ضربني جوزي كذا قلم على وشي بسبب حوار تافه جداً. وتاني يوم الصبح، دخل لقى سفرة مليانة أكل من اللي يحبه،
وإنتِ نايمة البيت الكبير ده أي صوت فيه بيتسمع.
وقتها افتكرتها بتخوفني وخلاص.
لكن دلوقتي
فتحت التليفون بسرعة وقلبت في الصور القديمة لحد ما لقيتها.
صورة عيد ميلاد سامح السنة اللي فاتت.
كلهم واقفين بيضحكوا وفي الخلفية، على التسريحة الصغيرة جنب باب أوضتي
كان فيه نفس نوع الكاميرا الصغيرة اللي في الصورة.
قلبي خبط بعنف.
همست
كانوا بيراقبوني.
هشام قرب مني بسرعة
إيه؟
ورّيته الصورة.
وشه اتشد فوراً.
دي كاميرا مراقبة داخلية.
بلعت ريقي.
كانت في أوضتي.
الصمت اللي نزل بعدها كان تقيل بشكل يخنق.
وبعدين
رن تليفوني.
رقم غريب.
أنا وهشام بصينا لبعض.
رديت ببطء
ألو؟
صوت ست جه واطي متقطع وخايف.
مدام ليلى؟
قلبي وقف.
مين؟
شهقة صغيرة طلعت منها.
أنا
اتجمدت.
بصيت لهشام بسرعة.
سارة كانت بتعيط وهي بتحاول تاخد نفسها.
هو قال إنك هتأذيني وإنك لو عرفتي بالحمل هتقتليني.
غمضت عيني للحظة من الصدمة.
سامح كان حاكيلها عني كأني وحش.
قلت بسرعة
إنتِ فين؟
سكتت ثانيتين وبعدين قالت
أنا هربانة.
من سامح؟
الرد جه أهدى وأخوف
من أمه.
حسيت جسمي كله بيتجمد.
سارة كملت بصوت مرتعش
أنا
هشام قرب أكتر وهو مركز معايا.
قلت بسرعة
سارة، اسمعيني كويس، إنتِ آمنة دلوقتي؟
بكت.
مش عارفة في عربية واقفة تحت العمارة بقالي ساعتين.
قلبي وقع.
طب اقفلي الباب ومتفتحيش لحد.
وفجأة
سمعنا صوت خبط جامد جداً عبر التليفون.
سارة شهقت.
وصوت راجل طلع بعيد شوية
افتحي يا
اتسعت عيني.
الصوت
كان صوت سامح.