بنـت الخـدامة الصغيـرة ادّت آخر بخـة ربو مـعاها لزعيـم إمبراطوريـة بيـموت وتاني يوم الصبـح، القـصر كله عـرف مين اللي قـتل عيـلته بجـد....
المحتويات
كل حاجة هنا تخصني عشان أنا اللي هكمّل بعدك.
سكتت الأوضة.
ثانية اتنين
وبعدين ياسين قال بهدوء مرعب أنا لسه ما مشيتش.
رد حازم بابتسامة مالهاش روح بس قريب سواء بمزاجك أو غصب عنك.
ومن اللحظة دي العد التنازلي بدأ.
بعدها بأيام
سارة كانت قاعدة بتعلّم آدم نغمة بسيطة على البيانو. البيت كان هادي لدرجة تخدع أي حد.
لحد ما الباب اتفتح فجأة.
رجالة دخلوا بسرعة ومن غير صوت تقريبًا.
واحد منهم مسك سارة من دراعها بعنف.
ياسين النجار فين؟
آدم بدأ يعيط.
وسارة بتحاول تبعده عنه إنتو مين؟! سيبونا!
لكن قبل ما حد يرد
صوت طلق نار دوّى في المكان.
والراجل وقع قدامها.
وياسين واقف على باب الصالون بعينين اتغيروا تمامًا.
مش نفس الراجل اللي كان بيحلم يخرج من كل ده.
ده الرجوع.
بعد الليلة دي كل حاجة انتهت.
أو على الأقل كده كان المفروض.
لأن تاني يوم
العيلة كلها اتقتلت.
سارة آدم
اتقتلوا بطريقة منظمة نضيفة كأن اللي عمل كده عايز يسيب رسالة.
والمتهم الوحيد
كان ياسين النجار.
اختفى بعدها بساعات.
والقضية اتقفلت على كده.
نرجع للحاضر
في الڤيلا
ياسين كان لسه بيحاول يستوعب النفس اللي رجعله.
وعينه ثابتة على ليلى.
لكن قبل ما ينطق
صوت كعب جزمة ضرب الأرض وراهم.
حازم خرج من الضلمة ببطء وبيصفق مرة واحدة بس.
حلو أوي حتى وإنت بتموت لسه في حد بينقذك.
عينه اتحولت على ليلى
نظرة باردة قاتلة.
بس المرادي مش هتقوم.
ياسين
لكن صوته طلع واضح ابعد عنها.
ضحك حازم زي ما بعدت عن مراتك؟ وابنك؟
سكتت الدنيا لحظة.
عين ياسين اتسعت مش خوف.
صدمة.
إنت؟
قرب حازم أكتر ووشه بقى قدامه مباشرة
أيوه أنا.
سكت ثانية وبعدين همس
أنا اللي خلّيتك تعيش عشان تتعذب أكتر.
ليلى كانت بترتعش مش فاهمة بس حاسة إن في وحش قدامها.
مسكت إيد ياسين الصغيرة وقالت بصوت مكسور متخافش أنا هنا.
ساعتها
حصلت حاجة غريبة.
ياسين اللي الدنيا كلها كانت بتخاف منه شد على إيدها.
كأنها هي اللي بتحميه.
ورفع عينه لحازم
بس المرة دي
مفيش هروب.
مفيش ضعف.
فيه حاجة واحدة بس
انتقام.
اللعبة خلصت يا حازم.
ابتسم حازم ورفع سلاحه
لا دي لسه بتبدأ.
يتبعالزناد كان على بُعد لحظة
وليلى مغمّضة عينيها ماسكة في إيد ياسين كأنها آخر حاجة في الدنيا.
لكن قبل ما الطلقة تخرج
صوت دوّى في القصر.
فرقعة مكتومة.
وجسم حازم اتشنّج فجأة.
السلاح وقع من إيده
وبصّ وراه بصدمة.
من آخر الطرقة
كانت أم ليلى واقفة إيدها بتترعش وفيها مسدس.
ابعد عن بنتي!
صوتها كان مكسور بس عينيها فيها شراسة عمرها ما ظهرت قبل كده.
حازم ضحك رغم الدم اللي بدأ ينزل من كتفه
انتي فاكرة نفسكِ عملتي حاجة؟
لكن قبل ما يكمل
ياسين اتحرك.
بسرعة غير متوقعة لشخص كان بيموت من شوية مسك ليلى وسحبها وراه، وخطف السلاح من الأرض في حركة واحدة.
ووجّهه على حازم.
الصمت رجع تاني
تقيل خانق.
دي النهاية.
قالها ياسين بصوت هادي بس مليان كل وجع السنين.
حازم ابتسم الدم على سنانه
النهاية؟ إنت لسه ما فهمتش حاجة.
وبهدوء غريب رفع إيده الفاضية.
اقلب وشك ورا وشوف الحقيقة.
ثانية واحدة
وياسين بصّ.
وكانت الغلطة.
من جانب السلم خرج راجل تاني ماسك سلاح وموجهه ناحية ليلى.
ارمي السلاح وإلا البنت تموت.
قلب ياسين وقع.
ليلى حضنته أكتر مش فاهمة بس حاسة بالخطر.
حازم ضحك بصوت واطي
طول عمرك بتخسر لما يبقى عندك حاجة تخاف عليها.
إيد ياسين بدأت ترتعش
مش خوف على نفسه.
خوف عليها.
لكن في اللحظة دي
ليلى رفعت وشها ليه وقالت بصوت ضعيف جدًا
ماما قالت اللي بيخاف بيخسر.
الجملة خبطت فيه زي طلقة.
نفس الجملة
نفس الإحساس
سارة.
عينيه اتغيرت.
الارتعاش اختفى.
وببطء
نزل السلاح.
حازم ابتسم بانتصار
كده تمام
لكن الجملة ما كملتش.
طلقتين.
مش من ياسين.
من ليلى.
الجسم الصغير كان شايل البخة لكن المرة دي مش بخة ربو.
مسدس صغير كانت أمها وقّعته جنبها من غير ما حد ياخد باله.
إيدها كانت بترتعش
بس عينيها ثابتة.
حازم بصّ لها عدم تصديق
وبعدين وقع على الأرض.
الراجل التاني حاول يتحرك
لكن ياسين كان أسرع.
طلقة واحدة وخلص كل حاجة.
الصمت رجع.
بس المرة دي
مش نفس الصمت.
ليلى وقعت على الأرض بتعيط بهستيريا البخة وقعت من إيدها.
ياسين رمى السلاح فورًا وجري عليها.
خلاص خلاص انتهى.
حضنها بقوة
كأنها ابنه اللي ضاع منه.
ويمكن أكتر.
أمها
بتعيط بتضحك مش مصدقة إنهم لسه عايشين.
بعد ساعات
الشرطة كانت مالية المكان.
الإمبراطورية وقعت.
كل ملفات ياسين القديمة اتفتحت.
كل جرايم العيلة ظهرت.
بس الحقيقة اللي محدش قدر ينكرها
إن البنت الصغيرة
أنقذت الراجل اللي الكل كان فاكره وحش.
وبعد شهور
في بيت صغير بعيد عن القصر
كان في صوت بيانو خفيف.
ليلى قاعدة بتحاول تعزف
بتغلط وتضحك.
وياسين واقف وراها
أهدى بكتير.
أضعف شوية
بس إنسان.
غلطتِ.
بصتله وقالت بزعل طفولي طب علّمني.
ابتسم
وقعد جنبها.
حط إيده على إيدها
وبدأ يعزف.
نفس النغمة
اللي كانت سارة بتعزفها زمان.
بس المرة دي
النهاية ما كانتش دم.
كانت بداية الصوت كان ناعم بسيط
نغمة واحدة بتتكرر تغلط تتصلّح ترجع تاني.
ليلى كانت مركّزة لسانها طالع شِبر من شدة التركيز، وإيدها الصغيرة بتحاول تلحق الإيقاع.
ياسين كان باصص لها
مش بس بيعلّمها.
كأنه بيتعلّم يعيش من جديد.
عدّى 6 شهور.
القضية قلبت البلد.
اسم النجار بقى في كل حتة
بس مش كإمبراطورية مرعبة.
كفضيحة.
شبكة كاملة اتفكّت رجال كبار اتحبسوا وأسرار كانت مدفونة سنين طلعت للنور.
أما ياسين
اختفى.
اختار يختفي.
سابه كل حاجة وراه فلوس نفوذ حتى اسمه.
وبقى شخص تاني.
في يوم هادي
ليلى رجعت من المدرسة بتجري
باباااا!
وقفت فجأة
وبصت لنفسها واتكسفت.
قصدي يا عمو.
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة فيها وجع صغير بس فيها رضا أكبر
تعالي
جريت عليه وحضنته.
الحضن ده بقى عادة.
حاجة ما اتخلقتش في يوم
بس كبرت يوم ورا يوم.
أمها كانت واقفة من بعيد بتبص وساكتة.
عارفة إن اللي بينهم مش حاجة سهلة تتسمّى.
بس حقيقية.
في نفس الليلة
وهم
متابعة القراءة