صرف الملايين على أكبر دكاترة العالم عشان ينقذ ابنه الوحيد اللي صحته بتنهار.. لحد ما جت "مربية" جديدة،

لمحة نيوز

توتر ممزوج بخوف حقيقي.
فين الببرونة اللي اتعملت النهاردة؟! كررها تاني وهو بيطلع السلم بسرعة.
مها وقفت في الصالة لحظة، وبعدين ردّت بهدوء مصطنع في المطبخ زي كل يوم ليه؟
لكن باهر ما بصّش لها. كان عينه بتدور كأنه بيدوّر على دليل مش مجرد ببرونة.
فوق، إليانا بسرعة مسكت الببرونة اللي كانت لسه في إيدها، وبدلتها بواحدة جديدة كانت لسه مغسولة، وحطتها جنب السرير كأنها لسه ما اتلمستش.
في اللحظة دي، باهر دخل أوضة الطفل.
عيونه راحت مباشرة للسرير وبعدين للببرونة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال بصوت منخفض مين لمسها قبل ما أنا أجي؟
إليانا حاولت تبان هادية أنا كنت براجعها بس.
باهر قرب منها خطوة واحدة، صوته بقى أخف أخطر إليانا أنا مش بس بدور على مربية لابني.
الصمت وقع في الأوضة.
ريان تحرك حركة بسيطة وهو نايم، كأنه حاسس بالتوتر في الجو.
باهر كمل أنا بدور على سبب ليه ابني بيموت بالبطيء وهو في بيت مقفول عليه بمفتاح دهب.
في اللحظة دي، إليانا فهمت إن الموضوع أكبر من طفل مريض.
ده كان شك جوه البيت نفسه.
من تحت، صوت خفيف جه من المطبخ حاجة وقعت.
باهر لف بسرعة ونزل يجري.
إليانا اتبعتته بعينيها وببطء فتحت درج السرير، طلعت الببرونة القديمة اللي كانت حطتها بعيد.
ومجرد ما شمّتها تاني
اتأكدت.
نفس
الريحة.
اللوز المر.
وفي نفس اللحظة، موبايلها رن برسالة جديدة من الرقم القديم
ما تثقيش في حد حتى الأب.
إليانا رجعت بصت لريان وقلبها اتقبض.
لأنها لأول مرة بدأت تشك إن الطفل مش بس ضحية.
ده ممكن يكون مفتاح لسر أكبر من القتل نفسه إليانا فضلت واقفة مكانها، إيدها بتترعش وهي ماسكة الموبايل. الجملة اللي وصلت لها كانت تقيلة بشكل مش طبيعي
ما تثقيش في حد حتى الأب.
بصّت لريان الطفل نايم كأنه بعيد عن العالم كله، لكن جسده الضعيف كان بيقول عكس كده تمامًا. كأنه بيقاوم حاجة مش مفهومة.
من تحت، صوت خطوات باهر رجع بسرعة السلم، ومعاه صوت رجالة الأمن في حاجة اتكشفت في المطبخ يا فندم!
إليانا خبّت الموبايل بسرعة، لكن عينيها ما راحتش من على الباب.
باهر دخل الأوضة تاني، بس المرة دي وشه كان متغيّر مش غضب، لا ده ذهول.
قال وهو بياخد نفسه في زجاجة لبن تانية في التلاجة متحضرة قبل النهارده.
مها دخلت وراه مباشرة، وملامحها باردة زي الأول دي احتياطي طبيعي يا باهر، إيه المشكلة؟
لكن باهر ما ردّش عليها. بص لإليانا وقال بهدوء مخيف إنتِ شمّيتي حاجة في ببرونة النهارده؟
إليانا سكتت لحظة دي اللحظة اللي ممكن تغيّر كل حاجة.
وبعدين قالت ببطء آه ريحة مش طبيعية. لوز مر.
الصمت وقع في الأوضة.
مها ضحكت ضحكة
قصيرة جدًا لوز مر؟ إحنا في فيلم بوليسي؟
لكن باهر ما ضحكش.
بالعكس لف ناحيتها لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا، وقال اللي يعرف الريحة دي يا إما دارس سموم يا إما جرّبه قبل كده.
الجو اتجمد.
إليانا حسّت إن الأرض تحتها بتسحبها.
وفجأة ريان فتح عينه.
بس ماكانش بيبص لأي حد فيهم.
كان بيبص ناحية الشباك.
وكأنه شايف شخص واقف هناك.
وبصوت ضعيف جدًا، قال لأول مرة من شهور هو رجع.
باهر اتجمّد مكانه مين يا ريان؟ مين رجع؟
الطفل بدأ يرتجف، وإيده مسكت المخدة بقوة اللي بيخلّي اللبن وحش
إليانا قربت بسرعة قصدك مين يا حبيبي؟
لكن قبل ما يرد
نور الأوضة قطع فجأة.
والفيلا كلها دخلت في ظلام كامل.
وفي نفس اللحظة صوت زجاج بيتكسر من الدور السفلي.
باهر صرخ اقفلي الباب فورًا!
لكن الباب كان اتقفل بالفعل من برّه.
وإليانا لأول مرة فهمت حاجة خطيرة جدًا
اللي في البيت ده مش بس بيحاول يقتل الطفل.
ده بيحاول يمنع أي حد إنه يعرف مين بدأ الأول الظلام في الفيلا كان تقيل بشكل غير طبيعي كأن البيت كله اتقفل عليه من جوه. صوت أنفاس ريان الصغيرة بقى أعلى حاجة في الأوضة.
إليانا اتحركت بسرعة ناحية الباب، حاولت تفتحهمقفول من برّه زي ما باهر قال. إيدها رجعت لورا تلقائيًا.
باهر كان واقف في النص، لأول مرة من غير سيطرة،
بيحاول يسمع أي صوت من تحت الحرس فين؟! ليه مفيش رد؟!
لكن مفيش غير صمت وبعده صوت خطوات خفيفة جدًا على السلم.
خطوات حد عارف البيت كويس.
مها كانت واقفة عند الحيطة، ملامحها باردة، لكن عينيها بتلف في الأوضة بسرعة، كأنها بتعد مخرج.
إليانا لاحظت حاجة الباب الصغير اللي بيؤدي لغرفة الخدمة كان موارب.
همست لنفسها في حد هنا من بدري
ريان فجأة بدأ يعيط لأول مرة بشكل مختلف مش خوف بس، كأنه ألم البن البن وحش
باهر نزل لمستواه بسرعة ابني مين بيعمل كده؟
لكن الطفل رفع إيده الصغيرة وبص ناحية مها تحديدًا.
لحظة صمت
مها ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا، وقالت بصوت واطي هو بيشوف حاجات مش موجودة.
لكن إليانا كانت واقفة قدام الببرونة اللي على الكومودينو، وبتبص عليها تاني.
الغطاء كان مش متقفل كويس.
وده ما كانش من شغلها.
في نفس اللحظة، صوت خبطة جامدة جت من تحت وبعدها صوت رجلين بتجري.
باهر شدّ الموبايل بسرعة أنا هطلع أشوف الحرس
لكن إليانا مسكته من دراعه ما تطلعش دلوقتي!
بص لها بحدة إنتِ عايزة إيه؟!
ردّت بصوت منخفض اللي في البيت ده عارف إنك بدأت تشك وبيحاول يشتتكم.
الصمت رجع تاني.
وفجأة، نور خفيف جدًا جه من تحت الباب كشاف صغير بيتحرك في السلم.
حد طالع.
وبهدوء مرعب صوت رجل غريب وصلهم من برّه الأوضة
افتح يا باهر بيه الموضوع خلص.
مها اتجمدت.
ريان اختفى صوته تمامًا، كأنه فقد الوعي.
باهر
تم نسخ الرابط