المليـاردير دخـل محله متخفي… والبـنت اللي اختـبرها خلتّـه يحـس إنه أفقـر واحـد في المكـان.....
الملياردير دخل محله متخفي والبنت اللي اختبرها خلتّه يحس إنه أفقر واحد في المكان.....
حسام الحديديراجل اشترى شركات، وكسر منافسين كبار، ووقف قدام وزراء ورجال أعمال من غير ما يهزله جفن
بس في يوم شتوي هادي في القاهرة، وقف قدام باب فرع محله في الزمالك ومتردد.
واقف كأنه داخل يعمل حاجة غلط...جوه
محل الحديدي ڤال للساعات الفخمة، كان بيلمع تحت إضاءة دافئة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
الساعات مرصوصة على مخمل أسود، لمعة الذهب والألماس بتخطف العين...
كل حاجة في المكان بتقول هنا الفلوس بتتكلم.
حسام بص لانعكاسه في إزاز البابتيشيرت رمادي باهت
بنطلون كاكي قديمجزمة شغل متبهدلةمفيش ساعة في إيدهمفيش عربية مستنياهمفيش حراسة
أول مرة من سنين شكله زي أي حد عادي
أو يمكن أقل من العادي كمان...وده كان مقصود.
من أسبوعينجاله جواب من ست كبيرة من المنصورة.
كانت بتوفر بقالها سنين عشان تشتري هدية لحد عزيز عليها.
دخلت الفرع دهحصري على صفحة روايات و اقتباسات
وبحسب كلامها الموظفين بصّوا لها من فوق لتحت
وتعاملوا معاها كأنها مش من مستواهم...حسام قرأ الجواب 3 مرات...الإدارة قالت هنحقق داخليًا.
العلاقات العامة قالت نعمل تدريب تعامل.
المدير الإقليمي قال أكيد مبالغة.
حسام مردش..بس قرر ينزل بنفسه يشوف الحقيقة...
فتح الباب...جرس صغير رن.
٣ موظفات بصّوا عليه...واحدة شقراء، لبسها
ووشها اتغير فورًا...التانية بصت واتجاهلت.
التالتة كانت قاعدة بتنضف قاعدة عرض ساعات قديمة قامت فورًا...الاسم على البادچ مريم عبد الرحمن
لبسها بسيطجاكيت الشغل متخيط عند الكم
وجزمتها باين عليها شغل كتيربس واقفة بثقة هادية محترمة...
مساء الخير يا فندم، نورت المكان اتفضل براحتك. تحب تشوف حاجة معينة؟
الشقراء ضحكت ضحكة خفيفة ورا موبايلها.
حسام سمعهاومريم كمان بس ما بصتلهاش.
حسام أشار على فاترينة في النص
الساعة الدهب دي شكلها حلو.
مريم قالت بهدوء دي موديل الكرنك الدائم دهب عيار 18 فيها خاصية تحديد أطوار القمر وإصدار محدود.
بكام؟
حوالي مليون و ألف جنيه.
رفع حاجبه كتير قوي عشان ساعة.
ابتسمت نفس الابتسامة
صح بس هنا حضرتك مش بتشتري وقت بس
حضرتك بتشتري شغل إيد تاريخ تفاصيل محدش بيشوفها غير اللي فاهم.
حكايات_مني_السيد
الشقراء قالت بصوت عالي شوية
خلي بالك يا مريم بلاش تفاصيل زيادة مش كل الناس جاية تشتري.
ضحكة خفيفة من التانية.
مريم أخدت نفس بسيط وقالت بهدوء
كل عميل من حقه يفهم هو بيبص على إيه يا أستاذة داليا.
حسام حفظ الاسم...مريم لبست جوانتي أبيض
وطلعت الساعة كأنها بتشيل حاجة غالية جدًا.
وقعدت تشرحعن الماكينةعن الشغل اليدويعن التفاصيل اللي محدش بياخد باله منهامش بتستعرض
ولا بتتمنظرولا حتى بتحاول تبيع وخلاص
حسام فضل يسأل أسئلة بسيطة متعمدة...وهي تجاوب بكل احترام ...بعد شوية قال تمام أنا هاخدها.
المحل كله سكت...داليا نزلت الموبايل فورًا.
الموظفة التانية بصت.
مريم اتفاجئت لحظة وبعدين رجعت لطبيعتها
تمام يا فندم، حاضر.
راحوا للكاشير.
داليا قربت بسرعة بابتسامة مصطنعة
اختيار ممتاز جدًا مريم، أنا هكمل معاه.
مريم بصتلها أنا اللي كنت معاه.
وأنا سينيور هنا، قالتها بثقة مصطنعة.
حسام كان عارف كويس إنها مش سينيوربس ساكت.
مريم هي اللي تكمل، قال بهدوء.
ابتسامة داليا اتكسرت سنة صغيرة.
مريم بدأت تسجل البيانات ممكن البطاقة وطريقة الدفع؟
حسام حط إيده في جيبهوسكت...وبعدين فتّش في جيب تانيوشه اتغيروبدأ يقلق!!!
_مني_السيد
تتوقعوا اللي حصل بعد كده؟ حسام وقف لحظة إيده لسه في جيبه وبص للمحل حواليه كأنه بيدوّر على حاجة مش لاقيها.
في مشكلة يا فندم؟ قالت مريم بهدوء، من غير ما تغيّر نبرة صوتها.
حسام ابتسم ابتسامة خفيفة بس كانت باينة مش مريحة غريبة واضح إني نسيت المحفظة.
الصمت وقع على المكان لحظة.
داليا ضحكت بسرعة، بس ضحكة فيها شماتة هو ده اللي كنا متوقعينه بصراحة
الموظفة التانية همست أكيد بيهزر
لكن مريم ما اتحركتش، ولا حتى غيّرت ملامحها. بصّت له بس تحب نحتفظ بالساعة لحد ما ترجع تجيبها؟ أو نلغي الطلب؟
حسام رفع عينه ليها كأنه مستغرب ردها مش قلقانة؟
هنا مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة أنا شغلي أتعامل مع ناس كتير في اللي بيشتري فورًا، وفي اللي بيفكر، وفي اللي بيختبرنا. سكتت لحظة وبصت للساعة بس اللي بيحترم المكان بيبان حتى لو ما اشترىش حاجة.
الكلمة دي وقعت على حسام بشكل مختلف.
داليا حاولت تقطع الموقف خلاص يا مريم، اقفلي الموضوع، أكيد مش هيكمل.
لكن قبل ما تكمل جملتها، حسام رفع إيده وقال بهدوء لا أنا هكمل.
الكل اتجمد.
داليا إزاي يعني؟ حضرتك قلت ماعندكش محفظة.
حسام بص لها لأول مرة بحدة خفيفة قلت نسيتها مش قلت ماعنديش فلوس.
طلع تليفونه، فتحه بهدوء، وبدأ يضغط شوية أزرار.
بعد ثواني، إشعار وصل للكاشير على النظام تم الدفع كاملًا.
المحل كله اتسكت.
مريم رفعت عينيها له تم الدفع
بس قبل ما تكمل، وقفت لحظة كأنها لسه مستوعبة.
حسام كان بيراقبها هو كمان مش فرحان بالصفقة لكن كأنه بيقيس حاجة تانية.
داليا ابتسمت بسرعة أكيد حضرتك عميل مهم جدًا
لكن حسام قاطعها أنا مش عميل.
كل العيون اتجهت له.
كمل بهدوء أنا صاحب المكان ده.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان تقيل حتى صوت المكيف اتسمع فجأة.
وش داليا اتسحب اللون منه.
الموظفة التانية رجعت خطوة لورا.
مريم لأول مرة ملامحها اتغيرت، بس مش خوف ده كان دهشة هادية.
حسام بص لها وأنا جاي أشوف بنفسي مين بيحترم الناس ومين بيقيسهم بلبسهم.
سكت لحظة وبص لداليا ومين بقى محتاج يتعلم
وبعدين رجع نظره لمريم وأنتِ هنتكلم بعدين.
مريم مردتش بس كانت باين عليها إنها