ركبت الفيرست كلاس ولقيت مراتي هي المضيفة اللي واقفة على باب الطيارة!
ركب رامي في درجة الفيرست كلاس، ماسك عيد نيرمين اللي كانت مبسوطة بالرحلة ومش شايفة أي حاجة في الصورة المثاليين اللي هو يرسمها ليها. بداية الرحلة المتوقعة لبرشلونة، اجتماع العمل الممتد، ووضع أيام من الحرية اللي كان بيقنع نفسه بيها. لكن أول خطوة داخل الطائرة، كل حاجة لاتغيرت. صوت هادي وقفه عند الباب يا فندم مراتك لتستقبلاك على باب الطيارة. الكلمة تم التنازل عنها ي تجمد في مكانه. رفع عينهوكانت إنجي. عدد مرات. واقفة ببدلة وطنية، هادية جداً، ملامحها تقيد بشكل جزئي أي حد يفتكر إنها مش متأثرة، لكن عينيها كانت بتقول حاجة تانية خالصة. رامي حس إن الأرض مش حدود تحته. حاول يتكلم، لكن صوته ما تحررش. إلى جانبها نيرمين همست له في ايه؟ هو بيقول ايه؟ لكن رامي ما ردش. إنجي بصت له لحظة واحدة، ونظرة قصيرة نوعا ما كانت كافية لكي تختصر كل حاجة جواه، وبعد أن قالت بصوت مضغوط هادي أهلاً بحضراتكم على متن رحلتنا، نتمنى لكم رحلة سعيدة. أنت مفيش حاجة. يتحمل مش واقفة قدامى جوزها ومعاه ستانية ماسكة في دراعه. رامي اتحرك مقعده وهو مش قادر يستوعب اللي بيحصل. بدأت نيرمين تحس إن في حاجة مش طبيعي، ولكن تلتزم بهدوءها. في أول خدمة، إنجيدت ع بعربة المشروبات، ووقفت عندهم باستثناء
أو أحولها لأسلوب مسلسل حلقة كاملة
قولّي بعد الهبوط في مطار برشلونة، الهدوء كان غريب بشكل مش مريح. الركاب بدأوا يتحركوا واحد ورا التاني، لكن رامي كان ثابت في مكانه لحظة أطول من اللازم.
إنجي خرجت من كابينة الطاقم أول ما باب الطيارة اتفتح، وبشكل مهني كامل، بدأت تساعد في تنظيم نزول الركاب كأن مفيش أي حاجة حصلت خلال الرحلة.
لكن أول ما رامي خطا خطوة خارج الطيارة، سمع صوت خلفه
حضرتك يا أستاذ رامي لو سمحت دقيقة.
اتلفت.
كان موظف من شركة الطيران، ومعاه شخصين من الأمن الإداري.
رامي حس بجسده بيتقل.
نيرمين بصت له
في إيه؟
لكن قبل ما يرد، الموظف قال بهدوء رسمي
في مراجعة عاجلة بخصوص بيانات حجز الرحلة ومصروفات الشركة هنحتاج حضرتك معانا شوية.
الكلمة كانت واضحة، ومفيهاش أي مساحة للهروب.
رامي حاول يتكلم
ده سوء فهم أكيد في خطأ.
لكن إنجي كانت واقفة على مسافة قريبة، سامعة كل حاجة، ومش بتتدخل.
بس نظرتها كانت كافية تقول إنه مش سوء فهم.
في غرفة جانبية داخل المطار، القصة بدأت تتكشف واحدة واحدة.
حجوزات اتعملت باسم الشركة لرحلات
نيرمين بدأت تفهم تدريجيًا إن الرحلة اللي كانت شايفة إنها رفاهية كانت جزء من حاجة أكبر بكتير.
أما رامي، فكان بيحاول يلم الصورة بأي شكل، لكن كل محاولة كانت بتخليه يغرق أكتر.
بعد وقت قصير، الباب اتفتح.
إنجي دخلت.
لكن المرة دي مش كمضيفة.
كانت ماسكة ملف صغير.
حطته قدامهم بهدوء وقالت
دي نسخة من التقارير اللي اتجمعت خلال الرحلات اللي فاتت.
رامي بص لها بسرعة
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟
إنجي ردت بهدوء
كنت براجع شغل، وبدأت أشوف نمط مش طبيعي.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
والفرق بين الشك والحقيقة إن الحقيقة دايمًا بتثبت نفسها لوحدها.
نيرمين وقفت، صوتها مهزوز
يعني إيه كل ده؟ أنا ماليش دعوة بأي حاجة!
لكن الحقيقة كانت واضحة إنها اتسحبت من صورة أكبر منها.
رامي حس لأول مرة إنه مش قدام زوجته لكن قدام ملف كامل اتقفل عليه.
بعد تحقيق أولي داخل المطار، اتقرر إيقافه مؤقتًا لحد ما يتم مراجعة كل المعاملات رسميًا من الشركة في مصر.
وإجراءات قانونية بدأت تتفتح بشكل تدريجي.
لما خرج رامي من المبنى، كان الليل بدأ ينزل على برشلونة.
نيرمين كانت بعيدة عنه شوية، مش عارفة تقف جنبه ولا تبعد.
لكن إنجي وقفت