اتصدمت السكرتيرة الجديدة مكانها، ونشف الدم في عروقها أول ما عينيها وقعت على صورة طفولتها محطوطة في برواز على مكتب مديرها...

لمحة نيوز

اتلخبطت أنا مش فاكرة أي حاجة!
الست صرخت عشان هم مسحوها!
وفي اللحظة دي
صوت خطوات جاي من آخر الممر.
هادية.
منتظمة.
كأن الشخص اللي جاي واثق إن مفيش حد هيوقفه.
عاصم بص ناحية الصوت، ووشه اتغير لأول مرة خوف حقيقي هو وصل
هناء همست مين؟
الست ردت بصوت منخفض اللي بدأ القصة دي كلها وقرر ينهيها النهاردة.
الخطوات قربت قربت
ولما الشخص ظهر في آخر الممر
هناء حسّت إن عقلها بيقف.
لأن اللي داخل
كان نفس الراجل اللي في الصورة القديمة جنبها وهي طفلة.
بس المرة دي
كان بيبتسم لها الابتسامة كانت هادية بشكل يخوف مش ابتسامة فرح، لكن ابتسامة حد متأكد إنه وصل لنهاية طريق كان مستنيه سنين.
هناء رجعت لورا تلقائي إنت إنت مين؟!
الرجل وقف في آخر الممر، إيده
في جيبه، وصوته طلع ثابت أنا اللي كنت فاكر إنك خلاص اختفيتي للأبد.
عاصم شد نفسه وقال بحدة إنت مفروض ما تبقاش هنا ده خرق لكل الاتفاقات القديمة!
الراجل ضحك ضحكة قصيرة الاتفاقات؟ الاتفاقات ماتت من يوم ما البنت دي اتخدت من بيتها.
بص ناحية هناء مباشرة بس واضح إنهم فشلوا يمسحوك تمامًا.
الست اللي واقفة جنبهم قالت بسرعة هناء متسمعيش كلامه. ده بيحاول يلعب في دماغك زي زمان.
هناء مسكت راسها زي زمان إيه؟! أنا حاسة إني هتجنن!
الراجل بدأ يقرب خطوة خطوة مش لازم تتعبي نفسك في الفهم إنتي كنتي جزء من مشروع أكبر من أي حد فيهم.
عاصم صرخ كفاية كذب! هي بنتي! ومش لعبة في إيدك!
لكن الراجل ما اهتمش.
وقف قدام هناء مباشرة.
وبص لها بعمق إنتي مش بس بنت
عاصم إنتي المفتاح.
هناء همست مفتاح إيه؟!
في اللحظة دي
الست ضغطت زر في سوارها.
وفجأة كل البرج اهتز تاني، لكن المرة دي أقوى.
الأضواء كلها اتطفت.
والهوا نفسه بدأ يبقى تقيل.
صوت الإنذار اشتغل في كل مكان فشل احتواء النظام فشل احتواء النظام
عاصم مسك هناء من إيديها لازم نخرج دلوقتي!
لكن الراجل رفع إيده وقال بهدوء مفيش خروج دلوقتي.
الأبواب اللي كانت مقفولة اتقفلت أكتر كأنها اتلحمت.
هناء بصت حواليها بصدمة إنتوا عملتوا إيه؟!
الست ردت بصوت واطي مش إحنا هو.
وأشارت على الراجل.
الراجل ابتسم تاني أنا بس رجّعت النظام القديم يشتغل النظام اللي إنتي جزء منه.
وفي لحظة صمت مرعبة
الشاشة الكبيرة في النص نورت لوحدها.
وظهرت صورة قديمة جدًا لمختبر
تحت الأرض.
وأطفال.
كتير.
ومن بينهم هناء.
عاصم اتجمد ده مستحيل
لكن الراجل قال لا ده الحقيقة اللي اتحذفت من العالم كله.
هناء بصت للصورة ورجليها خدت منها.
وبصوت مكسور أنا كنت في مكان زي ده؟
عاصم شدها مش مهم اللي بيقولوه! إنتي هنا دلوقتي معايا!
لكن الراجل قاطعهم مش هتفضل معاه كتير.
وبص للست التفعيل النهائي بدأ.
الست بصت له بخوف لأول مرة.
إنت بتفتح الباب
الراجل كمل للي اتقفل من 20 سنة.
وفجأة
الأرض تحتهم بدأت تهتز بقوة.
ومن جوه البرج
صوت غريب بدأ يطلع.
مش صوت أجهزة.
ولا إنذار.
ده كان صوت كأن حاجة ضخمة جدًا بتصحى تحت المبنى.
هناء بصت حوليها بصدمة إيه ده؟!
عاصم همس مش كنت عايز اللحظة دي تيجي تاني
الراجل بص لهم وقال بهدوء قاتل
أخيرًا
هترجعي لمكانك الحقيقي يا هناء.
والأرض بدأت تتشقّق تحت أقدامهم.

تم نسخ الرابط