صرخ الثري أمام كل الناس وهو يشير إلى قلادة في رقبة عاملة نظافة شابة وقال هذا عقد زوجتي الراحلة

لمحة نيوز

صرخ الثري أمام كل الناس وهو يشير إلى قلادة في رقبة عاملة نظافة شابة وقال هذا عقد زوجتي الراحلة، لكن ردها الهادئ جعله ينهار لأنه اكتشف أن الحادث الذي حطم حياته كان يخفي طفلة لم تمت أبدًا.
كان اسمه سليم كرم، رجل أعمال ثري من بيروت، معروف بقسوته وهيبته، لكن خلف عينيه كان يعيش حزن قديم منذ فقد زوجته إيفلين في حادث سيارة قبل ثلاثة وعشرين عامًا.
في تلك الليلة كان سليم جالسًا في مطعم فاخر داخل فندق كبير، حوله رجال أعمال وضيوف مهمون، والموسيقى هادئة، والناس تضحك وكأن الدنيا لا تحمل أسرارًا موجعة.
دخلت عاملة نظافة شابة اسمها يارا، ترتدي زيًا رماديًا بسيطًا وتحمل قطعة قماش، كانت تتحرك بصمت بين الطاولات وكأنها اعتادت أن تكون غير مرئية.
لكن فجأة، وقعت عين سليم على شيء في رقبتها، قلادة ذهبية صغيرة باهتة، وما إن لمع طرفها تحت الضوء حتى وقف من مكانه كأن سهمًا اخترق صدره.
صرخ بصوت هز القاعة كلها هذه القلادة كانت لزوجتي، فتوقفت الموسيقى، وارتبك الزبائن، وتجمدت يارا في مكانها وهي لا تفهم لماذا تحولت فجأة إلى متهمة أمام الجميع.
وضعت يدها على عنقها بخوف وقالت سيدي، أنا لم أسرق شيئًا، هذه القلادة تخصني من يوم كنت طفلة.
لكن سليم كان يتقدم نحوها بعينين مشتعلتين، يدفع الكراسي من طريقه، وكأن الماضي كله رجع في لحظة واحدة ليطالبه بالحقيقة.
قال بغضب لا تكذبي، بحثت عنها ثلاثة وعشرين عامًا، زوجتي كانت ترتديها ليلة الحادث، من أين أخذتها؟.
اقترب مدير المطعم بسرعة وهو يرتجف من غضب الرجل الثري، وقال متوترًا نعتذر يا سليم بيك، الفتاة جديدة، وسنطردها فورًا إذا كانت سرقت شيئًا.
أمسك المدير بذراع يارا بقسوة ليسحبها، فتألمت، لكن يد سليم أمسكت

معصم المدير بقوة وقال بصوت منخفض مخيف اتركها، ولا تلمسها مرة أخرى.
تركها المدير فورًا، بينما ظل سليم ينظر إلى القلادة كأنها ليست قطعة ذهب، بل قبر مفتوح خرج منه صوت زوجته.
مد يده وقال أعطيني إياها الآن، فهزت يارا رأسها وتمسكت بها وقالت لن أعطيك الشيء الوحيد الذي ورثته عن أمي.
ضرب سليم العمود بقبضته وقال زوجتي ماتت وهي ترتديها، ولم ينجُ أحد من الحادث، لا هي ولا الطفلة التي كانت في بطنها.
ارتجفت يارا، لكن شيئًا من الكرامة اشتعل في قلبها، فقالت بصوت مكسور إن كانت قلادتك فعلًا، قل لي ماذا كُتب على ظهرها.
تجمد سليم، وانخفض صوته فجأة كأنه خرج من قبر قديم، وقال مكتوب عليها سليم وإيفلين إلى الأبد.
قلبت يارا القلادة بيدين ترتعشان، وظهر النقش واضحًا تحت الضوء سليم وإيفلين إلى الأبد.
خرج صوت مخنوق من صدره، وأخذ القلادة بحذر، يفرك النقش بإبهامه، وكأن عقله يرفض أن يصدق ما تراه عيناه.
سألها بصوت مرتجف كم عمرك؟، فقالت ثلاثة وعشرون عامًا.
سألها بسرعة ومتى وُلدتِ؟، فقالت وهي تخفض عينيها لا أعرف بالضبط، لكنني وُجدت أمام باب ملجأ في الثاني عشر من ديسمبر.
توقف العالم في عيني سليم، لأن الثاني عشر من ديسمبر هو نفس يوم الحادث، اليوم الذي دُفنت فيه زوجته، واليوم الذي قيل له فيه إن طفلتهما لم تأخذ نفسًا واحدًا.
اقترب منها خطوة وقال من رباكِ؟، فقالت راهبة في ملجأ قديم، قالت إن أمي ماتت وهي تحميني، وإن هذه القلادة كانت مربوطة في بطانيتي.
لم يستطع سليم الوقوف، جلس على أقرب كرسي، ووجهه شاحب، والقاعة كلها ساكتة كأنها تشاهد رجلًا ثريًا ينهار أمام عاملة نظافة.
همس اسم زوجتي كان إيفلين، وكانت حاملًا ببنت، وقالوا لي إن الجنين مات قبل أن يصلوا
للمستشفى.
يارا تراجعت خطوة والدموع في عينيها، وقالت هل تقصد أنني؟، لكنه لم يقدر أن يكمل، فقط رفع عينيه إليها كأنه يرى ملامح زوجته تعود في وجهها.
طلب سليم فورًا أن تُحضر ملفات الحادث القديمة، واتصل بمحاميه وطبيبه الخاص، وأمر بفحص القلادة والحمض النووي في نفس الليلة.
لكن الكليف هانجر الصادم لم يكن في القلادة ولا في احتمال أنها ابنته بل عندما جاءت الراهبة العجوز إلى الفندق ومعها صندوق صغير، وقالت لسليم زوجتك لم تمت في الحادث كما أخبروك، لقد عاشت ساعتين كاملتين بعده، وكتبت لك رسالة لم يسمحوا لنا يومها بتسليمها.
فتح سليم الرسالة بيدين مرتجفتين، فوجد أول سطر يقول سليم، إن وصلت إليك هذه الورقة، فاعرف أن الحادث لم يكن قضاءً وقدرًا، وأن من أراد قتلي يعرف أنك ستبحث عن ابنتنا يومًا.
وفي اللحظة التي قرأ فيها الاسم المكتوب في آخر الرسالة، رفع رأسه بصدمة، لأن الشخص الذي دبّر الحادث كان أقرب الناس إليه، وكان واقفًا في القاعة نفسها يراقب يارا منذ دخلت
روايات رولا 
صلي على النبي محمد ﷺ في التعليقات 
وسيب لايك وتعليق وهرد عليك بالرواية كاااااملة 
صلي على النبي محمد ﷺ في التعليقات 
وسيب لايك وتعليق وهرد عليك بالرواية كاااااملة 
صلي على النبي محمد ﷺ في التعليقات 
وسيب لايك وتعليق وهرد عليك بالرواية كاااااملة 
والي عايز يعرف الباقي يكتب تمساد الصمت في القاعة لثوانٍ طويلة، صمت ثقيل كأنه يضغط على صدور الجميع.
سليم كان ما زال ماسك الرسالة، ويده ترتجف بشكل غير طبيعي، وعينيه تتحركان بسرعة بين السطور الأخيرة وبين وجه يارا.
لكن فجأة توقف.
لم يعد يرى الحروف.
بل رأى شيئًا آخر ظلّ رجل يقف عند نهاية القاعة،
لم يكن يصفق، ولم يكن مذهولًا مثل الباقين كان يبتسم.
ابتسامة خفيفة، باردة، كأن كل ما يحدث أمامه مجرد مشهد كان ينتظره منذ سنوات.
رفع سليم رأسه ببطء، وعيناه اشتعلتا
أنت
الرجل اقترب خطوة واحدة فقط وقال بهدوء
أخيرًا رجعت الحقيقة تطلع للنور يا سليم.
تعرف عليه سليم فورًا صديقه القديم وشريكه في أول مشروع ناجح الرجل الذي كان بجانبه ليلة الحادث والذي أخبره بنفسه أن زوجته ماتت فورًا، وأن الطفلة لم تنجُ.
ارتجفت يد سليم وهو يهمس
أنت قلت لي إنها ماتت أنت اللي شفت المستشفى
ابتسامة الرجل اتسعت قليلًا
وأنا كمان اللي وقّعت أوراق دفنها.
يارا شعرت أن الأرض تميد تحتها.
نظرت بين الاثنين بصوت مرتجف
إيه اللي بيحصل هنا؟ أنا مين؟!
لكن سليم لم يرد كان غارقًا في صدمة أكبر من الكلمات.
فتح الرسالة مرة أخرى بسرعة، وقرأ السطر الأخير بصوت منخفض كأنه لا يصدق
إذا عرفت الحقيقة، لا تثق في الرجل الذي كان يمسك ملف المستشفى هو من باع كل شيء بعد موتي.
رفع عينيه ببطء نحو صديقه القديم، وقال بصوت خافت لكنه مرعب
إنت بعت الحقيقة وبعتني وبعت بنتي.
القاعة بدأت تتحرك، الناس تحاول الابتعاد، مدير الفندق ارتبك، لكن الرجل رفع يده فجأة وقال ببرود
مش بنتك لوحدك يا سليم
ثم نظر مباشرة إلى يارا.
دي مشروع أكبر من كده بكتير.
صمت.
يارا تراجعت خطوة للخلف
إنت بتتكلم عن إيه؟
لكن سليم في تلك اللحظة كان قد اتخذ قراره.
أغلق الرسالة، ورفع رأسه وقال بصوت ثابت لأول مرة
هاتوا تحليل ال فورًا الليلة دي مش هتنتهي غير بالحقيقة كلها.
اقترب من يارا، وهذه المرة لم يكن في عينيه غضب بل خوف حقيقي.
لو إنتِ بنتي يبقى اللي حاول يدفننا زمان لسه عايش وواقف قدامي دلوقتي.
وفجأة انطفأت أنوار
القاعة بالكامل.
وفي الظلام، سُمِع صوت باب يُغلق بقوة
وكأن أحدهم
تم نسخ الرابط