خليها تبان حادثة.” الكاميرا سجّلت كل تفصيلة من خطتهم قبلها بأسبوعين… وبعدها السقوط حصل بالظبط زي ما كانوا عايزين.
المحتويات
العربية السودة اللي وقفت قدام البيت خلّى المكان كله يدخل في حالة صمت تاني.
أنا كنت لسه على الأرض، الألم ماسك جسمي، بس عيني مش قادرة تبعد عن اللي بيحصل.
الباب اتفتح ببطء.
نزل منها راجلين لابسين بدلات سودة، وشهم مش باين منه أي تعبير.
جنى رجعت خطوة لورا أكتر.
سليم إيه الناس دي؟ صوتها بدأ يتهز.
سليم ما ردش عليها.
كان واقف كأنه مستنيهم.
واحد من الرجالة دخل، بص حوالين البيت، وبعدين قال بهدوء
تم تأمين المكان.
قلبي وقع.
تأمين إيه؟
الضابط بص لسليم باستغراب
حضرتك تعرفهم؟
سليم رد بهدوء غريب
للأسف أيوه.
الكلمة دي خلت كل حاجة تتجمد.
حتى أنا.
سليم قرب مني تاني، نزل على ركبته وقال بصوت واطي
مريم أنا كنت بحاول أحميكي.
بصيتله ومش قادرة أفهم.
تحميني؟ منهم؟ ولا منيهم؟
سكت.
وهي دي كانت الإجابة.
جنى فجأة صرخت
هو بيكدب! أنا اللي اتبعتتله الرسالة! أنا اللي كنت بعمل كل حاجة عشان
واحد من الرجالة السود قرب منها بسرعة، وقف قدامها وقال
كفاية كلام.
جنى بلعت ريقها فجأة.
الغرور اختفى.
سليم وقف، وبص للكل
التسجيل موجود وفيه كل حاجة.
لفّ ناحيتي
ومريم هي اللي هتقرر دلوقتي.
قلبي دق بسرعة.
أقرر إيه؟
سليم اتنهد
هل هتفتحي الفيديو كامل ولا هتفضلي عايشة في النسخة اللي كنتي شايفاها؟
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل اللي كنت فاهماه
لأن في الحقيقة اللي وقع من السلم ده، كان بداية مش نهاية.
بصيتله بعدم فهم.
إنت بتقول إيه؟
واحد
التسجيل الكامل، قالها بهدوء.
لكن قبل ما يضغط تشغيل
جنى صرخت فجأة
ما تفتحهوش!!
واللحظة دي كانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيها.
الخوف اللي مش من السقوط
لكن من الحقيقة.
وسليم بصلي وقال بهدوء
لو الفيديو اتفتح مفيش حد هنا هيطلع بريء.
وساب الصمت يضغط على المكان كله
قبل ما الشاشة تنور الشاشة نورت
والكل حبس أنفاسه.
الفيديو بدأ يشتغل من كاميرا مدخل البيت.
في الأول مفيش حاجة غريبة.
مريم واقفة على السلم.
جنى وراها.
لكن اللي خلى قلبي يقف إن في صوت تالت.
صوت سليم.
مش في المكان.
في التسجيل.
خليها تبان حادثة
سكون.
أنا بصيت لسليم الحقيقي اللي واقف قدامي.
وشه ما اتغيرش.
بس عينه اتقفلت لحظة.
جنى اتسمرت
ده مفبرك! ده مش حقيقي!
الرجالة السودة ما تحركوش.
سليم قال بهدوء مرعب
كملي الفيديو.
الفيديو كمل
وظهر مشهد قبلها بدقايق.
سليم بيتكلم في تليفون.
صوته واضح
مريم لازم تخرج من الصورة النهارده قبل بكرة.
قلبي وقع.
بصيتله.
إنت إنت قلت كده؟
سليم ما ردش.
بس قال
كملي.
الفيديو اتغير تاني.
جنى بتدخل البيت لكن مش لوحدها.
في حد تالت معاها.
راجل لابس كاب.
وشه مش واضح.
وبيسلمها ملف.
صوت الراجل في الفيديو
لو حصلت الحادثة، كل حاجة هتتحول باسمك إنتِ.
جنى بصيت للرجالة الواقفين قدامنا فجأة
أنا ما اعرفش ده! والله ما اعرفه!
لكن عينيها كانت بتكدبها.
الفيديو كمل
الدَفعة حصلت.
السقوط اتسجل.
لكن اللي ظهر بعده كسرني.
سليم في الفيديو دخل البيت بعد ثواني من سقوطي.
وبص على الكاميرا مباشرة
وقال جملة واحدة
شغّلوا النسخة التانية.
سكت.
النسخة التانية؟
واحد من الرجالة فتح ملف تاني.
لكن قبل ما يضغط
سليم قال بهدوء
النسخة دي اللي هتحدد مين هيعيش ومين هيتسجن.
جنى بدأت ترجع لورا
إنت مش طبيعي إنتوا عايزين إيه مني؟
سليم لف ناحيتها
منك؟ ولا من اللي باعتك؟
سكون.
البيت كله بقى تقيل.
وبعدين
سليم بصلي.
مريم أنا كنت بحاول أوقع شبكة كاملة.
وإنتي كنتي الطُعم.
دموعي نزلت
طُعم؟!
هز راسه
وأنا كنت لازم أبان إني ضدك عشان أفضحهم.
سكت لحظة.
بس اللي ما خططتش له إنك هتقعي بجد.
الصمت وقع علينا زي حجر.
وبعدين فجأة
صوت صفارة أعلى.
مش الشرطة.
دي صفارات تانية.
الرجالة السودة اتغيرت ملامحهم فورًا.
واحد منهم قال
الفرقة وصلت انسحبوا!
جنى بصت حواليها بجنون
أنا مش هقع لوحدي!
وفجأة جريت ناحية السلم التاني.
سليم صرخ
امسكوها!
لكن كانت أسرع.
طلعت فوق.
وبصت لينا كلنا من فوق
لو أنا هقع الكل هينزل معايا.
وفي ثانية
رمت الفلاشة اللي في إيدها.
وقعت على الأرض واتكسرت.
سليم بص لها بصدمة
إنتي كده دمرتي الدليل!
بس واحد من الرجالة قال بهدوء
لا
الدليل الحقيقي مش على الفلاشة.
كلنا بصيناله.
وبعدين بصلي أنا.
الدليل الحقيقي فيكي إنتي يا مريم.
وسكت.
في الذاكرة اللي شافت كل حاجة ولسه عايشة.
وقتها
فهمت إن اللعبة لسه ما خلصتش.
وإن اللي وقع من
كان مجرد أول فصل في قصة أكبر بكتير من بيت ومن خيانة ومن نجاة وقفت مكاني، ومش قادرة أستوعب آخر جملة قالها.
الدليل الحقيقي فيكي إنتي.
إزاي يعني؟
أنا اللي وقعت أنا اللي اتأذيت أنا اللي مش قادرة أقف.
سليم قرب خطوة ببطء، وقال بصوت أخف
إنتي كنتي سامعة حاجات شوفتي حاجات حتى وإنتي تحت الضغط، مخك سجل كل تفصيلة.
بصيتله بوجع
يعني أنا دلوقتي جهاز تسجيل؟
هز راسه
أكتر من كده.
الصمت اتكسر فجأة بصوت صريخ من فوق.
جنى.
كانت واقفة على طرف السلم، وشها اتغيّر تمامًا مفيش خوف دلوقتي، بس في حاجة شبه الانهيار.
إنتوا فاكرين إن اللعبة خلصت؟!
وفي ثانية
طلعت مسدس صغير من وراها.
قلبي وقع في الأرض.
الرجالة السودة تحركوا بسرعة، بس هي كانت أسرع وهي بتصرخ
لو قربتوا هخلي كل حاجة تنتهي هنا!
سليم ما اتحركش.
بس قال بهدوء غريب
إنتي مش هتقدري تستخدميه.
جنى ضحكت ضحكة مش طبيعية
جربني.
رفعت المسدس
بس إيدها كانت بترتعش.
مش واثقة.
مش مسيطرة.
أنا بصيت لسليم وقلت بصوت مكسور
إنتوا عايزين مني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
سليم لف ناحيتي
مريم ركزي معايا.
إنتي من أول لحظة كنتي الهدف الحقيقي.
مش عشان تموتي عشان تفتكري.
وقبل ما أفتح بقّي أسأله
فجأة صداع عنيف ضرب راسي.
زي موجة.
صور.
أصوات.
مشاهد مش واضحة
رجل تاني في البيت.
جلسة أوراق صوتي أنا بقول جملة مش فاكرها
أنا شوفت كل حاجة وهسجلها.
وقعت على الأرض وأنا ماسكة راسي.
لا مش فاكرة أنا مش فاكرة
سليم ركع جنبي
ده كان جزء متخفي من اللي حصل هما عملوا لك مسح جزئي للذاكرة.
سكت لحظة.
بس مش كامل.
فجأة جنى صرخت
كفاية كذب!!
وضغطت الزناد.
الصوت فرقع في الهوا
لكن الرصاصة ما جتش في حد.
واحد من الرجالة السودة كان واقف
متابعة القراءة