ابن زعيم المافيا صرخ من الوجع.. الممرضة قطعت المخدة بتاعته ولقيت المصيبة اللي حد كان مخبيها جوه!
ابن زعيم المافيا صرخ من الوجع.. الممرضة قطعت المخدة بتاعته ولقيت المصيبة اللي حد كان مخبيها جوه!
صرخة طفل قطّعت سكون القصر بالظبط الساعة 214 الفجر.
ما كانتش صرخة عادية.
ما كانتش كابوس.
دي كانت الصرخة اللي بتشق جسمك نصين وتوقف قلبك قبل ما جسمك حتى يتحرك.
داليا منصور صحيت فورًا من على الكنبة الصغيرة جنب السرير.
بقالها 3 أسابيع تقريبًا ما بتنامش.
دقايق هنا ساعة هناك
دايمًا صاحيّة نص صحوة
ودايمًا حاسة إن في حاجة سودا بتتنفس جوه القصر الكبير ده.
يوسف! صرخت وهي بتجري على السرير.
الولد عنده 7 سنين كان بيتلوى في الملاية، وإيده الصغيرة بتخربش ورا رقبته بجنون.
عينيه مفتوحة
بس كأنه مش شايفها.
الألم واخده في حتة تانية.
في حاجة بتعضّني يا داليا قال وهو بيعيط
بترجع تعضّني كل ليلة
مسكت كتفه تحاول تهديه
أنا جنبك يا حبيبي محدش هيقربلك.
وساعتها شافت الدم.
بقعة حمرا بتكبر على المخدة الطبية الغالية اللي الدكتور جابها مخصوص.
قلبها اتقبض.
رفعت راسه بهدوء ووسّعت شعره.
وشافتهم.
3 علامات صغيرة بتنزل دم.
صغيرة.
عميقة.
محددة.
مش حساسية.
مش طفح.
ومش خيال طفل تعبان.
دي كانت خرم.
بصت على المخدة.
أيام وهي شاكّة في الأكل في الميه في الدوا في الناس اللي داخلة خارجة.
بس عمرها ما تخيلت إن الخطر
كان تحت راسه طول الوقت.
مستنيه كل ليلة.
حطّت إيدها على المخدة.
في الأول ماحستش بحاجة.
بس لما ضغطت أكتر
حست بوخزة حادة في صباعها.
سحبت إيدها بسرعة وهي
نقطة دم طلعت.
وفي اللحظة دي
فهمت كل حاجة.
يوسف مش بيموت بسبب مرض غامض.
في حد بيحاول يقتله.
جريت على شنطة الإسعافات، وطلعت مقص وقطّعت المخدة بإيد بترتعش.
القماش اتفتح.
وشقّت الفوم طبقة ورا طبقة
لحد ما حاجة معدن لمعت في نور الأباجورة.
كان في شبكة بلاستيك مستخبية جوا.
ومتثبت فيها عشرات الإبر الصدّية
موجهة لفوق.
وطرفها عليه مادة غامقة ريحتها مُرّة.
داليا حسّت إنها هترجع.
يا نهار أبيض
وفجأة افتكرت كلام يوسف من كام يوم
العفريت بيعضّني وأنا نايم
هي ما صدّقتوش وقتها.
الدكتور ما صدّقوش.
وست البيتنرمينضحكت وقالت
ده مدلّع عايز اهتمام بس.
بس الطفل
كان بيقول الحقيقة.
ودلوقتي
داليا واقفة في أوضة ابن راجل كبير وخطير
ومعها دليل إن في حد جوه البيت عايز الطفل يموت.
بصت ليوسف وهو بيرتعش
وبصت للمخدة المقطوعة
وفهمت حاجة مرعبة
اللي عمل كده
عارف الكاميرات.
عارف المواعيد.
عارف كل حاجة.
وعارف إمتى الطفل بيبقى لوحده.
مدّت إيدها للموبايل
بس قبل ما تتصل بأبوه
سمعت صوت خطوات برا الباب.
بطيئة.
حذرة.
وقريبة
قريبة جدًا.
صلي على الحبيب
القصه مشوقه جدا للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعارالخطوات وقفت قدام الباب بالظبط.
داليا حسّت قلبها هيخرج من صدرها.
بصّت حواليها بسرعة مفيش وقت تهرّب، ومفيش مكان تستخبى فيه.
حطّت إيدها على بقّ يوسف وقالت بصوت واطي جدًا متتكلمش مهما حصل.
المقبض اتحرّك ببطء
تك.
الباب اتفتح شِبر صغير.
نور الطرقة دخل
يوسف؟ صوت ناعم بس فيه برودة غريبة.
نرمين.
دخلت خطوة جوه وعينيها راحت مباشرة على السرير.
بس قبل ما تقرب
داليا وقفت قدامها.
هو نام بالعافية بلاش تصحيه.
نرمين ابتسمت ابتسامة خفيفة بس عينيها ما ابتسمتش.
سمعت صوت قلت أطمن.
داليا ردت بسرعة كابوس بس. خلاص هدي.
ثانية صمت عدّت تقيلة.
بعدين عين نرمين نزلت على المخدة المقطوعة.
وساعتها
الابتسامة اختفت.
إيه ده؟
داليا حاولت تتمالك نفسها كان في حاجة جواها شوكتني، فقصّيتها.
نرمين قرّبت خطوة وبصّت جوا المخدة.
وشافت الإبر.
وساعتها
حصل حاجة غريبة.
ما اتصدمتش.
ما خافتش.
بالعكس
ضحكت.
ضحكة هادية بطيئة مرعبة.
داليا اتجمّدت.
أخيرًا خدتِ بالك قالتها نرمين بهدوء.
الدم نشف في عروق داليا.
إنتي؟!
نرمين رفعت عينيها ليها متتخيليش إني غبية وأسيب حاجة زي دي من غير ما تتشاف؟ أنا كنت مستنية.
مستنية إيه؟!
مستنية أشوف إنتي هتعملي إيه لما تعرفي.
يوسف اتحرك وراهم وبدأ يعيط بصوت واطي.
داليا .
إنتي مجنونة! ده طفل!
نرمين قربت أكتر لدرجة إن صوتها بقى همس مش أي طفل.
ده الوريث الوحيد لو مات، كل حاجة هتتغير.
داليا فهمت بس رفضت تصدّق إنتي عايزة تقتليه؟!
نرمين ردت ببرود أنا عايزة حقي.
وفجأة
صوت تقيل جه من وراها
حقك؟
الاتنين لفّوا بسرعة.
واقف عند الباب
رجل طويل عينيه نار.
أدهم بيه.
أبو يوسف.
كان واقف وسامع كل حاجة.
نرمين وشها شحب لأول مرة.
أدهم أنا
بس ما كملتش.
أدهم دخل وقفل الباب وراه بهدوء هدوء أخطر من أي صراخ.
كم ليلة؟ صوته كان واطي بس فيه غضب مكبوت.
نرمين سكتت.
كم ليلة وإبني بيتعذّب وإنتي واقفة تتفرجي؟!
داليا قالت بسرعة أنا لسه مكتشفة حالًا
أدهم رفع إيده يوقفها وعينه على نرمين بس.
ثواني
وبعدين طلع موبايله.
خالد.
سكت لحظة
اطلعلي أوضة يوسف حالًا.
قفل المكالمة.
وبص لنرمين انتي انتهيتي.
نرمين رجعت خطوة بس ضحكت تاني.
متأكد؟
وفجأة
يوسف صرخ.
صرخة أعلى من الأول.
جسمه شدّ فجأة
وداليا شهقت الجرح بيوسّع!
بصوا كلهم
العلامات التلاتة على رقبته بدأت تسوّد
والجلد حواليها بيتغيّر بسرعة.
أدهم اتجنن إيه اللي بيحصله؟!
داليا بصّت على الإبر اللي في المخدة
وعينيها وسعت برعب
دي مش بس إبر
دي كانت مدهونة بحاجة
نرمين همست بابتسامة مريضة
سم بطيء.
الصمت ضرب الأوضة.
وداليا قالت وهي بترتعش
لو متلحقش دلوقتي
يوسف ممكن يموت قبل الفجر.
لو عايز أكمل الجزء الجاي والنهاية الصادمة قولّي كمل أدهم مسك يوسف من كتفه بعنف وهو بيصرخ قوليلي الحل حالًا!!
داليا كانت بتحاول تسيطر على خوفها لازم نغسل الجرح فورًا ونمنع السم ينتشربس إحنا محتاجين نعرف نوعه!
نرمين ضحكت ضحكة مستفزة مش هتلحقوا.
أدهم لفّ لها بعين مليانة غضب لو ابني جراله حاجة مش هتعيشي دقيقة بعدها.
يوسف صرخ تاني المرة دي صوته كان أضعف وجسمه بدأ يهدى بشكل مرعب.
لا لا لا فوق يا حبيبي! داليا هزّته بخوف.
بصت حواليها بسرعة وبعدين خدت قرار في ثانية.
جريت
هاتلي فوطة بسرعة!
أدهم اتحرك فورًا، جابها، وهي بدأت تغسل الجرح كويس جدًا.
يوسف كان بيتألم بس الصوت بدأ يقل.
إحنا بنقلل السم اللي على السطح بس ده مش