آدم قرب من أوضة الأطفال ببطء… إيده على المقبض وقلبه بيدق بعنف

لمحة نيوز

آدم قرب من أوضة الأطفال ببطء إيده على المقبض وقلبه بيدق بعنف.
الصمت اللي في البيت كان مرعب أكتر من أي صوت.
فتح الباب فجأة
واتجمد مكانه.
الولدين قاعدين على الأرض فوق سجادة كبيرة، وكل لعبهم مترتبة حوالينهم بشكل دائري غريب لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش فيهم.
كانت في مارينا.
المربية كانت قاعدة بينهم وعينيها مغمضة وبتحكي لهم قصة بصوت هادي جدًا لدرجة إنك تحس إنه منوم مغناطيسي. الأطفال كانوا مركزين معاها كأنهم مسحورين.
آدم حس بشيء غلط فورًا.
ابنه الصغير ليو كان أكتر طفل عصبي في العالم بعد وفاة أمه بقى يصرخ كل ليلة، يكسر الألعاب، ويرفض حتى حد يلمسه. لكن دلوقت؟ قاعد ساكت مبتسم!
آدم دخل بعنف وقال إنتِ بتعملي إيه؟!
مارينا فتحت عينيها بهدوء شديد، وقامت واقفة. كنت بحكيلهم قصة قبل النوم يا فندم.
لكن آدم ماصدقهاش.
بص على الولاد وقال بعصبية ليو! تعالى هنا فورًا.
الولد بص له ثم لأول مرة من شهور قال بهدوء بابا متزعقش لمارينا.
الجملة نزلت على آدم كالصاعقة.
ابنه اللي بقاله شهور رافض حتى يبص في وشه بيدافع عن المربية؟
في اللحظة دي، مدام عفاف ظهرت عند الباب، وعلى وشها انتصار خبيث. وقالت بسرعة شوفت يا فندم؟! قلتلك في حاجة مش طبيعية! الست دي مسيطرة عليهم!
آدم لف ناحية مارينا وعينه مليانة شك. إنتِ عملتلهم إيه؟!
مارينا اتنهدت وبعدها قالت الجملة اللي قلبت الدنيا
أنا

ماعملتش حاجة غير إني سمعتهم.
الصمت ملأ الأوضة.
مارينا كملت بصوت مكسور أولادك كانوا خايفين مش مؤذيين. كانوا بيعيطوا لأنهم فقدوا أمهم وكل ما يعيطوا، حضرتك كنت تعتبر ده إزعاج وتجيب مربية جديدة.
آدم حس إن الكلام بيخبط فيه بقوة، لكنه حاول يقاوم. إنتِ بتتهميني إني أب وحش؟
مارينا هزت رأسها لا بس إنت راجل موجوع، ومش عارف تتعامل مع وجعهم.
قبل ما آدم يرد، ابنه الصغير شد طرف هدومه وقال بصوت مرتعش بابا أنا كنت بعيط عشان كنت فاكر إنك هتمشي زي ماما.
الجملة كسرت حاجة جواه.
لكن الصدمة الأكبر جات بعدها بثواني
مارينا فتحت درج الكومود وطلعت منه علبة صغيرة. وده السبب الحقيقي اللي خلاني أعرف إن في حد بيأذي الأطفال.
آدم فتح العلبة واتصدم.
حبوب منومة.
وشريط دواء مكتوب عليه اسم مدام عفاف.
آدم رفع عينيه ببطء ناحية عفاف، اللي فجأة وشها اصفر.
مارينا قالت كل مرة الأطفال كانوا يهيجوا أو يعيطوا كانت تحطلهم نص حباية عشان يناموا بالساعات. ولما حضرتك لاحظت إنهم هاديين، بدأت تخوفك مني بدل ما تشك فيها.
عفاف صرخت بعصبية بعمل كدة لمصلحتهم! البيت كان جحيم!
لكن آدم ماكنش سامعها.
كان واقف يبص لأولاده لأول مرة يشوف الخوف الحقيقي في عينيهم.
وفجأة فهم
هو طول الوقت كان بيطرد أي حد يحاول يقرب من ألمه وألم أولاده.
أما مارينا؟ فكانت أول شخص يخلي البيت يحس بالأمان من جديد آدم نزل
بعينيه على شريط الحبوب في إيده أصابعه بدأت ترتعش لأول مرة من سنين.
مدام عفاف حاولت تتكلم بسرعة يا فندم والله ما كنت بقصد أذيهم! دي مجرد منومات خفيفة الدكتور كان كاتبها
لكن مارينا قاطعتها فورًا الكلام ده كذب. أنا صورت الروشتات واتأكدت بنفسي. الدوا ده للكبار وممنوع للأطفال.
آدم حس إن الأوضة بتلف حواليه.
عفاف موجودة في البيت من قبل ما أولاده يتولدوا الست اللي كان بيثق فيها أكتر من نفسه هي اللي كانت بتخدر ولاده كل ليلة عشان الهدوء اللي هو نفسه كان بيطلبه!
وفجأة افتكر كل مرة كان يدخل فيها البيت بعد شغله الطويل ويلقي الأطفال نايمين بشكل مثالي افتكر إزاي كان بيعتبر ده دليل إن كل شيء تحت السيطرة.
لكن الحقيقة؟ أولاده ماكانوش مرتاحين كانوا مخدرين.
آدم قرب من عفاف ببطء مرعب. من إمتى؟
عفاف بلعت ريقها بعد وفاة الهانم بشهرين الولاد كانوا بيتعبوني وكنت لازم أسيطر عليهم.
وإنتِ ماقولتيليش؟
صرخت بعصبية لأنك مكنتش عايز تسمع! كل اللي كان يهمك إن البيت يبقى ساكت!
الجملة ضربته أقوى من أي شيء.
الصمت اللي كان بيعتبره راحة كان في الحقيقة استغاثة مكتومة.
فجأة، ليو استخبى وراء مارينا وهو بيترعش. بابا هي كانت بتخليني أنام غصب.
آدم حس قلبه بيتقطع.
نزل على ركبته قدام ابنه لأول مرة من شهور. حاول يلمسه لكن الولد خاف في البداية.
وده كان أسوأ عقاب ممكن يتلقاه.
ابنه
بقى خايف منه.
عين آدم اتمَلَت دموع، لكنه حاول يثبت صوته أنا آسف يا بطل والله ماكنتش أعرف.
مارينا بصت له بهدوء وقالت هما مش محتاجين قصر محتاجين أبوهم.
الكلمة دخلت جواه كأنها سكين.
بعد ساعة، كانت الشرطة في البيت.
عفاف خرجت وهي تصرخ وتبرر، لكن ولا حد كان سامعها. أما آدم، فكان قاعد في أوضة الأطفال وسط اللعب المبعثرة، لأول مرة من وفاة مراته.
مارينا كانت بتجمع البطاطين بهدوء، وفجأة قال بدون ما يبصلها ليه ما سبتيش الشغل ومشيتي؟
ابتسمت بحزن لأنهم كانوا محتاجين حد يفضل.
آدم رفع عينيه لها ولأول مرة شاف الحقيقة اللي كان بيهرب منها طول الوقت.
هو ماكانش خايف على أولاده
هو كان خايف يحبهم زيادة، وبعدين يخسرهم زي ما خسر أمهم.
وفي الليلة دي، ولأول مرة من سنين
باب أوضة الأطفال فضل مفتوح الساعة كانت قرب الفجر والبيت هادي بشكل مختلف المرة دي.
مش هدوء الخوف
هدوء الأمان.
آدم كان قاعد على الأرض جنب سرير ليو، ضهره متسند على الحيطة، وعينيه ثابتة على أولاده وهم نايمين. من ساعة وفاة مراته، دي أول ليلة يقضيها معاهم للصبح.
كان حاسس بتعب غريب كأن سنين كاملة نزلت فوق كتفه دفعة واحدة.
وفجأة سمع صوت خطوات خفيفة.
مارينا وقفت عند الباب وهي ماسكة كوب شاي. حضرتك ما نمتش؟
آدم أخد الكوباية منها وسأل بصوت واطي إزاي عرفتي؟
إيه؟
إن عفاف كانت بتحطلهم الدوا.
مارينا سكتت ثواني،
ثم قالت لأن ليو كان بيصحى مفزوع كل يوم تقريبًا الساعة 3 الفجر جسمه كان بيرتعش
تم نسخ الرابط