جوز بنتي ضربها واحنا اعدين كلنا علي الغدا يوم العيد.. وبعدها أخوه ابتسم وقال "أهو ده الكلام "
المحتويات
بمين؟
رامي مردش.
لكن الموبايل رن تاني.
اسم غير معروف.
نادية مسكته من إيده قبل ما يرد.
ردت هي
أيوه.
صوت من الناحية التانية
إرجعي يا نادية الموضوع أكبر من اللي انتي فاكرة.
نادية بصت في وشي بسرعة.
أنا حستها فهمت.
قفلت المكالمة وقالت بهدوء
دلوقتي بقى واضح.
رامي قال بعصبية
واضح إيه؟
نادية قربت منه خطوة
إنك مش بس بتأذي بيت إنت جزء من حاجة أكبر بكتير.
سيد حاول يتحرك ناحية الباب.
لكن نادية قالت ببرود
مكانك.
واتنين من رجال الأمن ظهروا فجأة عند البوابة.
سيد وقف مكانه فورًا.
رامي بص حواليه لأول مرة بقلق حقيقي.
مريم همست
إيه اللي بيحصل؟
أنا رديت وأنا عيني على رامي
الحقيقة أخيرًا ظهرت.
نادية بصت في ملف صغير طلعته من شنطتها وقالت
سيد ورامي الشاذلي اسمكم مرتبط بشبكة معاملات مالية مشبوهة بقالها شهور.
رامي حاول يرد
ده كلام فاضي!
لكن نادية قاطعته
والأغرب إنك كنت فاكر إن مفيش حد هيربطك بالعيلة دي.
نظرة سريعة مني ليه كانت كفاية.
الشك بدأ يتحول ليقين.
وفي اللحظة دي
مريم مسكت إيدي لأول مرة بقوة.
وبصتلي وهي بتهمس
بابا أنا خايفة.
أنا رديت بصوت ثابت لأول مرة من بداية اليوم
متخافيش دلوقتي إحنا اللي ماسكين اللعبة.
ورامي لأول مرة
ما كانش عنده رد.
لو عايز أكمل الجزء الثالث وأكشف إيه السر الحقيقي ورا
سيد بصّ لنادية وقال بنبرة حاول يخليها هادية
إنتوا داخلين بيت، مش مكتب تحقيق.
نادية ردت بسرعة من غير ما ترفع صوتها
واللي بيحصل في البيت ده بقى فيه شبهة جريمة، فبقينا في مكتب تحقيق غصب عن أي حد.
سكتت لحظة، وبصّت ليه مباشرة
في أوراق تحويلات بأسماء وهمية، وشركات واجهة، وفلوس داخلة وخارجة من حسابات مرتبطة بيكم.
رامي حاول يضحك ضحكة قصيرة
أنتي بتتكلمي عن حاجات كبيرة أوي على حد جاي في يوم عيد يبوظ علينا المزاج.
نادية قربت خطوة
وأنت بتتكلم عن ضرب بنت قدام أهلها كأنه حاجة عادية.
الصمت وقع.
مريم كانت لسه ماسكة إيدي، وإيدها بتترعش.
بصيت لها وحسيت إن الموضوع مش بس جريمة أو فلوس.
فيه خوف قديم في عينيها خوف متراكم.
نادية بصت لها وقالت بهدوء
مريم محتاجة تطلعي معايا دلوقتي، هنتكلم في مكان آمن.
رامي فجأة قال بعصبية
مش هتتحرك خطوة من هنا!
سيد حاول يسانده
دي بنتنا!
نادية بصت لهم الاتنين
وبنتكم واضح إنها محتاجة تبعد عن المكان ده شوية.
في اللحظة دي
مريم بصتلي.
عيونها كانت بتسأل من غير كلام.
أنا أخدت نفس عميق.
وبعدين قلت بهدوء ثابت
روحي معاها يا مريم.
رامي اتجمد
إنت بتقول إيه؟!
بصيت له لأول مرة من غير تردد
بقول
سيد اتقدم ناحيتي
إنت هتخسر بنتك عشان كلام ناس جاية تهددنا؟
رديت عليه بهدوء
أنا خسرتها من سنة بس النهاردة رجعتها لنفسي.
نادية مدت إيدها لمريم
يلا.
مريم قامت ببطء.
رامي صوته علي
إنتي لو خرجتي من الباب ده، مفيش رجوع!
مريم وقفت لحظة بصّت له.
وبعدين قالت بصوت واطي
أنا من زمان مخرجتش من حياتي أنا كنت محبوسة فيها.
وسابت إيده.
وخرجت.
الصمت بعد ما مشيوا كان تقيل بشكل غريب.
رامي قعد على الكرسي فجأة كأنه فقد توازنه.
سيد وقف يبص حواليه
إحنا لازم نلم الموضوع قبل ما يكبر.
لكن نادية ردت عليه بهدوء أخطر
الموضوع خلاص كبر.
فتحت ملفها على التليفون وورّتني رسالة جديدة وصلت قبل دقايق
بدأتوا تتحركوا يبقى نسرع المرحلة الجاية.
رفعت عينيها
في حد كان متوقع إننا هنكشف اللعبة دي النهاردة.
بصيت للرسالة، وقلبي بدأ يدق بسرعة مختلفة.
رامي بص بصوت منخفض لأول مرة
إنتوا فاكرين إن دي نهايتها؟
نادية ردت
لا.
سكتت لحظة.
دي البداية بس.
وفي نفس اللحظة
تليفوني رن.
رقم مجهول.
بصيت لنادية.
بصيت لرامي.
وبعدين فتحت المكالمة.
صوت رجولي هادي قال
مبروك يا حاج عبد الحميد كده دخلت فعلاً في اللي ماينفعش تخرج منه.
قفلت عيني لحظة.
والصوت كمل
وخلي بالك بنتك مش آخر ورقة هتتسحب.
المكالمة اتقفلت.
والبيت كله دخل في صمت مختلف.
صمت قبل العاصفة اللي جاية نظرتي فضلت على الموبايل شوية بعد ما المكالمة اتقفلت.
الصوت لسه راسخ في ودني.
بنتك مش آخر ورقة هتتسحب.
نادية قربت مني بسرعة
قالك إيه؟
رفعت عيني ليها
إننا دخلنا لعبة أكبر مما متخيلين.
رامي كان لسه قاعد مكانه، بس عينه بدأت ترجع تركز تاني، كأنه بيحسب كل حاجة من أول وجديد.
سيد قال بصوت منخفض
ده تهديد عشان نوقف التحقيق.
نادية هزت رأسها
لا ده مش تهديد عشوائي. ده حد متابع خطواتنا لحظة بلحظة.
سكتت لحظة وبصت حوالينا
وده معناه إن المكان ده نفسه مش آمن.
جملة بسيطة لكن وقعت تقيلة.
رامي قام فجأة
كفاية كلام. إنتوا داخلين بيتي وبتقلبوه عليا!
نادية ردت بهدوء حاد
بيتك بقى فيه ملف جرائم، يا رامي. ومش هتقدر توقف اللي بدأ.
رامي بصلي
إنت اللي جبتهم هنا!
سيد حاول يهدّي
إحنا لازم نفكر بعقل مش بانفعال.
لكن نادية كانت أسرع
مفيش وقت.
فتحت اللابتوب بتاعها بسرعة وورّتنا خريطة على الشاشة
في تتبع للرسائل اللي بتيجي المصدر قريب جدًا من هنا.
قربت الصورة.
النقطة كانت واقعة على نفس عنوان البيت.
سكتنا كلنا.
رامي همس
مستحيل
لكن نادية بصت له
اللي بيحصل مش بره ده جوا دايرتكم.
في اللحظة دي، باب الحوش اتقفل لوحده بصوت عالي.
مريم كانت لسه مشيت، لكن الإحساس كان
سيد بص ناحية الباب
في حد هنا؟
نادية رفعت إيدها فورًا
متتحركوش.
الهدوء بقى خانق.
وفجأة
صوت جاي من جهاز نادية
تم الوصول للهدف.
سكتنا.
رامي بص حواليه
متابعة القراءة