آدم قرب من أوضة الأطفال ببطء… إيده على المقبض وقلبه بيدق بعنف

لمحة نيوز

بطريقة مش طبيعية. ولما بطلت عفاف تدخل أوضتهم بالليل كام يوم، الأعراض اختفت.
آدم غمض عينيه بألم.
هو كان في البيت طول الوقت ومع ذلك ماخدش باله.
مارينا قربت من السرير وعدلت الغطا على البنت الصغيرة، ثم همست الأطفال بيعرفوا مين بيحبهم بجد حتى لو الشخص ده مش بيعرف يعبر.
آدم بص لها طويل.
في اللحظة دي، أدرك قد إيه الست دي دخلت حياتهم بهدوء وغيرت كل شيء من غير ما تطلب حاجة.
لكن قبل ما يتكلم
صوت رسالة وصل لموبايله.
فتح الشاشة واتجمد.
المرسل كان رقم مراته الراحلة.
آدم وقف فجأة وقلبه بيدق بعنف. مستحيل
مارينا قربت بقلق فيه إيه؟
آدم فتح الرسالة بإيد مرتعشة.
وكان مكتوب فيها
لو بتقرأ الرسالة دي يبقى حد في البيت خان ثقتي فعلًا.
آدم حس الدم بيتسحب من وشه.
دي كانت طريقة كتابة مراته بالظبط.
تحت الرسالة كان فيه ملف فيديو قديم محفوظ على سحابة إلكترونية، بتاريخ قبل وفاتها بأسبوعين.
ضغط تشغيل
وظهرت زوجته على الشاشة، وشكلها مرهق جدًا.
قالت بصوت ضعيف آدم لو الفيديو ده وصلك، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
مارينا بصت للشاشة بصدمة، وآدم حس نفسه مش قادر يتنفس.
زوجته كملت أنا بدأت أشك في عفاف من فترة شوفتها بتحط حاجة في عصير الأطفال. ولما واجهتها، خافت جدًا.
آدم
قبض على الموبايل بعنف.
لكن الصدمة الحقيقية لسه جاية
زوجته بصت مباشرة للكاميرا وقالت
ولو حصلي أي حاجة أوعى تعتبره حادث آدم حس إيده بتتلج.
الفيديو وقف لثانية، ثم رجع يشتغل تاني بصوت مشوش وزوجته كانت بتبص حواليها بخوف واضح، كأنها خايفة حد يدخل عليها في أي لحظة.
قالت بسرعة أنا خبيت نسخة من كل حاجة التحاليل، وصور الدوا، وتسجيلات الكاميرات. لو بتشوف الفيديو ده، يبقى دور في المكان اللي كنا بنخبّي فيه الهدايا عن الأطفال.
الشاشة اسودّت فجأة.
مارينا همست هي تقصد المخزن القديم تحت السلم؟
آدم ما ردش.
كان واقف جامد مكانه، ملامحه متحجرة، وعقله بيرجع لليلة وفاة مراته
العربية اللي فقدت فراملها فجأة. تقرير الشرطة اللي قال حادث قضاء وقدر. عفاف اللي فضلت تصرخ وتعيط بشكل مبالغ فيه وقتها.
وفجأة كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها بشكل مرعب.
آدم جري ناحية المخزن تحت السلم، ومارينا وراه.
المكان كان مليان كراتين قديمة وتراب، لكن آدم راح مباشرة لرف خشبي صغير في آخر الحيطة. مد إيده المرتعشة ورفع صندوق أحمر قديم.
الصندوق كان فاضي إلا من فلاشة صغيرة ملفوفة داخل قماش أطفال.
آدم شبك الفلاشة في اللابتوب بإيد بترتعش.
اتفتح فولدر واحد فقط.
اسمه لو مت افتح ده.
ضغط عليه.
أول ملف كان
تسجيل كاميرات من المطبخ.
التاريخ؟ قبل وفاة زوجته بيومين.
ظهر فيه عفاف وهي واقفة لوحدها ثم أخرجت زجاجة صغيرة وسكبت منها قطرات داخل كوب.
بعدها بدقائق دخلت زوجته وشربت من نفس الكوب.
مارينا حطت إيدها على بقها من الصدمة.
لكن آدم ماكانش بيتحرك.
كان بيبص للشاشة كأنه فقد الإحساس.
الملف الثاني كان أخطر.
تسجيل صوتي.
صوت زوجته وهي بتقول لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى أنا متأكدة إن عفاف بتحاول تأذيني. هي بقت مهووسة بالبيت والأطفال وعرفت بالصدفة إنها كانت بتديهم منومات من ورايا.
وفجأة صوت خبط باب في التسجيل.
زوجته شهقت بخوف وهمست حد جاي
ثم انقطع التسجيل.
الصمت اللي بعده كان مرعب.
مارينا بصت لآدم بخوف لازم تبلغ الشرطة حالًا.
لكن آدم ما ردش.
لأنه كان مركز على شيء واحد في الشاشة
في زاوية فيديو المطبخ، انعكس جزء صغير من شخص واقف بعيد خلف الباب.
شخص ماكانش المفروض يكون موجود أصلًا.
رجل.
ولابس بدلة سوداء.
آدم قرب الصورة أكتر وفجأة وشه شحب تمامًا.
لأنه عرفه.
كان شريكه في الشركة رامي آدم رجع خطوة لورا كأن حد ضربه في صدره.
رامي؟ مستحيل.
رامي كان صاحبه من أكتر من 15 سنة. الرجل اللي وقف جنبه يوم جنازة مراته، واللي تولى إدارة الشركة لما آدم انهار نفسيًا بعد الحادث.
مارينا
بصت للشاشة مرة تانية وقالت بقلق إنت متأكد؟
آدم قرب الصورة أكتر ثم همس الساعة دي ساعته. مفيش غيره عنده الموديل ده.
إيده بدأت ترتعش وهو بيرجع بذاكرته لورا.
رامي كان موجود في البيت كتير الفترة اللي قبل وفاة مراته. كان بيقول إنه جاي يطمن عليهم وكان عفاف بتدخله من غير ما تستأذن.
وفجأة، آدم افتكر حاجة خلت الدم يتجمد في عروقه.
قبل الحادث بيوم واحد، مراته اتخانقت معاه بعنف لأول مرة من سنين. كانت بتحاول تقوله فيه حد حواليك مش أمين لكنه اتهمها إنها بقت موسوسة بسبب الضغط.
وهي يومها بكت وقالت جملة عمره ما نسيها إنت واثق في الناس الغلط يا آدم.
مارينا قطعت شروده لازم نمشي من البيت دلوقتي.
ليه؟
لأن لو رامي متورط فعلًا يبقى أكيد عارف إن في دليل مستخبي.
قبل ما آدم يرد
نور البيت كله انطفى فجأة.
الظلام بلع المكان بالكامل.
البنت الصغيرة صحت تصرخ من فوق.
ومع الصرخة، سمعوا صوت باب خارجي بيتقفل بعنف.
مارينا همست بفزع فيه حد هنا.
آدم جري ناحية الدرج، لكن لقى باب أوضة الأطفال مقفول.
من جوه.
ليو كان بيعيط بابا! الباب مش بيفتح!
آدم بدأ يخبط بجنون افتحوا الباب!
لكن في نفس اللحظة
صوت خطوات بطيئة اتحركت في الطرقة المظلمة خلفه.
خطوات هادية واثقة.
آدم لف ببطء.
وشاف ظل راجل
واقف في آخر الممر.
ولما البرق لمع من الشباك للحظة
ظهر وش رامي.
وكان ماسك في إيده مسدس.

تم نسخ الرابط