**"أنا بس بطلب كوباية لبن".. الطفلة الصغيرة اللي شايلة أخوها الرضيع قالتها بكسرة..

لمحة نيوز

كامل من الطرد والخوف.
قرب منها بسرعة محدش هيطردك.
هنية بصت له بعدم تصديق بجد؟
قبل ما يرد رن تلفون أدهم.
الشاشة نورت باسم المستشار فؤاد الجندي.
أدهم رد بضيق مش وقته يا فؤاد.
لكن الصوت اللي جه من الناحية التانية خلاه يتجمد أدهم بيه لازم تشوف الأخبار حالاً.
أدهم فتح التلفزيون.
وفي ثانية الدنيا وقفت.
صورته كانت مالية كل القنوات.
وتحتها عنوان أحمر ضخم
اتهامات لرجل الأعمال أدهم مهران بإخفاء وريث شرعي لعائلة مهران منذ سنوات!
ليلى شهقت إيه ده؟!
المذيعة كملت بسرعة وصل لبرنامجنا اليوم خطاب مجهول يكشف وجود طفلة تُدعى هنية، يُقال إنها حفيدة رجل الأعمال الراحل حسن مهران، وإن العائلة تخلت عنها وعن شقيقها بعد الاستيلاء على الميراث.
هنية اتخشبت مكانها.
أما أدهم فبص ببطء ناحية الجواب في إيده.
وفي اللحظة دي فهم.
الجواب مكانش وصل له لوحده.
حد كان عايز يفضحه.
وفجأة صوت جرس الفيلا ضرب بعنف.
مرة واتنين وثلاثة ورا بعض.
الخدم جريوا ناحية الباب.
لكن قبل ما حد يفتحه، صوت رجالة وصريخ ومئات الكاميرات انفجر من برا
أدهم باشا! حقيقة إن البنت دي من عيلتك؟!
هل فعلاً أخوك مات فقير بسببك؟!
مين ورثة شركة مهران الحقيقيين؟!
ليلى بصت لأدهم برعب الصحافة وصلت!
أما هنية فحضنت يونس المرّكب له المحلول، ووشها كله خوف وهي تهمس
أنا قولت لستي إن الأغنيا خطرأصوات الكاميرات برا كانت بتزيد بشكل مرعب.
فلاشات بتنور الجنينة حراس الأمن بيحاولوا يزقوا الصحفيين والأسئلة بتتحدف على الفيلا زي الرصاص.
ليلى مسكت دراع أدهم بعصبية لازم نخرجهم من هنا حالاً!
أدهم لف لها بحدة إنتِ سمعتي
اللي الدكتور قاله؟ الولد ممكن يموت!
وأنت سمعت الأخبار؟! ليلى صاحت وهي بتشاور على التلفزيون.
فيه ناس بتتكلم عن فضيحة وميراث ونصب! بكرة أسهم شركاتك تقع!
هنية كانت سامعة كل كلمة وبدأت تجمع حاجتها الصغيرة بسرعة.
أدهم لاحظ.
قرب منها فوراً بتعملي إيه؟
قالتها وهي منزلة عينها هنمشي قبل ما نخرب حياتك.
الجملة نزلت عليه كأن حد ضربه.
أدهم مسك الشنطة من إيدها بهدوء بصيلي.
رفعت عينها بالعافية.
أول مرة في حياتي حد من دمي يقف قدامي ويطلب مساعدة. ولو سبتك تمشي النهارده، يبقى أستاهل كل اللي بيحصلي.
دموع هنية نزلت بصمت.
لكن قبل ما تتكلم صوت تكسير ضخم جه من بره.
واحد من الصحفيين كان دفع البوابة الحديد بعنف.
الحرس بدأ يتخانق مع الناس.
ليلى شهقت يا نهار أبيض!
وفي وسط الفوضى تليفون أدهم رن تاني.
المرة دي الرقم كان مجهول.
رد بعصبية مين؟!
الصوت اللي جه خلا الدم يتجمد في عروقه.
صوت راجل كبير هادي بشكل مرعب
مساء الخير يا أدهم.
أدهم عقد حواجبه مين معايا؟
الراجل ضحك ضحكة قصيرة واضح إنك نسيتني بسرعة مع إني السبب إنك بقيت أدهم مهران اللي الناس كلها بتخاف منه.
أدهم وشه اتغير فجأة.
ليلى لاحظت الرعب الحقيقي لأول مرة في عينه.
همس سامي الدهبي
هنية بصت بينهم بعدم فهم.
أما الصوت في التليفون فكمل شوفت؟ الماضي بيرجع مهما هربت.
أدهم ضغط على التليفون بعنف إنت اللي باعت الأخبار؟
لا دي مجرد البداية.
أدهم حس قلبه يدق أسرع.
سامي الدهبي الاسم اللي محدش يعرف علاقته القديمة بأدهم. الرجل اللي كان شريك أبوه في صفقات قذرة زمان. واللي اختفى فجأة بعد حريق غامض من 15 سنة.
الكل
كان فاكره مات.
لكن صوته دلوقتي حي.
ومليان انتقام.
إنت عايز إيه؟ أدهم قالها بأسنان مطبقة.
الراجل رد بهدوء عايز الحقيقة تظهر.
أي حقيقة؟
ثانية صمت وبعدين الجملة اللي خلت أدهم يحس إن الأرض بتنهار تحته
حقيقة إن هنية مش بنت أخوك يا أدهم
أدهم اتجمد.
إيه؟
الصوت ضحك تاني هنية بنتك إنت.
الصمت انفجر جوه الفيلا.
ليلى فتحت بقها بصدمة.
أما هنية فبصت لأدهم بخوف وعدم فهم، كأنها مستنية حد يقول إن الكلام ده كدب.
أدهم صرخ إنت مجنون!
لكن سامي رد فوراً اسأل نفسك ليه أمينة هربت بالبنت طول السنين دي واسأل عن اللي حصل ليلة موت أمها.
إيد أدهم بدأت ترتعش.
ذكريات قديمة ضربته دفعة واحدة بنت كان بيحبها زمان ليلة مطر خناقة كبيرة مع أبوه واختفاء مفاجئ بعدها بأيام.
صوت سامي بقى أخطر ولو مش مصدقني بص في ظهر رقبة البنت.
أدهم رفع عينه ببطء ناحية هنية.
فيه علامة صغيرة على شكل هلال نفس العلامة اللي عندك.
هنية رجعت خطوة بخوف.
أما أدهم فحس نفسه مش قادر يتحرك.
لأن العلامة دي
محدش يعرفها غير أفراد عيلة مهران الفيلا كلها سكتت.
حتى صوت الصحفيين برا بقى بعيد كأن العالم كله اختفى، ومبقاش موجود غير هنية.
البنت كانت واقفة مكانها، ضامة شنطتها لصدرها، وعينيها بتلف بينهم بخوف.
أما أدهم فكان باصص عليها كأنه أول مرة يشوفها بجد.
صوت سامي رجع من التليفون بص على رقبتها يا أدهم وهتعرف.
إيد أدهم كانت بتترعش وهو قرب خطوة.
هنية رجعت لورا فوراً فيه إيه؟
صوته خرج مبحوح بس عايز أشوف حاجة.
البنت بصت له بتردد. لكن فيه حاجة في عينيه خلتها تثبت مكانها.
أدهم مد إيده ببطء ناحية شعرها. ورفع
الخصلات السودا الصغيرة عن رقبتها
وفي اللحظة دي نفسه اتقطع.
علامة صغيرة. هلال باهت تحت الأذن مباشرة.
نفس العلامة اللي عنده.
نفس العلامة اللي كانت عند أبوه وعند أخوه كريم.
التليفون وقع من إيده.
سامي كان لسه بيتكلم، لكن أدهم مبقاش سامع.
كل حاجة حواليه اتشوشت.
هنية بصت له بخوف أنا عملت حاجة غلط؟
أدهم فتح بقه، بس مفيش صوت خرج.
ليلى قربت بسرعة وبصت للعلامة، وبعدها رفعت عينها له بصدمة حقيقية يا نهار أبيض
أدهم أخيراً همس دي مستحيل.
لكن قلبه كان عارف.
عارف من أول لحظة شاف فيها عيونها.
نفس العيون. نفس النظرة العنيدة. حتى طريقة ضمها ليونس كانت شبهه وهو صغير لما
كان بيحاول يحمي كريم من ضرب أبوهم.
هنية بدأت تتوتر هو أنا لازم أمشي؟
السؤال كسر آخر حاجة ثابتة جواه.
أدهم نزل على ركبته قدامها فجأة.
رجل الأعمال اللي الوزراء بيقفوا له نازل على ركبته قدام طفلة جعانة.
وعينه مليانة دموع لأول مرة من سنين.
مين قالك إنك تمشي؟
هنية اتفاجئت.
أدهم مد إيده ببطء ولمس خدها المرتعش أنا أنا ممكن أكون ضيعت عمري كله. بس مش هضيعك إنتِ.
دموعها نزلت فوراً، لكنها سألت بخوف يعني أنا عملت مشكلة؟
أدهم هز راسه بسرعة إنتِ مش مشكلة يا هنية إنتِ الحقيقة.
ليلى كانت واقفة مصدومة، لكن قبل ما تتكلم
باب الفيلا اتفتح بعنف.
الحراس دخلوا وهم متوترين أدهم بيه! فيه واحدة بره مُصممة تدخل بتقول لو مشوها هتفضح كل حاجة!
أدهم وقف بسرعة مين؟
وقبل ما الحارس يرد
صوت كعب عالي ضرب الرخام.
وست دخلت الفيلا وسط ذهول الكل.
شعرها أشقر غامق، هدومها غالية، لكن وشها مرهق وعينيها مليانة خوف قديم.

أول ما هنية شافتها شهقت
ماما؟!
الصمت انفجر.
أما الست فبصت مباشرة لأدهم، وشفايفها اترعشت وهي تقول
أدهم بنتك لازم تعرف مين قتل أمينة.

تم نسخ الرابط