افتكـرت إن مـراتي الحـامل نايمـة وبتـريح فـي الأوضـة… لحـد ما لقيـت السـت الـلي وعـدتها بالأمـان واقـفة بتغـسل هـدوم أهـلي كلـهم،

لمحة نيوز

افتكرت إن مراتي الحامل نايمة وبتريح في الأوضة لحد ما لقيت الست اللي وعدتها بالأمان واقفة بتغسل هدوم أهلي كلهم، وهم قاعدين يضحكوا في بيتي وعلى حساب تعَبها!!!!!
في مصر فيه جملة ناس كتير ما بتفهمهاش غير متأخر
مش كل حد بياكل من خيرك بيتمنى لك الخير فعلًا.
اسمي محمود عندي ستة وتلاتين سنة. وشغال مدير تشغيل في شركة شحن جوه مطار القاهرة. وعلى مدار أكتر من عشر سنين كنت فاكر إن شيلتي لأهلي كلهم فوق كتافي اسمها جدعنة وحب. بقلم منال علي 
بعد ما أبويا ساب أمي واتجوز واحدة تانية، بقيت أنا راجل البيت تقريبًا.
ساعدت أختي منى تكمل تعليمها. وصرفت على علاج الضغط بتاع أمي، الحاجة فاطمة. وكمان وقفت جنب أخويا الكبير سامح لما الورشة بتاعته كانت هتقفل في شبرا الخيمة.
وكل ده كنت بعمله من غير ما أشتكي.
كنت فاكر إنه واجب.
حتى بعد ما اتجوزت ندى. بقلم منال علي 
ندى كانت عكس الدوشة اللي متعود عليها وسط أهلي.
هادية. محترمة. ومدرسة حكومة في مدرسة إعدادي في عين شمس. من نوع الستات اللي بتقول الحمد لله حتى وهي تعبانة.
ولما عرفنا إنها حامل في أول طفل لينا، فضلت أعيط جوا العربية لوحدي قبل حتى ما أقول لحد.
وفي اليوم ده وعدت نفسي بحاجة واحدة
ابني عمره ما هيحس إنه مش آمن جوه بيته.
بس المشكلة إني كنت مشغول طول الوقت بحماية كل

الناس بقلم منال علي 
لدرجة إني ما خدتش بالي مين اللي فعلًا محتاج الحماية.
في الخميس ده رجعت البيت حوالي الساعة حداشر بالليل.
اليوم كان ابن لذينة.
رحلة اتأجلت. شحنة ضاعت. اجتماع اتلغى. وأربع ساعات واقف في زحمة الدائري.
وأول ما دخلت العمارة في مدينة نصر، كل اللي كنت محتاجه إني أخد دش وأنام جنب مراتي.
لكن أول ما فتحت باب الشقة سمعت ضحك عالي.
منى متمددة على الكنبة وبتعمل لايف على تيك توك. سامح ماسك البلايستيشن قدام الشاشة الكبيرة اللي أنا جبتها بالقسط. وأمي قاعدة بتتفرج على المسلسل التركي وهي بتاكل فرايد تشيكن من طلبات.
الترابيزة قدامهم مليانة أكواب آيس كوفي وعلب برجر وحاجات غالية مرمية في كل حتة.
كله من فلوسي. بقلم منال علي 
أمال فين ندى؟
قلت وأنا بقلع الساعة من إيدي.
ولا حد فيهم بصلي أصلًا.
منى ردت وهي ماسكة الموبايل
غالبًا ورا.
سامح قال وهو مركز في الجيم
أكيد بتخلص الغسيل.
جسمي كله اتجمد.
غسيل إيه؟
ساد صمت قصير.
صمت صغير
بس كفاية يخلّي معدتي تقلب.
اتحركت بسرعة ناحية البلكونة اللي فيها الغسالة.
ولما شفت المنظر
حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت للأبد. بقلم منال علي 
ندى كانت قاعدة على كرسي بلاستيك صغير قدام طشت كبير.
حامل في الشهر السادس.
رجليها وارمين. وشها محمر من التعب. وشعرها لازق في جبينها
من العرق.
كانت بالعافية بتنحني بسبب بطنها.
ومع ذلك كانت بتدعك الهدوم بإيديها.
بنطلونات سامح. ملايات أمي. بلوزات منى.
كل حاجة.
مراتي أم ابني بتغسل هدوم أهلي كأنها خدامة في البيت اللي أنا تعبت عشان أأمنه ليها.
يا ندى
صوتي خرج مكسور. بقلم منال علي 
اتخضت أول ما شافتني.
ومسحت وشها بسرعة وحاولت تبتسم.
إنت جيت بدري النهارده.
بس بعدها مباشرة حطت إيدها على بطنها بخفة.
وسمعت صوتها
كانت بتعيط.
بتعيط وبتحاول تخبي عني.
حسيت إن صدري بيتعصر.
قربت منها فورًا.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
بصت بعيد.
مفيش حاجة.
ندى.
المرة دي صوتي كان أنشف. بقلم منال علي 
عينها اتمَلَت دموع.
وبعدين همست
والدتك قالت ما ينفعش أفضل قاعدة عشان بس حامل.
دمي ساق.
قالت إيه؟
ندى مسكت القماش المبلول بإيديها المرتعشة.
قالت إني عايشة هنا ومش بساعد في حاجة
بلعت ريقي بالعافية.
لكنها لسه ما خلصتش.
ومنى قالت إن الحمل مش مرض وإني بدلع نفسي زيادة. بقلم منال علي 
في اللحظة دي ما عرفتش آخد نفسي. بقلم منال علي 
لأن وأنا بشتغل ليل نهار عشان أصرف على البيت
كانوا هما بيكسروا الست اللي شايلة ابني في بطنها.
وفجأة ندى طلعت ظرف صغير من جيب المريلة.
في حاجة كمان.
خدت الظرف وأنا مش فاهم.
كان فيه إيصالات. وتحويلات. وسكرينات محادثات.
قلبي بدأ يدق بعنف
وأنا بقرا.
جروب واتساب.
أمي. منى. سامح.
بيتكلموا عن فلوس مستخبية عني.
بيضحكوا على استخدام كارت الحساب المشترك. وبيتكلموا إني عمري ما هاخد بالي طول ما أنا مدفون في الشغل.
بس آخر رسالة من أمي
هي اللي هدت اللي باقي جوايا.
بعد ما الواد يتولد، هيبقى أسهل نقنع محمود يطلقها.
جسمي كله برد.
وفجأة سمعت خطوات جاية من الصالة.
وبعدين صوت منى وهي متضايقة
يا ندى لما تخلصي الغسيل ابقي اغسلي البنطلون الأسود بتاعي عشان خارجة بكرة الصب
وسكتت فجأة.
لما شافتني واقف في الضلمة.
وماسك الموبايل.
وبقرا الرسائل.
لون وشها اختفى.
م محمود
لكنّي ما رديتش.
لأول مرة من سنين
بصيت لأهلي كأنهم ناس غرب.
حسيت بندى بتترعش ورايا.
مسكت إيدها.
باردة. مشققة. وخشنة من كتر الدعك.
وفي اللحظة دي فهمت الحقيقة البشعة بقلم منال علي 
أنا ضيعت سنين بحاول أنقذ أهلي من الضيق
وهم كانوا بيحولوا مراتي لخدامة جوه بيتها.
بصيت مباشرة لمنى.
وبعدين ناحية الصالة المكان اللي أمي كانت قاعدة فيه تضحك قدام التلفزيون وهي مش عارفة إني اكتشفت كل حاجة.
وقلت بصوت بارد ........
يتبع......
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ 
لايك و كومنت بتم وهينزل القصه في التعليقات بعد ساعة بصيت في وش منى نظرة واحدة بس كانت كفيلة تخليها تبعد عينيها عني.
ندى كانت لسه ماسكة إيدي،
وبتترعش كأنها خايفة يحصل حاجة أكبر.
لكن الغريب إن أمي كانت لسه قاعدة في الصالة، صوت المسلسل عالي، وكأن مفيش
تم نسخ الرابط