الكل كان بيهرب من عين بنت زعيم المافيا الخرساء لحد ما جرسونة بسيطة كلمتها بلغة الإشارة

لمحة نيوز

الكل كان بيهرب من عين بنت زعيم المافيا الخرساء.. لحد ما جرسونة بسيطة كلمتها بلغة الإشارة، وفي لحظة المطعم كله اتحول لساحة حرب والسر القديم اتكشف!
الجزء الأول
متبصيش في إيده.. متبصيش في وشه.. ولله يا هنا، متبصيش للبنت الصغيرة نهائي!
صوابع مدير المطعم كانت غارزة في كتف هنا من كتر الرعب، وريحته كانت عبارة عن قهوة وبانيك. المطعم اللي كان من شوية مليان ضحك وسياسيين ورجال أعمال، فجأة سكن فيه صمت القبور.
كل ده عشان عز الدين الجارحي دخل.
الراجل ده مش محتاج حجز، الراجل ده كلمته بتمحي عائلات من الوجود. دخل ببدلة شيك جداً وحواليه رجالة ملامحهم بتقول إنهم ذئاب لابسين لبس بني آدمين. بس مش عز هو اللي خلى الجو يبرد.. كانت البنت الصغيرة اللي ماسكة في كم جاكتته.
ليلي.. عندها 8 سنين، لابسة فستان قطيفة كحلي ورابطة شعرها بفيونكة بيضاء. عينيها كانت بتراقب كل ركن في المطعم بخوف مش بتاع أطفال. ليلي كانت في العربية لما القنبلة انفجرت من 3 سنين؛ أمها ماتت، وهي عاشت بس فقدت سمعها تماماً.
من يومها وعز الجارحي باني حوالين بنته سور من العنف، لدرجة إن اللي بيبص لها بشفقة ممكن يتدفن حي. الناس بتبعد عينيها عنها مش عشان مش شايفينها، لأ، عشان مرعوبين إن عز يشوفهم وهم بيبصوا لها.
هنا كانت واقفة، ملامحها

هادية، متعودة تختفي وسط الزحمة. هي أصلاً هاربة من ماضيها، وعايشة ببطاقة مزورة واسم جديد، وشاطرة جداً في إنها متتلاحظش. بس لما شافت ليلي قاعدة وحيدة وسط وحوش، مبيعرفوش يكلموها ولا يطمنوها، فيه حاجة جواها انكسرت.
ليلي مدت إيدها تجيب كوباية المية، إيدها اتزحلقت والكوباية قلبت على مفرش السفرة الأبيض، المية غرقت كم دراع المساعد بتاع عز، والمعلقة وقعت على الأرض بصوت زي ضرب النار.
المطعم كله اتجمد. ليلي انكمشت في نفسها وقفلت عينيها برعب، ونفسها بدأ يعلو وهي مستنية رد فعل عنيف. عز بطل كلام وبص للمية وللمساعد، وشه مكنش عليه أي تعبير، وده كان أرعب من الغضب نفسه.
مدير المطعم همس لهنا اثبتي مكانك.. متتحركيش.
بس هنا اتحركت.
خرجت من ورا البار ومشيت بخطوات ثابتة. الحرس حطوا إيديهم تحت الجواكت، والناس بدأت تدعي لها في سرها.
هنا منزلتش لمستوى عز، هي نزلت لمستوى ليلي. ركعت جنب كرسيها وبراحه حطت إيدها على السفرة عشان ليلي تشوفها. البنت فتحت عينيها براحة، وهنا رفعت إيدها وبدأت تشاور
كل حاجة تمام.. دي مجرد مية.. إنتي في أمان بلغة الإشارة.
الصمت زاد لدرجة إن صوت الهوا كان مسموع. ليلي برقت، كأنها شافت باب اتفتح في وسط حيطة سد. وبصوابع بتترعش، شاورت لهنا
إنتي.. بتعرفي؟
هنا بلعت ريقتها وشاورت
لها بابتسامة
أنا بعرف.. اسمي هنا.. وتهجت اسمها بالحروف.
ليلي هديت، ومدت إيدها تلمس معصم هنا كأنها بتتأكد إنها حقيقة مش حلم.
وفجأة.. صوت عز الجارحي قطع اللحظة، صوت خشن زي احتكاك الصخر
إيه اللي بيحصل هنا ده؟ وإنتي مين بالظبط؟
إيه السر اللي يخلي جرسونة بسيطة تتقن لغة الإشارة بالدقة دي؟ وإيه علاقة هنا بالماضي اللي عز الجارحي بيحاول ينساه؟ المواجهة لسه بتبدأ، والرد هيكون زلزال!
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير وهيوصلك اشعار بالباقيعز الجارحي ضيّق عينيه وهو بيبص لهنا، كأنه بيحاول يفتكر وش شافه زمان في كابوس قديم.
المطعم كله كان ساكت حتى المزيكا وقفت.
هنا قامت ببطء من جنب ليلي، ووشها رجع هادي بشكل غريب، بس صوابعها كانت بتترعش بخفة وهي بتمسح المية من على السفرة.
قالت بصوت منخفض البنت اتخضت بس مكنش قصدي أتدخل.
المساعد بتاع عز قرب خطوة وقال بحدة محدش طلب منك تتدخلي.
لكن ليلي فجأة شدت كم جاكت أبوها بسرعة، وبدأت تشاور بعصبية لا! خليها!
عز بص لبنته واتجمد.
لأن دي أول مرة من شهور طويلة ليلي تتفاعل مع حد بالشكل ده.
البنت كانت دايمًا ساكتة، منطوية، حتى مع الدكاترة والمدرسين. لكن دلوقتي عينيها متعلقة بهنا كأنها لقت حد ضايع منها من سنين.
عز رجع يبص لهنا تاني
وقال ببطء إنتي اتعلمتي لغة الإشارة فين؟
هنا بلعت ريقها. السؤال ده كانت خايفة منه من أول ما اتحركت من مكانها.
قالت بسرعة كان عندي قريبة بتستخدمها.
كذبة. واضحة جدًا.
وعز حس بيها فورًا.
قبل ما يرد، ليلي مدت إيدها الصغيرة وبدأت تشاور بسرعة لهنا ماتمشيش لو سمحتي.
قلب هنا وجعها بطريقة مفاجئة. الطريقة اللي البنت بتبصلها بيها كانت مؤلمة.
لكن فجأة
صوت طبق اتكسر دوّى في آخر المطعم.
أحد الحراس كان مثبت راجل على الأرض، والناس بدأت تصرخ وتهرب. راجل لابس كاب أسود كان ماسك مسدس صغير وقع من تحت هدومه.
المساعد صرخ كمين!
وفي ثانية واحدة المطعم اتحول لفوضى.
الحراس طلعوا سلاحهم، والزبائن استخبوا تحت الترابيزات، والمدير كان بيعيط تقريبًا.
أما ليلي فصرخت.
صرخة صامتة.
إيديها اترعشت بعنف وبدأت تختنق من الرعب وهي شايفة الأسلحة حواليها. الذكريات رجعت لها كلها مرة واحدة نار دم صوت الانفجار اللي عمره ما سمعته لكن فضِل عايش جواها.
عز اتحرك ناحيتها بسرعة، لكن هنا كانت الأسرع.
حضنت وش ليلي بين إيديها وبدأت تشاور بسرعة وثبات بصيلي مفيش خطر إنتي معايا خدي نفس.
ليلي كانت بتنهار.
وفجأة هنا عملت حركة غريبة بإيديها
حركة قديمة جدًا.
قديمة لدرجة إن عز الجارحي نفسه شحب وشه أول ما شافها.
دي مش مجرد إشارة تهدئة
دي
شفرة.
شفرة كانت بتستخدمها مريم مرات عز الميتة.
مريم بس هي
تم نسخ الرابط