب بحذر
ولقت ورق بيتسلم لها رسمي، مختوم.
بدأت تقرأ ووشها يتغير تدريجيًا.
الأوراق بتقول إن فيه اعتراض قانوني تم تقديمه على عقد الشقة، وإن فيه بلاغ تزوير محتمل في تسجيل الملكية.
رفعت عينها بصدمة تزوير؟! أنا ما زوّرتش حاجة!
لكن الموظف قال ببرود البلاغ مقدم باسم طارق زوجك.
سكتت لحظة.
وبعدين فهمت.
طارق بيحاول يقلب العقد عليها.
الأم بصتلها بخوف هو لسه بيلعب؟
حنين مسكت الورق بإيد بتترعش، بس عينيها كانت بتتغير.
المرة دي مش دموع بس
دي كانت بداية قرار.
يبقى كده خلاص هو اختار الحرب.
في نفس اللحظة
طارق كان واقف قدام مكتب محامي معروف، بيقول له عايزك تثبت إن العقد ده فيه لبس، وأي حاجة أي حاجة تخليها تفقد الشقة.
المحامي رد بتحذير بس ده ممكن يوديك لمشاكل أكبر
طارق ابتسم ابتسامة مش مريحة مش مهم. المهم هي تقع.
لكن اللي طارق ماكنش حاسبه
إن المحامي نفسه كان عنده نسخة من كل الأوراق الأصلية اللي تثبت العكس تمامًا
وإنه في آخر اليوم
هيوصل لحنين اتصال هيقلب كل اللي حصل قبل كده.
وهيقول لها جملة واحدة بس
إنتِ عندك حاجة في إيدك تخليه هو اللي يتهز مش إنتِ بس لازم تقرري دلوقتي هتسكتي ولا هتكمّلي للنهاية؟طارق خرج من القسم وهو مش طارق اللي كانوا يعرفوه.
وشه متغير، عينيه فيها حاجة بين الغضب والانتقام،
والموبايل في إيده بيرن على طول.
أول ما ركّب عربيته، كلم واحد بصوت منخفض جهّز اللي قولتلك عليه عايز أوراق الشقة تتسحب من تحت رجليها بأي طريقة.
الطرف التاني رد بس العقد باسمها رسمي يا أستاذ طارق، ده صعب جدًا
قاطعها بعصبية مفيش حاجة اسمها صعب. أنا عايزها تتشل من كل حاجة في ساعتين.
وقفل الخط.
في نفس الوقت
في الشقة، حنين كانت قاعدة جنب أم طارق، اللي نامت من التعب بعد يوم طويل من العياط والتوتر.
حنين كانت بتبص على المكان حوالينها، لأول مرة من غير خوف لكن بإحساس مرهق جدًا.
قالت بصوت واطي أنا مش فاهمة إزاي وصلنا لكده أنا كنت بحبه يا خالتي.
الأم فتحت عينها ببطء وهو ما حبكيش هو حب نفسه بس.
سكتت شوية، وبعدين كملت اللي زي ابني عمره ما بيعرف قيمة الحاجة غير لما يخسرها.
وفجأة
خبط شديد على الباب.
حنين قامت بسرعة، قلبها دق مين؟
صوت رجل من برا مأمور ضرائب العقارات. فيه مراجعة عاجلة على ملكية الشقة.
الأم قامت مفزوعة ضرائب إيه؟!
لكن حنين حسّت إن في حاجة غلط.
فتحت الباب بحذر
ولقت ورق بيتسلم لها رسمي، مختوم.
بدأت تقرأ ووشها يتغير تدريجيًا.
الأوراق بتقول إن فيه اعتراض قانوني تم تقديمه على عقد الشقة، وإن فيه بلاغ تزوير محتمل في تسجيل الملكية.
رفعت عينها بصدمة تزوير؟! أنا ما زوّرتش حاجة!
لكن الموظف قال ببرود البلاغ مقدم باسم طارق زوجك.
سكتت لحظة.
وبعدين فهمت.
طارق بيحاول يقلب العقد عليها.
الأم بصتلها بخوف هو لسه بيلعب؟
حنين
مسكت الورق بإيد بتترعش، بس عينيها كانت بتتغير.
المرة دي مش دموع بس
دي كانت بداية قرار.
يبقى كده خلاص هو اختار الحرب.
في نفس اللحظة
طارق كان واقف قدام مكتب محامي معروف، بيقول له عايزك تثبت إن العقد ده فيه لبس، وأي حاجة أي حاجة تخليها تفقد الشقة.
المحامي رد بتحذير بس ده ممكن يوديك لمشاكل أكبر
طارق ابتسم ابتسامة مش مريحة مش مهم. المهم هي تقع.
لكن اللي طارق ماكنش حاسبه
إن المحامي نفسه كان عنده نسخة من كل الأوراق الأصلية اللي تثبت العكس تمامًا
وإنه في آخر اليوم
هيوصل لحنين اتصال هيقلب كل اللي حصل قبل كده.
وهيقول لها جملة واحدة بس
إنتِ عندك حاجة في إيدك تخليه هو اللي يتهز مش إنتِ بس لازم تقرري دلوقتي هتسكتي ولا هتكمّلي للنهاية؟حنين قفلت المكالمة وهي واقفة في نص الصالة، إيدها ماسكة الموبايل بقوة كأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار تاني.
الأم بصتلها بقلق قالك إيه يا بنتي؟
حنين ردت بهدوء غريب قال إن عندي حاجة ممكن تقلب الموضوع كله بس لازم أقرر.
سكتت ثواني، وبعدين رفعت عينيها لأول مرة بنظرة مختلفة مش خوف ولا حزن دي كانت يقظة.
أنا سكت كتير واتكسرت أكتر من مرة وأنا بقول يمكن يتغير.
الأم قربت منها وانتي لسه طيبة يا بنتي الطيبة مش ضعف.
حنين ابتسمت ابتسامة صغيرة بس كمان مش هتبقى سبب إني أضيع حقي.
في نفس الوقت
طارق كان قاعد في مكتبه مع المحامي، بيحاول يضغط عايز الموضوع يتقفل بسرعة. أنا مش عايز مشاكل، عايزها تخرج من الصورة
وخلاص.
المحامي رد بهدوء المشكلة إن الصورة دلوقتي بدأت تتكشف واللي معايا مش في صالحك.
طارق اتنرفز يعني إيه؟
المحامي فتح ملف قدامه يعني إن الشقة اتسجلت باسمها بعقد رسمي موثق، وإن أي بلاغ تزوير بيتراجع بسهولة ضدك إنت، خصوصًا إن فيه تسجيلات ومكالمات بتثبت نيتك.
طارق سكت لحظة أول مرة الخوف يظهر في عينيه.
في شقة حنين
المحامي اللي كلمها رجع تاني يتصل اسمعيني كويس عندك تسجيل صوتي بيأكد إنك كنتِ تحت ضغط، وكمان شهادة أمك هتكون في صالحك لو قررتي تكشفي كل حاجة.
حنين بصت لحماتها اللي كانت قاعدة صامتة على الكنبة.
حتى هي؟
الأم هزت راسها أنا هقف جنبك حتى لو ابني وقع.
سكتت لحظة، وبعدين قالت اللي عمله مش ابن أمه اللي ربيته.
حنين أخدت نفس عميق.
وقامت.
دخلت أوضتها، طلعت شنطة صغيرة، وحطت
فيها الأوراق.
الأم سألت رايحة فين؟
حنين ردت بثبات مش هستخبى تاني.
بعد ساعة
حنين كانت واقفة قدام مبنى النيابة.
الدنيا حواليها كانت تقيلة، بس خطواتها كانت ثابتة.
دخلت وهي ماسكة ملفها بإيدها، وقالت بصوت واضح لأول مرة من غير كسر أنا جاية أقدم بلاغ ضد جوزي.
وفي نفس اللحظة تقريبًا
طارق كان لسه بيحاول يتصل بالمحامي، بس التليفون ما بيردش.
فتح رسالة جايله
ملفك اتحول للنيابة بالفعل واللي جاي مش في صالحك.
سقط الموبايل من إيده.
وبص قدامه لأول مرة حاسس إن اللعبة اللي كان ماسكها بإيده
خرجت من تحته تمامًا.
لكن اللي محدش كان متوقعه
إن البلاغ اللي قدمته حنين
كان
فيه شاهد ثالث لم يُذكر قبل كده في أي محضر
شاهد لو ظهر في التحقيق
هيقلب كل الحقيقة رأسًا على عقب

تم نسخ الرابط