زعيم المافيا استخبى جوه قصره عشان يختبر خطيبته..
زعيم المافيا استخبى جوه قصره عشان يختبر خطيبته.. بس اللي عملته في أمه العيانة خلاه ينهي كل حاجة في لحظة!
قبل ما يتجوز بنت واحدة من أغنى عائلات البلد، دانيال سيف قرر يعمل اختبار أخير.
مش اختبار ولاء ليه هو.. لأ.
اختبار عشان يعرف ريهام دي مين بالظبط لما ميبقاش فيه حد مهم بيتفرج عليها.
قدام الناس كلها، دانيال سافر إيطاليا في شغل مستعجل.
خطيبته، ريهام الجوهري، كانت واقفة على باب القصر بفستان ديزاينر أبيض، والدموع في عينيها كانت مرسومة بالملي وبمنتهى المثالية.
خلي بالك من نفسك يا حبيبي، همست برقة، هتوحشني كل ثانية.
دانيال باس قورتها، ركب عربيته المصفحة، ومشي.
بس هو ماراحش المطار.
بعد ساعة، دخل القصر من نفق سري تحت الجنينة وقفل على نفسه في أوضة مخفية ورا المكتبة.
محدش كان يعرف مكان الأوضة دي غير دراعه اليمين رامي.
ومن هناك، ٦ شاشات كانت بتعرض كل ركن في القصر.
الصالة.. الطرقة.. المطبخ.. الجنينة.
والأهم من كل ده..
أوضة أمه العيانة.
الحاجة صفية عندها ٧٠ سنة، مهدودة من مرض الرعاش، بس عينيها لسه حادة وتقدر تقرأ أي حد.
من كام يوم، قالت لابنها كلمة فضلت رنانة في ودنه
يا ابني، ماتبصش ريهام بتعاملك إزاي. بص بتعامل اللي ملوش سلطة ولا يقدر يديها حاجة إزاي. بص بتعاملني إزاي لما تفتكر إن مفيش حد شايفها.
دانيال مكنش عايز يصدق.
ريهام كانت شيك.. مؤدبة.. جميلة.. ومن عيلة سياسيين ورجال أعمال كبار.
كانت الواجهة المثالية اللي هتنضف سمعته قدام المجتمع.
بس أمه عمرها ما غلطت في حد.
على الشاشة الرئيسية، دانيال شاف ريهام وهي بتقفل باب القصر بعد ما ودعته.
في اللحظة اللي افتكرت فيها إنه مشي، الابتسامة الرقيقة اختفت.
وشها بقى بارد.. قاسي.. كأنها واحدة تانية خالص.
طلعت موبايلها
بعد ٢٠ دقيقة، عربية سوداء دخلت من البوابة.
نزل منها ياسر.. المحاسب بتاع دانيال اللي كان بيثق فيه جداً.
وبعدين باسته في نص الصالة.. في نفس المكان اللي دانيال طلب إيدها فيه من ٦ شهور.
في الأوضة السرية، دانيال ماتحركش.
إيديه قبضت على مسند الكرسي لحد ما عقل صوابعه بقت بيضاء.
في أي وقت تاني، كان زمانه خرج هدم القصر فوق دماغهم.
بس دانيال سيف مكنش هيعيش العمر ده كله لو كان بيمشي ورا انفعالاته.
وريني آخرك يا ريهام، همس بفحيح، وريني أنتي مين بجد.
ريهام وياسر دخلوا الصالة ومعاهم كاسات نبيذ، وبيتكلموا كأن القصر خلاص بقى ملكهم.
أنا تعبت من التمثيل، ريهام قالت بزهق، سنة كاملة ببتسم في وش الراجل ده. سنة كاملة مستحملة أمه كأنها قديسة.
ياسر رد عليها خلاص هانت.. بعد الفرح كل حاجة هتبقى أسهل.
ريهام ابتسمت بسمّ بعد الفرح، الست دي هتختفي. هرميها في أي دار مسنين رخيصة وبعيدة. ودانيال هيبقى مشغول في شغله مش هيفضى يزورها.
دانيال حس بدمه بيفور.
وبعدين ريهام قامت ومشت ناحية أوضة الحاجة صفية.
الكاميرا اتنقلت للأوضة.
جوه الأوضة، كانت نور، الممرضة المقيمة، بتساعد الحاجة صفية تشرب مية.
نور عندها ٢٧ سنة، شعرها ملموم ببساطة، وعينيها تعبانة بس حنينة. بقالها سنتين شغالة في القصر.
بالنسبة لدانيال، نور كانت ديماً هادية.. مؤدبة.. وتقريباً مشافهاش بجد قبل كدة.
ريهام فتحت الباب من غير ما تخبط.
اطلعي بره، أمرت نور بقلة أدب، عايزة أتكلم معاها لوحدنا.
نور ترددت.. بصت للحاجة صفية اللي هزت راسها بحزن كأنها بتقولها ماشي.
بس لما نور خرجت، ماراحتش بعيد.
فضلت واقفة ورا الباب وهي قلقانة.
ريهام قربت من السرير أنتي فاكرة إن ليكي لازمة يا عجوزة يا كركوبة؟ أنتي عبء.
الحاجة صفية بصت لها من غير خوف يا مسكينة يا ريهام.. أنتي عمرك ما هتعرفي يعني إيه حد يحبك بجد.
لثانية ريهام اتخشبت مكانه.
وبعدين الغل سيطر على وشها.
مسكت صينية الدوا ورمتها على الأرض.
الحبوب اتنطرت في كل حتة على الرخام.
أنتي مش محتاجة ده، ريهام قالت بغل، كل ما غورتي بدري، كل ما كان أحسن للكل.
وبعدين ضربتها بالقلم.
مكنش قلم قوي.. بس كان كفاية إنه يسيب علامة حمراء على وش ست عجوزة ومريضة.
في الأوضة السرية، القلم اللي في إيد دانيال انكسر نصين.
الحبر الأسود سال على صوابعه كأنه دم.
لمست أمي، قالها بصوت ساقع لدرجة ترعب أي بني آدم.
بس قبل ما يقوم، فيه حاجة وقفته.
نور جريت دخلت الأوضة أول ما ريهام خرجت.
مصوتتش.. ولا شتمت.
هي بس وقعت على ركبها وبدأت تلم الحبوب من على الأرض بإيدين بتترعش، وبمنتهى الحرص كأنها بتلم ألماظ.
حاجة صفية، سامحيني، نور همست بدموع، مكنش لازم أسيبك لوحدك معاها.
الست الكبيرة كانت بتعيط في سكات ما يصحش تتبهدلي بسببي يا بنتي.
نور خدت إيدها باستها أنتي أهلي.. وأنا مابتخلاش عن أهلي.
دانيال فضل باصص للشاشة.
هو شاف خيانة كتير في حياته.. كدب.. طمع.. ودم.
بس البنت اللي راكعة على الأرض دي، وبتمسح الدوا بطرف لبسها وبتحمي حد مش هيقدر يديها أي حاجة..
خلته يسكت خالص.
ريهام كانت عايزة السلطة والفلوس.
نور مكنش عندها غير أصلها الطيب.
ولأول مرة من سنين، دانيال سيف حس بالخزي.
مش لأنه وثق في الست الغلط..
لأ، لأن الست الصح كانت واقفة في بيته طول الوقت ده..
وهو ماشفهاش بجد ولا مرة.
باقي الحكاية والمفاجأة في أول كومنت
متنسوش تصلو علي النبي وهرد عليكم بالباقيدانيال وقف قدام الشاشات لحظة طويلة هدوء مرعب قبل
بعدين قام.
مش بعصبية ولا بصراخ
قام بهدوء واحد أخد قراره خلاص.
فتح باب الأوضة السرية وخرج، وخطواته في الممر كانت تقيلة محسوبة كل خطوة أقسى من اللي قبلها.
في نفس اللحظة، ريهام كانت قاعدة مع ياسر في الصالة، بتضحك
شايف؟ كل حاجة ماشية زي ما خططنا
باب الصالة اتفتح.
الصوت وقف.
الضحكة اتجمدت على وش ريهام.
كوباية النبيذ وقعت من إيد ياسر واتكسرت على الأرض.
دانيال كان واقف قدامهم.
مش بيزعق
مش بيجري
بس عينيه كانت كفيلة تنهي حياة حد.
كملوا قالها بهدوء مرعب، كنتوا بتقولوا حاجة مهمة.
ريهام حاولت تتكلم
دانيال! أنت أنت ما سافرتش؟ أنا
اسكتي.
الكلمة خرجت منه وخلت جسمها كله يتشل.
بص لياسر
وأنت أكتر واحد كنت بثق فيه.
ياسر حاول يقف
أنا أقدر أشرح
دانيال رفع إيده وسكتُه من غير ما يلمسه حتى.
الخيانة أنا شوفتها بعيني.
صوته نزل أوطى
بس اللي مش هعديه إنكوا لمستوا أمي.
الهواء في المكان تقيل.
ريهام بدأت ترجف
أنا كنت بهزر هي فهمتني غلط
دانيال ضحك ضحكة قصيرة مفيهاش ذرة رحمة.
بتهزري؟ القلم اللي على وشها هزار؟ الدوا اللي رميتيه هزار؟
اتجه ناحيتها خطوة وهي رجعت لورا لحد ما خبطت في الكنبة.
أنا كنت هتجوزك عشان صورتك قدام الناس
وقف لحظة، وبص عليها باحتقار
بس طلعتي ولا حاجة.
لف لرامي اللي دخل في اللحظة دي بإشارة منه
خدهم.
ياسر صرخ
دانيال أنا خدمتك سنين
وانتهت.
اتسحبوا الاتنين برا، وصوتهم بيختفي في الممر.
الصالة رجعت هادية.
بس المرة دي هدوء مريح.
دانيال وقف لحظة وبعدين مشي ناحية أوضة أمه.
فتح الباب بهدوء.
نور كانت لسه قاعدة جنب الحاجة صفية، بتمسح دموعها وبتظبط لها الغطا.
أول ما شافته، قامت بسرعة وارتبكت
أنا أنا كنت
خليكي.
قالها بهدوء مختلف تمامًا.
بص لأمه، وقرب منها وباس
حقك عليا.
الحاجة صفية ابتسمت ابتسامة خفيفة
كنت مستنيك تشوف بنفسك.
بعدين بص لنور.
نظرة طويلة أول مرة يشوفها فيها بجد.
إنتي من