المليـاردير دخـل محله متخفي… والبـنت اللي اختـبرها خلتّـه يحـس إنه أفقـر واحـد في المكـان.....
في الممرات الزجاجية كأنها بتدخل عالم جديد مش متأكدة إذا كانت عايزاه ولا لأ.
في نفس اللحظة، حسام وقف عند الشباك تاني.
المرة دي ماكانش بيبص على المدينة كان بيبص على انعكاسه هو.
مش كان المفروض الموضوع يخلص عند الفرع قالها لنفسه بصوت واطي.
بس الحقيقة إنه ما خلصش.
لأنه أول مرة، حد شافه من غير ما يعرفه ومع ذلك حكم عليه كإنسان مش كرقم.
في الأيام اللي بعدها، مريم بدأت شغلها الجديد.
مش بس تدريب موظفين كانت بتدخل فروع مختلفة، تلاحظ، تصحح، وتواجه أنماط تعامل كانت اتعودت عليها السوق ده من سنين.
وفي كل فرع كان في حاجة بتتغير.
موظف بيبدأ يسأل قبل ما يحكم.
عميل بيترحب بيه بدل ما يتقاس من شكله.
وشيء صغير جدًا بس مهم احترام بيرجع للمكان.
لكن
داليا ما سكتتش.
قدمت شكوى داخلية مفيش خبرة إدارية كفاية وبتتدخل في نظام البيع
لكن لما التقارير بدأت توصل لحسام الأرقام كانت بتتكلم.
المبيعات في فروع التدريب زادت.
الشكاوى قلت.
رضا العملاء ارتفع.
ومع كل تقرير حسام كان بيبص لسطر واحد بس أسلوب التعامل مع العميل تحسن ملحوظ.
في يوم، مريم كانت خارجة من فرع جديد، ولقت عربية سودا واقفة.
الزجاج نزل.
حسام اركبي.
مريم وقفت لحظة في حاجة؟
في اجتماع.
ركبت من غير نقاش، لكنها لاحظت إنه مش زي الأول. ملامحه مرهقة شوية كأنه شايل قرار تقيل.
في الطريق، سكتوا كتير.
لحد ما هو قال عارفة إيه أخطر حاجة في شغلي؟
مريم بصت له.
إنك تفضل شايف الناس أرقام وتنسى إنك ممكن تبقى واحد منهم في
سكت.
وبعدين كمل أنا كنت كده.
مريم ردت بهدوء لسه في فرصة تغير ده.
ابتسم بس من غير فرح عشان كده اخترتك.
وصلوا لمبنى مش تابع للشركة.
اجتماع مجلس إدارة.
بس المرة دي، الوضع مختلف.
في ناس كتير مش راضية عن اللي بيعمله إنت بتحول البراند لتجربة اجتماعية مش فاخرة.
العميل مش محتاج درس أخلاق
حسام كان ساكت.
لكن لما دور عليه الدور، قال جملة واحدة
الرفاهية مش في الساعة الرفاهية في إنك ما تتعاملش كأنك أقل من حد.
الصمت وقع.
واحد من الأعضاء وده جايبه منين الكلام ده؟
حسام بص ناحية الباب.
من هنا.
دخلت مريم.
القاعة اتفاجئت.
مش لأنها غريبة لكن لأنها مش من عالمهم.
حسام قال دي مش موظفة عندي دي السبب إننا بدأنا نشوف غلطنا.
همهمات.
لكن مريم رفعت
سكتت لحظة أنا جاية أقول إن أي مكان بيبيع حاجة غالية لازم ما ينساش إن اللي بيشتري إنسان قبل ما يكون عميل.
هدوء.
واحد من المجلس وكلامك ده يغير إيه؟
مريم ردت ببساطة بيغير مين اللي بيكمل معاكم في السوق بعد 5 سنين.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان مختلف.
مش رفض ولا قبول.
كان تفكير.
حسام بص لها وعرف في اللحظة دي إن اللي بدأ باختبار في فرع صغير في الزمالك
كبر لشيء أكبر منه هو نفسه.
وبعد الاجتماع
وهم خارجين، قال لها مستعدة تتحملي اللي جاي؟
مريم ابتسمت أنا بدأت من مكان الناس كانت بتقلل مني فيه مش هخاف دلوقتي.
حسام هز راسه المرة دي الاختبار الحقيقي هيكون علينا إحنا الاتنين.
ومشوا سوا
من غير ما يعرفوا
هيغير شكل الشركة كلها وشكلهم هم كمان.