أول ما اشتريت الفيلا الجديدة، جوزي فاجأني وقالي إن أهله وأخته المطلقة هيعيشوا معانا.

لمحة نيوز

اللي سرق منه.
سكت ثواني، وبعدين مال ناحيتي بس لما بدأ يحول فلوسك الشخصية من غير علمي بقى خطر.
الهواء في المخزن كان تقيل.
قلت عايز مني إيه؟
طلع موبايله وحطه قدامي.
فيديو.
ضغط تشغيل.
هاني كان متصور من كاميرا مراقبة داخل مطار.
التاريخ النهارده.
والوقت بعد ساعة بالظبط.
يعني الشرطة ماخدتوش؟
أو خرج.
حسيت ببرودة مرعبة.
رامي قال هو فاكر إنه هيلحق الطيارة قبل ما القضية تكبر.
ليه بتساعدني؟
ابتسم ابتسامة غامضة مش بساعدك أنا بحمي نفسي.
وفجأة، صوت رسالة طلع من موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها واتجمدت.
صورة لأمي.
قدام بيتها.
والرسالة تحتها
لو هاني وقع ناس كتير هتقع معاه. خدي بالك من اللي بتحبيهم.
نفسي اتقطع.
رامي لمح الرعب في وشي، وخطف الموبايل بسرعة.
أول ما شاف الصورة، لأول مرة ملامحه اتغيرت فعلًا.
همس إحنا اتأخرنا.
وفي نفس اللحظة
نور المخزن كله انطفى.
والباب الحديد الخارجي اتقفل بصوت دوّى في المكان كله الضلمة بلعت المكان بالكامل.
ثانية واتنين
وبعدين صوت خطوات تقيلة بدأت تقرب ببطء فوق الأرض الأسمنت.
رامي شدني بسرعة وورا كومة صناديق قديمة ولا كلمة.
قلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسيت إنهم هيسمعوه.

صوت الباب الحديد اتفتح تاني، ودخل نور كشافات قوية قطعت الضلمة.
سمعت صوت راجل فتشوا المكان.
رجالة.
أكتر من واحد.
جزمة بتخبط في الأرض معدن بيتجر وأنفاس مكتومة.
رامي طلع مسدس صغير من ضهره، وهنا بس استوعبت قد إيه أنا دخلت في كارثة أكبر من خيانة جواز.
همست بخوف إنت مجنون؟
من غير ما يبصلي قال لو كانوا رجالة هاني، إحنا الاتنين مش هنطلع من هنا.
واحد من الرجالة قرب ناحية الصناديق.
النور بقى على بعد خطوات.
إيدي كانت بتترعش وأنا باحاول أكتم نفسي.
وفجأة
موبايل رامي رن.
الصوت شق الصمت كأنه انفجار.
الراجل صرخ هناك!
وفي ثانية، الرصاص ضرب في الحديد فوق دماغنا.
صرخت غصب عني.
رامي شدني وجري.
المخزن اتحول لفوضى نور بيتحرك، صوت ضرب نار، وصريخ.
جرينا بين ممرات ضيقة لحد باب جانبي صدئ.
رامي فتحه بعنف، وخرجنا للصحراء ورا المخزن.
الهوا البارد ضرب وشي، لكن الرعب كان أقوى.
وراينا، الرجالة خرجوا يجروا ورانا.
رامي فتح عربيته بسرعة اركبي!
ركبت وأنا بعيط من الخوف من غير ما أحس.
العربية انطلقت بجنون على الطريق الترابي.
رصاصة خبطت الإزاز الخلفي فتهشم.
صرخت هما مين؟!
رامي كان مركز على السواقة مش رجالة هاني.

أمال مين؟!
سكت ثانيتين وبعدين قال الناس اللي هاني سرقهم.
الصدمة خلتني مش قادرة أتكلم.
العربية كانت بتتزحلق على الرمل، والعربيات السودا وراينا بتقرب.
وفجأة نور كشاف ضخم ظهر قدامنا.
شاحنة نقل ضخمة قافلة الطريق.
رامي شتم بعنف وحاول يلف الدريكسيون
لكن الوقت كان متأخر.
آخر حاجة شفتها
كانت النور الأبيض وهو بيبلع العربية بالكامل صوت التصادم انفجر كأنه قنبلة.
جسمي اندفع لقدام بعنف، والحزام قطع نفسي.
سمعت صوت إزاز بيتكسر وحد بيصرخ وبعدها كل حاجة بقت مكتومة، كأني تحت المية.
فتحت عيني بالعافية.
ريحة بنزين ودخان.
العربية كانت مقلوبة على جنب.
الدم نازل من جبيني، ورؤيتي مهزوزة.
رامي؟
مفيش رد.
بصيت ناحيته كان ساكت تمامًا، راسه على الدريكسيون والدم مغرق قميصه.
الرعب شلني.
حاولت أفك الحزام بإيدي المرتعشة، وبعد محاولتين وقعت على سقف العربية المكسور.
برا نور العربيات السودا وقف حوالينا.
وأبواب بتتفتح.
أصوات رجالة بتقرب.
واحد قال هاتوا البنت الأول.
قلبي وقف.
زحفت بالعافية من الإزاز المكسور، وركبتى اتجرحت على الأسفلت.
سمعت خطوات ورايا.
جريت.
مشيت؟ لا كنت بتهرب بروحي كلها.
الليل كان ضلمة وصحراء،
والهوا بيقطع صدري.
واحد من الرجالة صرخ متسبوهاش!
سمعت طلقة.
الرصاصة خبطت الأرض جنب رجلي.
وقعت.
صرخت من الألم والخوف.
وفجأة
نور عربيه ظهر من بعيد بسرعة جنونية.
العربية فرملت بعنف بيني وبين الرجالة.
الباب اتفتح.
وصوت اتنفس بحدة اركبي بسرعة!
رفعت عيني واتجمدت.
هاني.
هاني بنفسه.
وشه كان متبهدل، ودقنه طالعة، وفيه كدمة زرقا جنب عينه.
صرخت فيه إنت؟!
مد إيده بعصبية معندناش وقت!
الرجالة كانوا قربوا.
وفي لحظة غريزية، ركبت.
هاني ضغط بنزين والعربية انطلقت وسط الرصاص.
كنت لازقة في الباب، ببصله كأني شايفة شبح.
صرخت إنت مش المفروض تكون مع الشرطة؟!
قال وهو بيبص للطريق هربت.
طبعًا هربت!
ضرب الدريكسيون بعصبية اسكتي واسمعيني! لو كنت عايز أقتلك، كنت سيبتهم ياخدوكي.
ضحكت بانهيار بعد ما سرقتني وخدعتني واتجوزت عليا؟!
سكت ثواني.
وبعدين قال بصوت منخفض الطفل مش ابني.
بصيتله بصدمة.
كمل لارا كانت طُعم ورامي هو اللي ورطني في كل حاجة.
نفسي كان بيتقطع من كتر التناقض.
مين الكذاب؟
مين اللي بيلعب بينا؟
لكن قبل ما أسأله
موبايله رن على شاشة العربية.
واسم المتصل ظهر قدامي واضح
ماما.
هاني شحب فجأة.
رد بسرعة أيوه
يا أمي؟
لكن اللي سمعه خلاه يضغط الفرامل بعنف لدرجة العربية لفت في نص الطريق.
صرخت في إيه؟!
هاني بصلي بوش أبيض كالموت وقال
أبويا مات.

تم نسخ الرابط