زعيم المافيا كان بيتجاهل كل ستات المطعم.. لحد ما شاف الجرسونة وهي بتكلم أمه بلغة الإشارة

لمحة نيوز

تتخيل؟
وكيف باسم هيحمي مملكته لما يكتشف إن أول شخص فهم أمه هو نفسه الشخص اللي ممكن يهد كل اللي بناه؟
لو عايزة أكمّل الجزء الثالث الجزء الثالث
الهواء في القاعة كان اتغير.
مش مجرد توتر ده إحساس إن في حاجة اتقفلت فجأة ومش هتتفتح تاني بسهولة.
نور واقفة مكانها، ووش باسم قريب منها بشكل يخليها تسمع نفسه وهو بيتنفس. لكن عينيه ما كانتش عليها كانت على أمه.
كريمان رفعت إيديها تاني بلغة الإشارة المرة دي أبطأ، أعمق، كأنها بتطلع حاجة مدفونة من سنين
ابنك مش هو اللي قتل لكن هو اللي صدّق.
نور ترجمت بصوت شبه مكسور بتقول إن باسم مش القاتل الحقيقي.
القاعة كلها سكتت.
كأن حد ضغط زر إيقاف على العالم.
باسم اتجمد لحظة.
وبعدين ضحك ضحكة قصيرة، ناشفة، ما فيهاش أي فرح كفاية.
خطوة واحدة منه كانت كفيلة تخلي أي حد في القاعة يرجع لورا إلا نور.
قرب منها وقال بصوت واطي إنتي فاكرة نفسك إيه؟ مترجمة؟ ولا قاضية؟
نور بصت له، رغم إن قلبها كان بيخبط أنا مش بحكم أنا بترجم.
سكت لحظة وبعدين كملت بس اللي أمك بتقوله مش كلام شخص مريض ده كلام حد شايف أكتر منك.
في اللحظة دي حاجة في عين باسم اتكسرت لأول مرة.
بس بسرعة رجعت قسوته أمي فقدت الذاكرة بعد الحادثة. أي كلام منها مش دليل.
كريمان هزت راسها بقوة،
وبدأت تشير بسرعة، بانفعال أكبر
نور ترجمت وهي بتتنفس بصعوبة بتقول إنها كانت صاحيه وإنها شافت اللي حصل في المكتب القديم وشافت اللي دخل قبلك بدقايق.
صمت.
اسم المكتب القديم كان كفاية يخلي أي ابتسامة تختفي من وش باسم.
الساعة اللي في إيده اتوقفت كأنها سمعت الاسم.
قرب خطوة من نور صوته بقى أخطر مين قالك تعرفي عن المكان ده؟
نور بلعت ريقها محدش أنا بترجم اللي قدامي.
لكن الحقيقة كانت أبعد من كده بكتير
لأنها بدأت تفهم إن الإشارات اللي بتطلع من كريمان مش مجرد لغة دي شهادة.
وفجأة
كريمان رفعت إيديها بإشارة واحدة بس، بطيئة، واضحة، تقيلة
هو مش ابنك الحقيقي.
القاعة كلها انفجرت همس.
نور رجعت خطوة لورا تلقائيًا.
وباسم
متحركش.
بس عينه اتحولت لحاجة أبرد من أي حاجة شوفتها نور قبل كده.
قرب منها همس إنتي مش فاهمة إنتي دخلتي في إيه.
وبعدين بص لأمه لأول مرة بنظرة فيها ألم مش غضب إنتي عايزة تدمري كل حاجة.
كريمان نزلت إيديها ببطء ودمعة نزلت من عينها.
لكن قبل ما أي حد يتكلم
نور لاحظت حاجة غريبة
واحد من الحراس واقف بعيد ماسك موبايل وبيراقبهم مش بعيونه لا.
ببيتبعت رسالة.
رسالة واحدة بس كانت ظاهرة على الشاشة
بدأت تفهم.
نور حست ببرودة في جسمها.
مش لأنها دخلت قصة كبيرة
لكن لأنها فجأة
فهمت إن
اللي في القاعة مش بس عيلة غامضة
ده حد كان مستنيها هي بالذات.
وباسم، وهو بيبص لها، قال بهدوء مرعب
نور إنتي مش مجرد مترجمة الليلة دي.
سكت لحظة
وبعدين كمل
إنتي الشاهد الوحيد.
لو حابة أكمل الجزء الرابع الجزء الرابع
كلمة الشاهد الوحيد فضلت معلّقة في هوا القاعة كأنها دخان تقيل مش راضي يختفي.
نور حسّت إن رجليها مش ثابتين على الأرض، كأن الأرض نفسها بقت مش واثقة فيها.
باسم ما كانش بيهزر.
وعينه قالت كل حاجة ما قالهاش.
في اللحظة دي كريمان فجأة مسكت إيدها جامد.
مش طلب ده كان تحذير.
وبإشارة سريعة، متوترة، قالت
نور ترجمت بصوت منخفض بتقول في حد هنا مش من العيلة وبيسمع كل حاجة من سنين.
سكون.
حتى الموسيقى في القاعة بقت كأنها بعيدة.
باسم ببطء لف وشه ناحية الحراس.
واحد منهم اتحرك خطوة صغيرة غلطة.
بس كانت كفاية.
باسم قال بهدوء اقفلوا الأبواب.
وفي ثانيتين القاعة اتحولت لمكان مقفول بالكامل.
نور ابتدت تحس إنها مش في حفلة دي أقرب لتحقيق.
كريمان رجعت تشير بسرعة أكبر من الأول، كأن الوقت بيجري منها
نور ترجمت، وصوتها بدأ يرتجف بتقول إن يوم الحادثة كان في شخص دخل المكتب قبل ما يحصل أي حاجة وشاف كل حاجة وهو اللي غيّر الحقيقة بعد كده.
باسم شد نفس طويل أول مرة ملامحه تهتز.

مين؟
سؤال واحد بس صوته كان أخطر من أي تهديد.
كريمان وقفت لحظة وبعدين أشارت على حد في القاعة.
نور بصت.
وعينيها وقعت على رجل واقف في آخر القاعة بدلة فخمة ابتسامة هادية زيادة عن اللزوم.
الرجل اللي باسم كان دايمًا بيسميه الذراع اليمين.
نور حسّت قلبها وقع.
رجع باسم بص لها قولي.
نور بلعت ريقها بتقول هو.
الصمت اللي حصل بعدها كان مختلف.
مش صمت خوف ده صمت قبل الانفجار.
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال الست دي بتخرف من سنين.
لكن باسم ما بصش له.
بص لنور.
إنتي متأكدة من اللي ترجمتيه؟
نور صوتها خرج لأول مرة ثابت أنا مش بضيف أنا بترجم بس.
لحظة.
وباسم رفع إيده.
مش ليضرب لا.
دي كانت إشارة واحدة للحراس.
لكن قبل ما أي حاجة تحصل
كريمان فجأة صرخت بإشارة قوية جدًا عنيفة كأنها بتكسر حاجز سنين.
نور ترجمتها بسرعة، ووشها اتغير تمامًا
بتقول اسألوا عن الفيديو اللي اتشال من كاميرات المكتب مش من زمان من ٣ أيام بس.
باسم اتجمد.
الرجل اللي في آخر القاعة لأول مرة ملامحه اتكسرت.
والصمت رجع تاني بس المرة دي كان مختلف.
لأن كل واحد في القاعة فهم حاجة واحدة
الحقيقة لسه ما انتهتش
دي بس أول طبقة اتشالت.
وباسم بص لنور نظرة طويلة وقال بهدوء أخطر من أي غضب
لو اللي بتقوليه صح يبقى إنتي دلوقتي
أخطر من أي حد في القاعة دي.
نور همست وأنا أصلاً ما كانش ليّا دعوة بأي ده أنا بس كنت بترجم.
لكن جملة واحدة من
تم نسخ الرابط