خدت القلم مكان أم زعيم المافيا.. والراجل اللي جه عشانها خلی إمبراطورية كاملة تترعش!

لمحة نيوز

خدت القلم مكان أم زعيم المافيا.. والراجل اللي جه عشانها خلی إمبراطورية كاملة تترعش!
الخاتم الألماظ مسابش مجرد علامة على وش نور، ده ساب جرح حفر طريقه لقلبها وغير حياتها للأبد. وسط أنوار قاعة أفراح فخمة في الزمالك، والضحكات العالية اللي مالية المكان، والستات اللي لابسين مجوهرات تمنها يفتح بيوت، كانت نور واقفة وصينية العصير تقيلة على إيدها، مرسوم على وشها ابتسامة الشقيانين اللي بيتعلموها لما بيبقى البكا رفاهية مش مسموحة. بقالها 14 ساعة واقفة على رجليها، صوابعها نملت، وجسمها همدان من قلة الأكل، بس بتدوس على نفسها عشان ياسين أخوها الصغير ومصاريف علاجه، وعشان صاحب البيت اللي حلف يرميهم في الشارع لو الإيجار متدفعش الصبح. يا بنتي هاتي كاس عصير!، نطقها راجل ببدلة غالية من غير ما حتى يبص في وشها، أخد الكاس كأنها حتة من العفش، ونور نزلت عينيها وكملت طريقها بكسرة نفس.
الفرح كان ل نرمين وشريف، جوازة صالونات على مية بيضا.. فلوس بتسلم فلوس، وعائلات بتبني إمبراطورية، والكل كان بيمثل السعادة. نرمين كانت ماشية بفستانها الأبيض زي الملكات، بس ملامحها كانت حادة، تخوف أي حد يقرب منها. وسط الزحمة، نور لقطت بعينيها ست كبيرة، كانت واقفة لوحدها عند بوفيه الحلويات، ماسكة شنطة

جلد قديمة بإيديها الاتنين، ولابسة فستان أسود بسيط وشعرها متسرح بوقار ملوش مكان وسط الهرجلة دي. الست كانت تايهة، والدموع محبوسة في عينيها، خلت نور تفتكر أخوها لما بيخاف. فجأة، نرمين لفت بسرعة وهي متعصبة عشان حاجة في البوفيه معجبتهاش، وخبطت في الست الغلبانة. العصير اتدلق على فستان العروسة وبوظه تماماً.
القاعة كلها سكتت، والمزيكا وقفت، ونرمين بصت للفستان كأن روحها طلعت، وبعدين بصت للست الكبيرة بوقاحة وقالت بصوت رج القاعة إنتي يا ولية يا كركوبة.. مش تفتحي؟ إنتي عارفة الفستان ده بكام؟!. الست ارتبشت وقالت بصوت واطي أنا آسفة يا بنتي، كنت بدور على ابني وتهت، بس نرمين مسكتها من كتفها بعنف وقالت ابنك مين وزفت مين؟ إنتي ضيعتي ليلتي!. هنا نور مقدرتش تسكت، حست بنار في صدرها، رمت الصينية من إيدها ووقفت قدام نرمين لو سمحتي سيبيها، هي اعتذرت ومكانش قصدها. نرمين بصت لها باحتقار وإنتي تطلعي مين يا بتاعة العصير إنتي؟، نور ردت بثبات أنا بني آدمة زيك، والست دي مش هتضربيها.
نرمين رفعت إيدها بالخاتم الألماظ عشان تلطش الست الكبيرة، بس في ثانية، نور رمت نفسها قدامها وحضنت الست، وخدت القلم مكانها. صوت اللطشة كان قوي لدرجة إن الكل اتصدم، وفص الألماظ جرح وش نور ونزفت دم حقيقي
على أرض القاعة. نور وهي بتترعش بصت للست وقالتلها إنتي كويسة يا أمي؟. الست بصت لها بذهول، وفي لحظة عينيها اتغيرت من الخوف لقوة مرعبة، وطبطبت على إيد نور. في اللحظة دي، الست طلعت موبايلها وكلمت رقم واحد، وقالت بجملة واحدة هزت كيان المكان يا زين.. تعالى خدني، ومش لوحدك يا ابني.. وجيب حق البنت اللي نزفت عشاني.
نور مكنتش تعرف إن الست دي تبقى الحاجة إجلال، اللي ابنها زين الجارحي مبيعرفش الرحمة، وإن القلم ده هو اللي هيولع نار في إمبراطورية السيوفي والشرقاوي كلها. النور انقطع فجأة في القاعة، وصوت خطوات تقيلة ومنتظمة بدأت تقرب وسط صمت مرعب.. زين وصل، بس مش لوحده، ومعاه سر قديم هيخلي نور تكتشف إن ضربة القلم دي كانت مجرد بداية للعبة أكبر بكتير هي الضحية والمنقذة فيها في نفس الوقت. إيه السر اللي خباها زين في عينه لما بص ل نور؟ وليه الحاجة إجلال ابتسمت ب غموض أول ما شافت دم نور بيسيل؟ الحكاية لسه بتبدأ، والجاية سواد على الكل!
بالجزء الأخير 
صوت الخطوات التقيلة كان بيقرب والقاعة كلها كأنها اتسحبت منها الروح.
نور واقفة في النص، الدم نازل من خدها، وساندة الست الكبيرة ورا ضهرها كأنها بتحميها بجسمها الضعيف.
الست بصوت هادي جدًا قالت ما تخافيش هو جه خلاص.
نور بصتلها
مش فاهمة مين؟!
في اللحظة دي
الأبواب الضخمة للقاعة اتفتحت بقوة.
الهواء دخل ومعاه صمت مخيف.
وبعدين ظهره.
زين الجارحي.
مش ماشي لأ، كان داخل كأن المكان كله تابع ليه.
بدلة سودة، نظارة في إيده، وملامح ثابتة بشكل يخوّف أكتر من أي صريخ.
وقف عند الباب، عينيه مسحت القاعة في ثانية لحد ما وقعت على نور.
سكت.
مش زي أي واحد بيتفاجئ
ده سكون حد لقى حاجة كان بيدوّر عليها من زمان.
اقترب ببطء.
كل خطوة كانت بتخلي الناس ترجع لورا من غير ما تحس.
لحد ما وصل قدامها.
بص لجرحها.
ثم بص للخاتم في إيد العروسة اللي لسه واقفة مرعوبة.
وساعتها
قال بصوت منخفض جدًا، بس مسموع في القاعة كلها
مين اللي عمل كده؟
مفيش حد رد.
نرمين حاولت تبتسم بتوتر هي اللي بدأت دي شغالة عندنا
قبل ما تكمل جملتها
زين رفع عينه ناحيتها.
نظرة واحدة بس.
خلّتها تسكت فورًا وترجع خطوة لورا.
الست الكبيرة حركت إيدها وقالت بهدوء هي اللي ضربت نفسها عشان تدافع عني.
سكون تاني.
زين رجع يبص لنور.
بص للدم اللي على خدها
وبعدين قال جملة خلت القاعة كلها تتجمد
إنتي اسمك إيه؟
نور بصوت واطي نور
كرر اسمها كأنه بيتأكد منه نور
وساعتها بس، حاجة غريبة جدًا حصلت.
إيده نزلت ببطء وطلع منديل من جيبه ومسح الدم من خدها بنفسه.
القاعة كلها همست
بصدمة.
نرمين اتوترت إنت بتعمل إيه؟ دي مجرد
زين
تم نسخ الرابط