جوزي سابني مع أخته "المعاقة" وسافر هو وعيلته يصيفوا.. بس أول ما الباب اتقفل، وقفت على رجلها وكشفت لي سر يودي ورا الشمس!
إنتي كنتي جوه؟ جوه إيه؟
قبل ما ترد
الباب الخارجي اتكسر بعنف.
وحماتي دخلت البيت ومعاها أبوه وأخته.
كلهم واقفين على الباب.
يبصوا ناحية أوضة أدهم.
وشهم اتجمد في نفس اللحظة.
حماتي قالت بصوت واطي اتفتح
وأدهم الحقيقي اللي في الدولاب ابتسم لأول مرة
وقال أخيرًا رجعتوا تفتحوا الباب مع بعض الهواء في الأوضة اتغير فجأة كأن البيت نفسه خد نفس عميق قبل ما يحصل حاجة كبيرة.
حماتي واقفة عند الباب، عينيها على الدولاب المفتوح، ووشها فقد أي لون.
أبوه اتراجع خطوة وقال بصوت مبحوح قفلوا الدولاب ده فورًا.
لكن محدش اتحرك.
لأن لمياء كانت واقفة بيني وبين الدولاب ووشها اتغير تمامًا.
مش لمياء اللي أعرفها.
ولا حتى البنت اللي كانت بتدّعي إنها معاقة.
كانت بتبص لهم بنظرة تقيلة قديمة كأنها عارفاهم من سنين مش من حياتي أنا.
وقالت بهدوء كنتوا فاكرين إنكم قافلين الباب عليا لوحدي؟
حماتي صرخت إنتي مين؟!
لمياء ابتسمت أنا اللي كنتوا بتدفنوه كل مرة.
الدولاب اتخبط من جوه بعنف، والظل اللي فيه بدأ ينهار كأنه بيتكسر.
وأدهم أو اللي كان شبهه صرخ إنتي وعدتيني!
لمياء بصت له وقالت ببرود وعدت نفسي أخرج الأول.
في اللحظة دي فهمت حاجة مرعبة
لمياء مش كانت ضحية.
كانت مفتاح.
وأنا كنت
فجأة، ريهام صرخت إقفلي الدولاب! إقفليه بسرعة!
لكن متأخر.
الدولاب اتفتح آخره.
وخرج منه مش شخص واحد
لكن إحساس إن في أكتر من ظل بيتحركوا جوه بعض، كأن البيت نفسه كان مخزن حاجة مش مفروض تشوف النور.
النور في الأوضة طفى مرة واحدة.
وصوت لمياء جه من العتمة دلوقتي كل واحد هيشوف اللي كان بيهرب منه.
وفي الصمت اللي بعده
سمعت صوت خطوات جاية من كل ناحية في البيت.
مش خطوة واحدة.
خطوات كتير.
كأن اللي جوه الدولاب ماكانش واحد من الأساس الصمت اللي حصل بعد الإضاءة ما طفت كان أثقل من أي صرخة.
الخطوات كانت بتقرب من كل ناحية.
من المطبخ من الصالة من الممر.
مش خطوات شخص واحد.
ولا اتنين.
كأن البيت نفسه بقى فيه ناس كتير ماشية جواه.
حاولت أتحرك، لكن رجلي كانت متثبتة في الأرض.
لمياء كانت واقفة في النص، رافعة راسها في الضلمة، كأنها شايفة حاجة إحنا مش شايفينها.
وفجأة همست رجعوا زي ما قلت.
حماتي صرخت من عند الباب اقفلي الدولاب يا أدهم!
لكن مفيش حد رد.
الدولاب كان مفتوح على آخره فاضي.
مفيش ظل.
مفيش أدهم.
بس في حاجة أسوأ
صوت أطفال بيضحكوا جوه الحيطان.
ضحك خفيف متقطع كأنه جاي من أماكن مش مفروض يكون فيها صوت أصلاً.
أبوه قال
لكن الباب اللي دخلوا منه
اتقفل لوحده.
بقوة.
صوت القفل كان زي طلقة.
الضحك زاد.
لمياء رفعت إيدها وقالت بهدوء غريب متخافوش دول مش داخلين علينا.
بصتلها بصدمة إيه اللي بتقوليه؟!
لفّت ناحيتي وقالت دول بيرجعوا مكانهم الحقيقي.
وفجأة
الحيطان بدأت تتنفس.
أيوه تتنفس.
الدهان اتحرك كأنه جلد بيتشد.
وكل ضحكة كانت بتطلع من حتة في البيت، كانت بتسحب جزء من الإضاءة معاها.
حماتي وقعت على الأرض وهي بتصرخ إنتي عملتي إيه؟!
لمياء قربت منها وقالت بهدوء مؤلم أنا ماعملتش حاجة جديدة أنا بس رجعت الباب لمكانه.
سكتت لحظة.
وبعدين بصتلي أنا لأول مرة بجد إنتي الوحيدة اللي المفروض تمشي من هنا دلوقتي.
قلبت بصري بينها وبين الباب اللي مقفول.
ليه أنا؟
ردت لأنك لسه شايفة إن ده بيت مش فخ.
وفي اللحظة دي
الصوت اللي جوه الحيطان اتجمع في مكان واحد.
وطلع نداء واضح باسم واحد
ليلى
الدولاب اتقفل لوحده فجأة.
والبيت كله سكت.
لمياء قالت آخر جملة وهي بتبص للفراغ دلوقتي هو عارف اسمك الاسم اللي اتقال في البيت ماكانش مجرد صوت كان إحساس إن حد نطق جوا دماغي أنا.
رجلي اتخدت في الأرض.
الصمت اللي بعده كان أسوأ من الضوضاء اللي قبله.
لمياء كانت واقفة ثابتة،
همست هو كده بدأ يختارك.
قلبي دق بعنف مين؟!
ما ردتش فورًا.
بصت ناحية الدولاب المقفول اللي المفروض فاضي.
وبعدين قالت اللي ما خرجش كامل لسه بيدور على جسد يكمله.
الهواء برد فجأة.
وباب الأوضة اتفتح نص فتحة لوحده.
ومن وراه مفيش حد ظاهر.
لكن كان في ظل واقف.
مش داخل الأوضة لكن كأنه واقف في مكان تاني قريب، بيحاول يعدّي.
حماتي كانت على الأرض بتعيط إقفلي الباب ده! إقفليه!
أبوه واقف مش قادر يتحرك.
وريهام بتبص حواليها كأنها مش مصدقة اللي بيحصل.
وفجأة الضحك رجع تاني.
بس المرة دي من ورا الباب.
قريب جدًا.
لمياء رفعت إيدها ناحية الباب وقالت مش هينفع تدخل من هنا.
الظل سكت.
وبعدين سمعنا صوت أدهم واضح جدًا إنتي وعدتيني إنك هتكملي لوحدك.
لمياء شدّت نفس طويل.
وعدت نفسي.
البيت كله هز نفسه كأنه اتضايق من الجملة دي.
وفجأة الأرض تحتينا بدأت تبقى أغمق.
كأن في دايرة بتتفتح ببطء حوالينا.
أنا صرخت إحنا بنغرق؟!
لمياء بصت لي وقالت بسرعة لأول مرة إسمعي كويس أي حاجة هتشوفيها دلوقتي مش لازم تصدقيها.
وقبل ما أكمل أفهم
الدولاب اتفتح مرة تانية.
بس المرة دي
مش ظل.
مش صوت.
كان في طفل خارج منه.
واقف بهدوء.
نفس ملامح أدهم وهو صغير.
وبص
اتجمدت.
لأن الصوت كان صوت ابني أنا.
ومش أدهم.
وش لمياء اتغير تمامًا وهي بتهمس أهو بدأ يلبس الشكل الصح.