جوزي سابني مع أخته "المعاقة" وسافر هو وعيلته يصيفوا.. بس أول ما الباب اتقفل، وقفت على رجلها وكشفت لي سر يودي ورا الشمس!
جوزي سابني مع أخته المعاقة وسافر هو وعيلته يصيفوا.. بس أول ما الباب اتقفل، وقفت على رجلها وكشفت لي سر يودي ورا الشمس!
الجزء الأول
لو حصل أي حاجة ل لمياء وإحنا في الساحل، أنتي اللي هتتحملي المسؤولية!
دي كانت آخر كلمة قالتها لي حماتي عفاف وهي خارجة. مكنتش بتسلمني بنتها، كانت بترمي عليا حمل تقيل كانت مستنية اليوم اللي تخلص منه فيه.
أنا ليلى.. كان حلمي أكون مطربة مشهورة، أقف على مسرح والناس تهتف باسمي. بس الواقع في القاهرة كسر مقاديفي بدري. اشتغلت في بنك، سددت ديوني، وركنت أحلامي في الدرج. واتجوزت أدهم عشان أرضي أمي اللي كانت شايفة إن القطر هيفوتني.
أدهم في الأول كان بيمثل دور الراجل الحنين، بس بعد الجواز الأقنعة وقعت. ريحة كحول، سهر، وخروج مع عيلته من غيري. وأمه عفاف كانت بتكرهني من أول يوم. أخته الصغيرة لمياء كانت هي ملاك البيت المكسور.. بيقولوا إن حرارة عالية وهي صغيرة خلتها تفقد النطق والحركة، وعايشة على كرسي متحرك.
اتعلمت لغة الإشارة عشان أكلمها، وبقت هي الوحيدة اللي بتبص لي بحنية في البيت ده. وفي يوم، أدهم فاجأني
إحنا طالعين الساحل أسبوع.. أنا وأمي وأبويا وريهام أختي.
بصيت له بصدمة وأنا؟
حماتي ردت بابتسامة شماتة أنتي هتقعدي هنا تخدمي لمياء.. مش إحنا أهل برضه؟
قبل ما يمشوا، أدهم هددني لمياء مسؤوليتك.. مسمعش حسك ولا تشتكي. وحماتي كملت ولو حصل لها حاجة، هنوديكي ورا الشمس.
الباب اتقفل، والبيت غرق في السكون. دخلت أوضة لمياء، كانت نايمة على السرير وبتبص للسقف. همست باسمها لمياء؟
وفجأة.. المنظر اللي شفته خلاني أتسمر مكاني.
لمياء قامت.. مش ببطء، ولا بتعب.. دي قامت زي واحدة كانت مستنية اللحظة دي بفارغ الصبر. نزلت رجليها من على السرير، وقفت، وبصت في عيني وقالت بصوت
يلا يا ليلى.. إحنا كمان لازم نمشي من هنا!
ر يقي نشف، والدم جمد في عروقي أنتي.. أنتي بتمشي وبتتكلمي؟
لمياء ابتسمت بوجع وقالت كدبوا عليكي يا ليلى.. كدبوا على الكل.
وبعدين شاورت على أوضة أدهم القديمة وقالت
لو عايزة تعرفي حقيقة الراجل اللي أنتي متجوزاه، لازم تشوفي هما مخبيين إيه جوه الدولاب ده!
في اللحظة دي عرفت الحقيقة المرعبة.. هما مسبونيش عشان أراقب لمياء، هما سابوني لأنهم افتكروني ضعيفة ومستحيل أكتشف السر اللي هيدمرهم كلهم!
تفتكروا إيه السر اللي مخبيه أدهم في الدولاب؟ وليه لمياء كانت بتمثل دور المعاقة طول السنين دي؟
الهواري
تابعوا الباقي في أول تعليق ومتنسوش الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلملمياء كانت واقفة قدامي بثبات يخوّف أكتر من أي صدمة شوفتها في حياتي.
مش مجرد إنها بتتكلم وبتتحرك لكن الطريقة نفسها.
كأنها شخص تاني خالص، مش البنت اللي طول سنين كنت فاكرة إنها مش قادرة تتحرك أو تنطق.
قربت مني خطوة وقالت بهدوء إنتي فاكرة إنهم سابوكي هنا عشان تخدمي حد؟
بلعت ريقي بصعوبة إنتي بتقولي إيه؟
شَدت طرف هدومي وقالت إنتي هنا عشان تفتحي الباب اللي هما خايفين يتفتح.
وبصت ناحية أوضة أدهم القديمة تاني.
الدولاب مش عادي.
حسيت بقشعريرة.
مشيت وراها ببطء، وكل خطوة كنت بحس إن البيت بيضيق عليا.
دخلنا أوضة أدهم.
ريحة تقيلة كأنها مقفولة من سنين.
لمياء وقفت قدام الدولاب الكبير اللي دايمًا كان مقفول ومفيش حد بيقرب منه.
همست افتحيه.
رجعت خطوة إنتي مجنونة ده بتاع جوزي.
ابتسمت بسخرية جوزك؟ اللي سابك هنا وراح يصيف؟
سكوت.
هي كانت عندها حق بس الخوف كان أكبر من أي منطق.
لمياء مدت إيدها، ولمست المقبض.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت حركة جوا الدولاب.
خبط خفيف.
مرة اتنين
رجلي اتجمدت.
فيه
لمياء بصتلي وقالت بهدوء مرعب مش حد دي حاجة هو كان بيخبيها من زمان.
الخبط زاد.
وبقى كأنه حد بيطلب يطلع.
رجعت لورا بسرعة لأ مش هفتح.
لمياء قربت مني وقالت بصوت أخفض إنتي لو ما فتحتيش هما اللي هيجوا يفتحوه.
وقبل ما أرد
المقبض اتحرك لوحده.
والدولاب اتفتح نص فتحة.
وهوا بارد قوي خرج منه
وصوت أدهم نفسه جاي من جوه بيهمس
ليه فتحتوا الباب؟رجعت لورا بسرعة، قلبي بيخبط كأنه هيطلع من صدري.
أدهم؟!
الصوت اللي جاي من الدولاب ماكانش طبيعي كان مكسور، متقطع، كأنه جاي من مكان بعيد جدًا.
لمياء وقفت قدامي، مش خايفة بالعكس، كانت ثابتة بشكل مرعب.
الدولاب اتفتح أكتر لوحده.
والهوا اللي طلع منه كان ساقع بشكل غير منطقي، لدرجة إن إيدي اتخدرت.
وفجأة
ظهر طرف إيد من الضلمة.
إيد رجُل.
وبعدين صوت نفس تاني أقرب.
قولت ليه فتحتوا الباب؟
رجلي مش شايلاني.
همست وأنا بترعش ده مش أدهم
لمياء ردت بهدوء لا ده جزء منه.
الدولاب اتفتح بالكامل فجأة.
واللي شوفته خلاني أنسى أتنفس.
مش أدهم كامل
لكن كان فيه حاجة شبهه قاعدة جوه الدولاب، زي ظلّه، مش جسمه الحقيقي.
وشه باين بس مش مكتمل، كأنه متقطع بين نور وضلمة.
عينه كانت عليّا أنا بس.
وبصوت أهدى من الأول قال إنتي المفروض ماكنتيش تشوفي ده.
وقتها لمياء اتحركت خطوة لقدام.
أول مرة أشوفها واقفة بالشكل ده قدام حاجة مرعبة.
وقالت له كفاية.
الظل سكت.
وبعدين كأنه ركّز معاها لأول مرة.
إنتِ المفروض تكوني نايمة
لمياء ابتسمت ابتسامة صغيرة أنا ماكنتش نايمة من الأول.
سكت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل اللي كنت فاهماه
أنا اللي كنت محبوسة مش أنت.
الدولاب اهتز.
والصوت جواه علي فجأة إنتي خرجتي إزاي؟!
لمياء بصت له وقالت زي ما أنت دخلتني.
لفيت ناحيتها بصدمة إيه اللي بيحصل؟!
لمياء
أدهم ماكنش بيسافر كان بيهرب كل مرة الباب بيتقفل على حاجة لازم تفضل محبوسة.
قلبت بصري بين الاتنين، مش قادرة أستوعب.
الظل جوه الدولاب بدأ يصرخ مش صوت بشر، صوت حاجة بتنهار.
لمياء مدت إيدها ناحيتي وقالت بهدوء اختاري يا ليلى تقفلي الباب تاني وتعيشي زي ما كنتي فاكرة
سكتت.
وبصت للدولاب تاني
أو تسيبيه يطلع وتعرفي كل حاجة.
وفي اللحظة دي
صوت مفتاح بيتحط في الباب الخارجي للبيت اتسمع.
حد رجع بدري من الساحل صوت المفتاح في الباب كان زي طعنة في الصمت.
اتجمدت في مكاني.
لمياء رفعت رأسها ببطء ناحية الباب وقالت بهدوء مخيف بدري قوي
الدولاب كان لسه مفتوح، والظل اللي جواه بيهتز كأنه بيتعذب من وجود الصوت برّه.
خبط على الباب الخارجي مرة تانية.
وبعدين صوت حماتي جاي من برّه افتحي يا ليلى!
قلبي وقع.
أدهم المفروض يكون في الساحل
إذن مين اللي برّه؟
لمياء قربت من الدولاب وقالت بسرعة اقفلي الباب ده دلوقتي!
رجعت لورا وأنا مرعوبة لأ إنتي قولتي أسيبه!
بصتلي بعصبية لأول مرة مش وقته اختيار! في حاجة دخلت معاه!
الدولاب فجأة اتخبط من جوه بعنف.
الظل بدأ يزحف ناحية الفتحة.
وصوت أدهمالشيء اللي جواه هم رجعوا بدري
الخبط على الباب الخارجي بقى أقوى.
ليلى! افتحي!
صوت تاني صوت ريهام أخته في حاجة غريبة في البيت!
لمياء مسكت دراعي بقوة لو فتحتي الباب دلوقتي، هيدخلوا الاتنين واللي جوا الدولاب هيخرج معاه.
وقتها فهمت إن الموضوع مش اختيار بسيط.
الدولاب اتفتح أكتر فجأة.
والظل بدأ يطلع نصه برا.
وشه كان بيبان أوضح وبدأ ياخد شكل أدهم الحقيقي.
لكن عينه كانت سودا بالكامل.
بص لي وقال بصوت أهدى من أي حاجة أنا ماكنتش بسافر أنا كنت بعمل اللي هما بيطلبوه مني.
لمياء صرخت كفاية كدب!
هو بص لها وبعدين قال الجملة اللي
وإنتي كنتي جوه قبل ما أطلعك.
سكون.
لمياء سكتت فجأة.
وشها اتغير.
زي حد افتكر حاجة هو كان ناسيها عمداً.
أنا بصتلها