طلقت مراتى بعد فتره بسيطه من جوازنا وادتها كل عفشها كنت عارف إن مالهاش حد بس كنت زهقت منها

لمحة نيوز

طلقت مراتى بعد فتره بسيطه من جوازنا وادتها كل عفشها كنت عارف إن مالهاش حد بس كنت زهقت منها 
حياتى معاها كانت هاديه وممله 
قررت بعدها بفتره انى اتجوز مره تانيه واعيش حياتى ومابصتش ورايا ولا فكرت اعرف عنها حاجه زى مايكون مرض وبعدت عنه 
مرت الشهور وأنا عايش في نشوة الانتصار الواهم، اتجوزت صافي.. كانت عكس طليقتي تماماً، صاخبة، متطلبة، وبتحب الظهور. كنت فاكر إن ده هو ده النبض اللي كان ناقص حياتي، ونسيت تماماً ليلى وهدوءها اللي كنت بسميه ملل.
في يوم، صافي صممت نشتري فستان سهرة لخطوبة واحدة صاحبتها. اختارت أغلى محل في المول، ودخلت وهي بتتمخطر كأنها تملك المكان، وأنا وراها بدفع وببتسم، بحاول أقنع نفسي إني سعيد.
أول ما دخلنا، صافي بصت لبنت واقفة مديانا ضهرها بتظبط الفساتين، وقالت بصوت عالي فيه غطرسة
يا انسه ولا مدام ! إنتي يا بتاعة إنتي.. تعالي شوفيلي الفستان ده فيه منه مقاس أصغر؟
البنت لفت ببطء.. وفي لحظة، الزمن وقف.
ليلى!
وشها كان شاحب بس فيه هيبة غريبة، لابسة لبس الشغل البسيط، وعنيها جت في عيني.. ثانية واحدة كانت كفيلة تخلي جسمي كله يتنفض. ليلى اللي سيبتها مالهاش حد، واقفة قدامي دلوقتي بتشتغل وتواجه الدنيا.
ليلى بصت لي بنظرة خالية من أي مشاعر، لا كره ولا عتاب، نظرة غريب لغريب، وقالت لصافي بهدوء احترافي
أهلاً يا فندم، ثواني أشوفلك المقاس في المخزن.
صافي، اللي لاحظت سكوتي المفاجئ

ولون وشي اللي خطف، بصت لليلى من فوق لتحت بمرارة وقالت
بقولك إيه.. ما تتأخريش، أنا مش فاضية للبطء ده. وبعدين الفستان ده غالي عليكي أوي وأنتي بتشيليه، خليكي حريصة، ده تمنه ممكن يكون قد مرتبك سنة!
حسيت بوجع في صدري، ليلى ماردتش، كانت لسه هتمشي بس صافي كملت بسماجة وهي بتمسك إيدي
شايف يا بيبي؟ أشكال غريبة بقت تشتغل في المحلات البراند.. لابسة جزمة مقشرة وعايزة تبيعلي فستان ب 50 ألف جنيه! روحي يا شاطرة هاتي المقاس وانجزي.
صافي مسبتنيش أخرج بسلام، كانت عايزة تكسر ليلى لآخر لحظة. وقفت في نص المحل وعلّت صوتها وهي بتبص لليلى بقرف
بقولك إيه يا شاطرة.. الفستان ده عاجبني، بس أنا خايفة البكتيريا اللي في إيدك دي تكون اتنقلت له.. هو إنتي ليه ريحتك منظفات كدة؟ هو أنتي هنا بياعة ولا بتمسحي البلاط بالليل؟
ليلى اتنفضت، الكلمة وجعتها بجد. شفت إيدها وهي بتترعش وهي ماسكة شماعة الفستان، وضوافرها اللي كانت مقصوصة بزيادة وتعبانة من شقا الشغل اللي مكنتش متعودة عليه في بيتي.. ليلى اللي كانت هانم في بيتي، اللي كانت بتخاف على إيدها من المية، دلوقتي بقت ريحتها كلور ومنظفات عشان تعيش بكرامة.
صافي كملت بسماجة وهي بتطلع رزمة فلوس من شنطتها وترمي خمسين جنيه على الأرض تحت رجل ليلى
خدي يا حبيبتي، هاتي لنفسك كريم للإيد، عشان لما تمسكي فساتين الهوانم بعد كدة متجرحيهاش بخشانة إيدك دي.
ليلى بصت للخمسين جنيه اللي على الأرض،
وبصتلي.. كانت نظرة ذل ممزوجة بكسرة قلب عميقة. عنيها اتملت دموع بس رفضت تنزل، كانت بتبلع وجعها قدامي وقدم الست اللي خدت مكانها.
أنا وقفت زي الندل، مش قادر أنطق. كنت شايف كسرة ليلى وهي بتنحني ببطء، مش عشان تاخد الفلوس، عشان تلم الفستان اللي وقع من إيد صافي بالقصد على الأرض. انحنت بوجع وكأن ضهرها هو اللي مكسور مش مجرد انحناءة شغل.
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل باقى القصه المشوقه دى يعمل لايك ويكتب تم وهرد عليكم بالباقيليلى انحنت ببطء، لمّيت الفستان كأنه حاجة أثقل من حجمه، ورجعته على الشماعة بإيد ثابتة رغم الرجفة اللي كانت واضحة فيها.
رفعت عينيها تاني لصافي، وقالت بهدوء غريب، صوتها كان واطي بس قاطع
الفستان هيتحجز لحد ما المقاس ييجي يا فندم. عن إذنكم.
الهدوء ده كان مستفز أكتر من أي رد.
صافي ضحكت ضحكة قصيرة، وبصتلي وهي شايفة صمتي
شايف؟ حتى الخدم بقوا بيردوا علينا كده في الزمن ده!
الكلمة دخلت جوايا زي السكينة خدم.
بس الغريب إن ليلى ما اتهزتش. ما بصتش لها حتى. كأنها شالتنا من حسابها تماماً.
لفت ومشت ناحية المخزن، خطواتها كانت أبطأ من الأول، بس ثابتة.
في اللحظة دي، حسيت بإحساس مش مريح مش شفقة، لا إحساس إني أنا الغريب في المكان ده.
صافي مسكت دراعي أقوى يلا يا حبيبي خلصنا، مش ناقصين نضيع وقت في الجو ده.
بس أنا ما اتحركتش.
عيني كانت على الباب اللي دخلت منه ليلى للمخزن، وبقالي سنين ما بصيتش
لنفسي كده كأن فيه حاجة جوايا بتتفتح بالعافية.
بعد دقايق، ليلى خرجت ومعاها المقاس المطلوب، سلمته بهدوء، من غير ما تبصلي.
صافي خدت الفستان، ولسه هتدفع، ليلى قالت بجملة قصيرة المدفوع مقدم يا فندم.
صافي رمت الفلوس على الكاونتر بعصبية، ولفت يلا.
لكن قبل ما نمشي، ليلى فجأة قالت
حضرتك
صوتها كان موجه ليا.
قفلت صافي عينيها بضيق إيه؟
لكن ليلى كانت بتبصلي أنا.
سكتت لحظة، وبعدين قالت جملة واحدة بس
أتمنى تكون مبسوط.
الجملة دي ما كانش فيها عتاب ولا لوم كانت أخطر من كده كانت حقيقة هادية جدًا لدرجة إنها بتوجع.
ما عرفتش أرد.
صافي شدتني برا المول، وهي بتتكلم طول الطريق عن الفستان والخروجات والناس التافهة اللي جوه المحلات.
لكن أنا كنت لسه واقف جوا عند نظرة ليلى.
مش عارف إذا كنت خسرتها ولا كنت أنا اللي خسرت نفسي معاها.
وفي اللحظة دي بس، فهمت إن الملل اللي كنت بهرب منه ما كانش فيها هي.
كان فيا أنا مرّ اليوم، لكن جملة ليلى ما سابتش دماغي لحظة.
أتمنى تكون مبسوط.
كل مرة أفتكرها كنت بحس إن في حاجة بتخبط جوايا، كأني نسيت جزء مهم من حياتي وقفلته بإيدي.
صافي كانت في قمة سعادتها بالفستان، بتجربه قدام المرايا وبتصور نفسها، وأنا واقف مش مشاركها أي إحساس. حتى هي لاحظت ده
مالك يا حبيبي؟ من ساعة ما خرجنا وإنت ساكت كده ليه؟
هزّيت راسي مفيش إرهاق بس.
لكن الحقيقة إن الإرهاق الحقيقي كان جوايا أنا.
عدّى يومين، وفي مرة وأنا
راجع لوحدي، رجلي خدتني لنفس المول من غير ما أخطط. وقفت
تم نسخ الرابط